استمعت محكمة جنايات القاهرة بالتجمع الخامس إلى مرافعة النيابة العامة فى قضية قتل المتظاهرين في حي دار السلام، أثناء ثورة يناير من العام الماضي، حيث طالبت النيابة بتوقيع اقصى العقوبة على المتهمين. عقدت الجلسة برئاسة المستشار بشير عبد العال وعضوية المستشارين عبد العزيز التوني وطارق أبوزيد وسكرتارية ممدوح غريب وأحمد رجب. بدأت الجلسة بإحضار المتهمين وإيداعهم قفص الإتهام، وهم الرائد بهاء الدين على، والنقيب أحمد صلاح، والنقيب إسماعيل أحمد موافى، وأمناء الشرطة أحمد حسن، وفوزى منصور، وزكريا القبيصى، وهشام حسانين؛ لاتهامهم بقتل 3 متظاهرين والشروع فى قتل آخرين أمام القسم فى أحداث جمعة الغضب 28 يناير. بدأ ممثل النيابة مرافعته بقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، ووصف المتهمين ب "أباطرة الشر الذين صوبوا أسلحتهم الى صدور الشهداء من المتظاهرين السلميين الذين طالبوا بالعدالة الإجتماعية وخرجوا للتنديد بالوضع الاجتماعي". وقال ممثل الإدعاء "إن المتهمين الضباط وحوش كاسرة دافعوا عن النظام السابق مقابل الحصول على مكافآت والإستمرار في وظائفهم فسيطر الشيطان على عقولهم ولكن الله افشل مخططهم" وسردت النيابة اقوال الشهود والمصابين وتقارير الطب الشرعى، وطالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين. ثم استمعت المحكمة إلى مرافعة الدفاع، وقدم المحامي طارق جميل سعيد عدة دفوع قانونية ب"انعدام صلة المتهمين بالجرائم محل الإتهام، وانعدام الدليل المادي الذي يمكن التعويل عليه وشيوع الاتهام وكيديته، وتوافر سبب من أسباب موانع العقاب للمتهمين وتوافر حق الدفاع الشرعي عن النفس" وأشار الدفاع إلى أن وظيفة المتهمين هي العمل داخل منشأة عامة، وتحقيق الأمن والحفاظ على المال العام تحت أي ظرف من الظروف، والحفاظ على تلك المنشآت، وما بداخلها من أوراق رسمية وأسلحة ومتهمين محبوسين على ذمة قضايا عديدة. كما دفع محامي المتهمين بعدم تواجدهم بالقسم وقت وقوع الأحداث، وعجز شهود الإثبات عن إسناد أي اتهام واضح وثابت على المتهمين، مؤكدا أن المتهمين محصنين من العقوبة بنص المادة 61 من قانون العقوبات لأنه "كانت هناك ضرورة اضطرتهم للدفاع عن أنفسهم وهو الخطر الداهم الذي كان يحيط بهم." وأكد الدفاع أن شهادة الشهود كانت "سمعية ومنقولة ومنقوصة وتعرضت للتحريف وكانت اتهامات كيدية ومكذوبة"، وهو ما اتضح من شهادة إسلام أحمد محمد أمام المحكمة، وقال الدفاع "أن الشاهد من معتادي الإجرام، وأن المتهمين ألقوا القبض عليه، وضبطوه في جناية من قبل وأن المتهم يفتقد للأخلاق لأنه عندما قدم (كارت ميموري) للمحكمة لعرضه على شاشة العرض تبين أنه يخزن عليه أفلام إباحية". وأضاف الدفاع أن النيابة العامة عجزت عن تقديم الدليل القاطع على ارتكاب المتهمين للجرائم المنسوبة لهم وأنه قدم على مدار الجلسات الماضية ما يثبت أن رجال الشرطة جميعهم لم يستخدموا السلاح والذخيرة الحية، ولو حدث ذلك لكانت أعداد المتوفين والمصابين لا تحصى. وأوضح محامي المتهمين أن هيبة الدولة تتعرض للخطر، وطالب المحكمة أن تصونها، لافتا إلى أن حرية الرأي والتعبير تكون بما لا يخالف القانون، كما طلب براءة المتهمين ورفض الدعاوى المدنية المقامة ضدهم.