المشير طنطاوى .. أزمة جديدة تواجهها حكومة الدكتور هشام قنديل رئيس الوزراء المكلف,فى ظل اجتماعات مكثفة من قبل اعضاء المجلس العسكرى لخلق صيغة قانونية تسمح للمشير طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة بعدم حضور اجتماعات مجلس الوزراء برئاسة قنديل. خبراء عسكريين و سياسين اختلفوا فيما بينهم فى قبول تلك الخطوة من عدمه فمنهم من يرى انها بداية خلق مؤسسة جديدة خارج اطار السلطات الثلاثة و منهم من يرى انها خطوة انتقالية حتى وضع الدستور الجديد فى حين انهم قد اتفقوا حول ان ازمة منصب وزير الدفاع هى السبب وراء تأخر اعلان التشكيل الحكومى الجديد. وفى هذا الاطار، قال اللواء جمال مظلوم الخبير العسكرى ان الاعلان الدستورى المكمل قد كفل للمجلس الاعلى للقوات المسلحة اختيار وزير الدفاع بالتشاور مع الرئيس المنتخب، مضيفا بان الحل الامثل للخروج من الازمة هو الا يكون المشير طنطاوى وزير دفاع فى حكومة يرأسها الدكتور هشام قنديل الذى حلف اليمين امامه من قبل كوزير للرى فى حكومة الجنزورى، واشار مظلوم الى ان المجلس العسكرى القائم بالسلطة التشريعية الان يجب ان يكون كيان مستقل غير تابع للسلطة التنفيذية بل ان يكون مستقل بقراراته ,واوضح مظلوم ان دور المجلس العسكرى سوف ينتهى بوضع دستور جديد و انتخاب برلمان جديد ثم يتم اختيار وزير جديد للدفاع ,مؤكدا على ان استمرار المجلس العسكرى كسلطة مستقلة سيكون مؤقت حتى وضع الدستور الجديد و الاستفتاء عليه ,وطالب مظلوم جميع القوى السياسية و المجلس العسكرى والرئيس بانكار الذات للخروج من الازمات الحالية. واعلن احمد دراج، القيادى بالجمعية الوطنية للتغيير ووكيل مؤسسى حزب الدستور، رفضه ان يكون المجلس العسكرى سلطة مستقلة بذاتها ,واضاف دراج بانه لا يجوز ان يكون المشير طنطاوى وزير فوق باقى الوزراء ,وطالب دراج المشير طنطاوى بالتقاعد و تولى الفريق سامى عنان رئيس الاركان منصب وزير الدفاع,و اشار دراج الى ان تولى المشير طنطاوى منصب مستشار الرئيس للشئون العسكرية قد يكون حل امثل للخروج من الازمة الحالية ,مشددا على رفضه ان يكون المجلس العسكرى سلطة قائمة و مستقلة بذاتها خارج اطار باقى السلطات,واوضح دراج ان المجلس العسكرى هو جزء من السلطة التنفيذية و استقلاله بمنصبه سيفتح الباب لباقى السلطات بطلب استقلالها فنجد المجلس الاعلى للشرطة كمثال سلطة مستقلة بذاته و هذا لا يحدث الا فى الدول المفككة,و اكد دراج على ان المجلس العسكرى و جماعة الاخوان المسلمين قد يعقدوا صفقة جديدة فى اطار ذلك بالسماح باستمرار الرئيس محمد مرسى 4 سنوات و هى مدته الرئاسية كاملة بعد وضع الدستور الجديد مقابل وجود منصب مميز للمشير طنطاوى خارج اطار باقى السلطات ,وطالب دارج جماعة الاخوان المسلمين بالتعلم من دروس الماضى و عدم تكرار اخطاءهم . و ارجع الدكتور سعيد اللاوندى، الخبير بمركز الاهرام للدراسات، تأخير تشكيل الحكومة الى وجود خلافات بين المجلس العسكرى و الرئيس محمد مرسى حول وضعية المجلس العسكرى فى الحكومة الجديدة ,واضاف اللاوندى بان المشير طنطاوى يحاول ان يفرض نفسه كنائب للرئيس اثباتا بان المجلس العسكرى مازال قائم وهذا غير حقيقى بعد تسليمه السلطة للرئيس المنتخب، واشار اللاوندى الى ان المجلس العسكرى يحاول الحصول على امتيازات فى التشكيل الحكومى الجديد او ان يكون سلطة خارج السلطة التنفيذية و هذه هو سبب تأجيل تشكيل الحكومة و تأخر الاعلان عن الحكومة الجديدة ,وشدد اللاوندى على ان محاولة فرض المجلس العسكرى لامتيازات فى الحكومة الجديدة امر غير مقبول و يؤدى الى وجود دولة داخل الدولة. واوضح محمد حبيب، النائب الاسبق لمرشد جماعة الاخوان المسلمين ووكيل مؤسسى حزب النهضة، ان هناك عدد من الاسباب وراء تأخر اعلان التشكيل الحكومى الجديد لعل احدها صلاحيات المجلس العسكرى فى الحكومة وهى الازمة المستمرة منذ الاعلان الدستورى المكمل. ونوه حبيب الى ان تولى المشير طنطاوى لمنصب وزير الدفاع و القائد العام للقوات المسلحة لا يجب ان يسبب أزمة فى ظل وجود سلطة التشريع فى يد المجلس العسكرى كما انه فى حالة حل الجمعية التأسيسية فان المجلس العسكرى سيتولى تشكيل الجمعية التأسيسية الجديدة حسب الاعلان الدستورى المكمل، وشدد حبيب على ان الحديث عن صفقة بين الرئيس مرسى والمجلس العسكرى فى حالة تشكيل الاخير للجمعية التأسيسية لا يجوز فى ظل وجود استفتاء شعبى على الدستور الجديدة، مؤكدا على ان الارادة الشعبية هى الحاكمة الان. ومن جانبه اكد جورج اسحاق المنسق العام الاسبق لحركة كفاية على ان الازمة بين المجلس العسكرى والرئيس محمد مرسى حول التشكيل الوزارى وخاصة منصب وزير الدفاع هى السبب فى تأجيل اعلان الحكومة الجديدة حتى الان،واضاف اسحاق بان المشير طنطاوى لن يقبل ان يكون مرؤس للدكتور هشام قنديل الذى حلف اليمين امامه كوزير للرى من قبل، واشار اسحاق الى ان استحداث منصب للمشير طنطاوى بمؤسسة الرئاسة لن يكون مقبول من قبل كنطاوى الذى يرفض ان يكون تحت رئاسة الدكتور محمد مرسى، وشدد اسحاق على ان الخروج من الازمة الحالية لن يكون الا بالحوار بين القوى الوطنية و الرئيس محمد مرسى و المجلس العسكرى، موضحا على ان الحوار هو السبيل للخروج من الازمة و لا يوجد حل غيره.