أعلن المهندس حاتم صالح، وزير الصناعة والتجارة الخارجية، عن موافقته علي المشاركة في تأسيس الشركة القابضة للاستثمار التعديني في مصر وإفريقيا، وذلك من خلال مساهمة الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية في راس مال الشركة والبالغ 100 مليون جنيه، علي ان يطرح جزء من رأسمال الشركة للاكتتاب العام للإفراد بما يسهم في تملك المجتمع مباشرة لثرواته التعدينية. ودعا صالح الى ان تهتم الشركة الجديدة بإقامة تجمعات لصناعات التعدين الصغيرة لجذب شباب الجيولوجيين لإقامة مشروعاتهم الخاصة بما يعظم من إمكانيات القطاع التعديني وبالتالي مساهمته في الناتج المحلي لمصر. جاء ذلك خلال كلمة الوزير في افتتاح مؤتمر رؤية قومية للثروة المعدنية، والذي نظمته جمعية نهضة وتعدين، وشارك فيه الدكتور ماجد الشر بيني رئيس أكاديمية البحث العلمي واللواء إسماعيل النجدي رئيس هيئة التنمية الصناعية ود.محمود الجرف رئيس الجهاز التنفيذي للمشروعات الصناعية والتعدينية ود.أشرف سري مسئول الملف الاقتصادي بمشروع النهضة، كما شارك 300 من رجال صناعات التعدين والعلماء والمتخصصين في المجال. وقال وزير الصناعة ان ثروات مصر التعدينية إذا أحسن استغلالها يمكن ان تحول مصر لنمرا اقتصاديا وخلال فترة وجيزة ، حيث تتوافر بمصر أكثر من 52 خامة تعدينية وهي بجانب المعادن الثمينة مثل الذهب ، تتواجد خامات صناعات المستقبل مثل الكوارتز والتنتالوم والتي تدخل في صناعات شرائح الأجهزة الالكترونية، وغير ذلك من خامات يمكنها ان تحقق الكثير من الموارد للاقتصاد الوطني. ودعا الوزير في كلمته والتي ألقاها نيابة عنه الدكتور محمود الجرف الي تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وفق رؤية الدولة للتنمية الاقتصادية والتي تعد صناعات التعدين احد أهم ركائزها في ضوء القيمة الاقتصادية العالية لهذه الصناعات. وأكد حرص الدولة علي دعم القطاع الإنتاجي القادر علي المنافسة العالمية والذي يسهم في ترسيخ مركز مصر كبوابة رئيسية للتجارة لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. من جانبه أكد الدكتور ماجد الشر بيني رئيس أكاديمية البحث العلمي أن الأكاديمية علي استعداد لتمويل كل الدراسات البحثية لتعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، مشيرا إلي أن الأكاديمية بالفعل تمول 3 دراسات علمية حول زيادة قيمة خامات الفوسفات وأفضل أسلوب لإنتاج اوكسيد التيانتيوم ومشروع فصل السيلكون من خام الكوارتز. وقال أن الأبحاث والدراسات التي أعدتها ومولتها وزارة البحث العلمي استخدمت نتائجها لرسم خرائط جيولوجية لمختلف مناطق الجمهورية توضح أماكن الثروات التعدينية التي تزخر بها مصر. بما يساعد الدولة في التخطيط لتنمية المناطق المختلفة وتحديد أفضل المشاريع لكل منطقة. وأكد أن هذه الأبحاث والدراسات ركزت أيضا علي سيناء لتوفير معلومات كاملة عن ثرواتها التعدينية للمساهمة في توفير الأرضية العلمية لخطط الدولة لتنمية سيناء والتي تحظي حاليا باهتمام متزايد. من جانبه أعلن حمدي زاهر رئيس جمعية نهضة وتعدين عن توقيع اتفاق مع أكاديمية البحث العلمي لتمويل أبحاث ودراسة سبل استغلال وتدوير مخلفات الرخام بمنطقة الشيخ فضل وجبل الجلالة حيث يتراكم بهما مخلفات من مناجم الرخام يزيد حجمها علي 50 مليون طن ، مشيرا الي ان هذه المخلفات يمكن استخدامها في أكثر من 20 صناعة ، كما يمكن ان يقام عليها العديد من المشروعات الصغيرة والتي توفر ألاف من فرص العمل للشباب. ودعا حمدي زاهر لسرعة إقرار مشروع قانون الثروة التعدينية الجديد والذي يوفر إطارا تشريعيا لتنمية قطاع التعدين، بجانب دوره المهم في الحفاظ علي ثروات مصر التعدينية. كما طالب الحكومة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ثروات مصر من الذهب في منطقة جنوب مصر والتي تتعرض لعمليات تنقيب غير شرعية ، داعيا الي تكوين شركة تتولي شراء كتل الذهب الخام من أهالي تلك المناطق باعتبارهم مالكين لسطح أراضي تلك المنطقة. وأشار زاهر إلي أن المؤتمر أوصي بإعداد مذكرة عاجلة لرئيس الوزراء حول اقتراح إنشاء بورصة استرشادية أسعار الخامات التعدينية وذلك لتعزيز مناخ الشفافية والإفصاح بالقطاع ، بما يسهم في زيادة تنافسية مصر وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية خاصة من كبري المؤسسات التعدينية العالمية. وبالنسبة لمستقبل قطاع التعدين دعا زاهر إلي إعداد إستراتيجية ورؤية قومية للقطاع لتعزيز قدراته وفي نفس الوقت تحافظ علي ثروات مصر التعدينية خاصة وان هناك بعض الخامات لا تمتلك مصر منها كميات كبيرة ويجب الحفاظ عليها وعدم تصديرها كمادة خام مثل الألمانيت والذي تقدر احتياطيات مصر منه بنحو 25 مليون كن فقط ، أيضا هناك حاجة لاكتشاف كميات جديدة من خام المنجنيز في ظل تراجع كمياته المستغلة صناعيا حاليا. كما دعا زاهر الي الالتفات لثروات مصر في المناطق الحدودية وفي باطن البحر الأحمر والذي سبقتنا دول الجوار لاستغلال الخامات التعدينية الموجودة به. وبالنسبة للشركة القابضة أشار زاهر إلي أن الشركة حددت قائمة ب 80 مشروعا تعدينيا تستهدف إقامتها خلال الفترة المقبلة وفور استكمال إجراءات تأسيس الشركة وشركاتها التابعة.