أكد ممتاز السعيد وزير المالية ان الموازنة العامة للدولة لا يمكنها تحمل أية أعباء جديدة مطالبا كل الجهات العامة المدرجة بالموازنة بالالتزام بالاعتماد المالية المخصصة لها وعدم تجاوزها بأية صورة وتحت أي ظرف. وقال الوزير أن الكل يعلم ان الإيرادات العامة للدولة لا تغطي سوي نحو 65% من إجمالي المصروفات العامة في حين ان النسبة الأخري يتم تغطيتها بالدين والكل يعلم ما هي تبعات زيادة الدين العام لأي دولة علي وضعها الاقتصادي. وبالنسبة لمخصصات قطاع التعليم اوضح الوزير ان الموازنة العامة الحالية رصدت نحو 64.5 مليار جنيه مقابل نحو 51.3 مليار جنيه في العام المالي السابق 2011/2012 أي بزيادة قدرها 26% تقريبا وهذه الاعتمادات تتضمن نحو 50.6 مليار جنيه للأجور في الموازنة الحالية أي إن أجور العاملين بالقطاع التعليمي تستحوذ علي 37% من إجمالي مخصصات أجور كل العاملين بالجهاز الإداري للدولة والبالغ نحو 136.6 مليار جنيه . واضاف الوزير انه علي ثقة من وطنية العاملين بالقطاع التعليمي والذين يقدمون رسالة جليلة للأجيال مؤكدا كامل تقديره لهم فهم بجانب ما يقدمونه من علم فانهم يقدمون بتفانيهم في العمل قدوة للأجيال الحالية والقادمة بان العمل والإنتاج هو السبيل الوحيد للتقدم ونهضة الوطن. وقال الوزير أن الوقت حان لان يعي الجميع خطورة المطالب الفئوية علي الوضع المالي لموازنة الدولة ومن غير المعقول ان يستمر البعض في مطالبة الدولة بان تزيد من مزاياه المالية وحوافزه في الوقت الصعب الذي تمر به مصر ألان. وأكد الوزير ثقته في تفهم المجتمع المصري لهذه الحقائق وانه مؤمن برغبة الجميع وتطلعهم لنهضة مصر وتجاوزها الأزمة الراهنة ورفع المعاناة التي نعيشها حاليا وهو ما لن يتحقق الا بتكاتف الجميع وانتظامهم في مواقع العمل والإنتاج حتى نتمكن من زيادة مواردنا وزيادة الدخل القومي