أعلنت جبهة الانقاذ الوطني أن الدستور الذي أصدرته الجمعية التأسيسية "الباطلة" وقرار الرئيس محمد مرسي برفع الأسعار الذي تراجع فيه هما وجهان للسلطة الظالمة. وقالت الجبهة في بيان أصدره المكتب السياسي للجبهة منذ قليل أن قرار رئيس الجمهورية برفع أسعار عدد كبير من السلع والخدمات الأساسية من خلال زيادة الضرائب عليها لم يكن إلا نذرا يسيرا مما ينتظر المصريين، في ظل سلطة ظالمة خطفت ثورة 25 يناير وتريد الآن خطف دستور يكرس ظلمها واستبدادها - حسب البيان -. وأضاف البيان "إذا كان رئيس الجمهورية اضطر لوقف سريان هذا القرار مؤقتا - في اشارة الي تأجيله وليس إلغائه -، لأنه يخشى أثره على نتيجة الاستفتاء، الذي يصر على إجرائه لتمرير دستور "مشوه" يفرق بين المصريين ويعصف بأهم حقوقهم، وفي مقدمتها حقوقهم الاجتماعية، التي تشمل، ضمن أمور كثيرة، التوازن بين الأجور والأسعار، وفي الوقت الذي ينتظر معظم المصريين زيادة أجورهم ، فاجأتهم السلطة الظالمة برفع الأسعار، وكشفت مبكرا جدا عن وجهها الحقيقي". وأوضح البيان أن أنصار السلطة الذين هيمنوا على الجمعية التأسيسية أصروا على رفض توفير أي ضمان في الدستور للحقوق الاجتماعية، حتى لا يستطيع أحد اللجوء إلى القضاء للطعن على قرارات كثيرة ستصدر بزيادة الأسعار ورفع الضرائب، فما القرار الذي تم تأجيله إلا واحدا من هذه القرارات الكثيرة التي بدأت بقرار رفع أسعار الكهرباء والغاز" ، مشددا علي أنه لابد أن ينتبه المصريين إلى العلاقة الوثيقة بين الدستور المشوه الذي يصرون على تمريره والقرارات الظالمة التي ستتوالى، برفع الأسعار وزيادة معاناة الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة ، التى لم يعد في إمكانها تحمل المزيد من الأعباء. وأكدت الجبهة في بيانها أنه يمكن الاستدلال على ما سبق من قائمة السلع والخدمات التي ستزداد أسعارها عندما يسري القرار، فكلها سلع وخدمات أساسية لا يمكن الاستغناء عن معظمها، ومنها على سبيل المثال فقط زيوت الطعام والسمن والشاي ومواد البناء والأسمدة والمبيدات، فضلا عن "الإتاوة" المرتفعة على كل التصاريح الإدارية التي يحتاج إليها ملايين المصريين كل يوم. وحذرت الجبهة المصريين في بيانها قائلة "يا أبناء شعبنا العظيم ، انتبهوا إلى ما ينتظركم ، ولا تستهينوا بالخطر الهائل المترتب على تمرير دستور يعصف بحقوقنا ولا يوفر لنا أي حماية، في مواجهة الظلم الاجتماعي الذي سيزداد ويتنامى، وقفوا ضد هذا الدستور المشوه لإسقاطه".