«الإدارية العليا» تلغي انتخابات النواب فى عدد من الدوائر بالمحافظات    بعد قرار الإلغاء.. سباق جديد في انتخابات النواب يشتعل بين مرشحي قنا    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    استقرار أسعار الذهب بعد مكاسب أسبوعية تجاوزت 150 دولارًا    ترامب: صلاحيات الرئيس الأمريكي تسمح له بفرض قيود على الأفغان    بمشاركة "حزب الله"، إسرائيل تتأهب لسيناريو "7 أكتوبر" في الضفة الغربية    "رويترز": المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوي الفنزويلي    الإمارات تطالب بتحرك دولي لوقف الاعتداءات على سوريا    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    بعد ضبط صانعي المحتوى "الأكيلانس وسلطانجي"، أول تعليق من الصحة بشأن سلامة المنتجات الغذائية    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    النيابة تصرح بدفن جثمان طالب الطب بدمنهور    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    لماذا تتساقط الرموش؟ أسباب شائعة وحلول طبيعية لاستعادتها من جديد    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    مقتل قيادى بتنظيم القاعدة فى قصف مسيرة جوية أمريكية على اليمن    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    المخرج هشام عطوة: نطلق برنامجا شهريا لتنشيط المسرح والفنون بالمحافظات    عمرو أديب يشيد باليوم السابع: شكرا على المتابعة السريعة لأحكام الإدارية العليا ببطلان الانتخابات    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الإدارية العليا تلغي الانتخابات في دائرة المنتزه بالإسكندرية    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ننشر حيثيات الحكم مابين المؤبد و20 سنة علي المتهمين في 3 قضايا التحرش بميدان التحرير
نشر في الوادي يوم 07 - 08 - 2014

قال المستشار محمد مصطفي الفقي رئيس الدائرة 16 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، التي قضت بمعاقبة المتهمين من المتورطين فى ارتكاب 5 جرائم التحرش بالسيدات والفتيات بميدان التحرير، خلال الاحتفالات بإعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، التي وقعت يومي 3 و 8 يونيو الماضي، بالسجن مابين 20 عاما وحتي السجن المؤبد، أن هذا الحكم الصادر اليوم يعد حكم رادع لكل من تسول له نفسه ان يمس احدى سيدات وانسات مصر ونحافظ على الزوجات المصريات بهذا الحكم وهى اقصى عقوبة للمتهمين وهى السجن المؤبد وان المتهمين الاحداث حصلوا على 20 عاما لان الاحداث لا يحصلون على السجن المؤبد واقصى عقوبة لهم السجن 20 عاما طبقا للقانون وأن المحكمة حققت العدالة الناجزة في القضية ولم تطيل امد التقاضى بها حفاظا على المجتمع.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد على الفقى وعضوية المستشارين حسن إسماعيل حسن ومحمد فتحي، وسكرتارية عادل عبدالحليم.
وأودعت المحكمة حيثيات حكمها فى القضايا أرقام 6328 و6329 و6330 لسنة 2014، الصادر في 16 يوليو الماضى، بمعاقبة المتهمين عمرو محمد فهيم على ومحمد على عبدالله وإسلام عصام أحمد رفاعى وعبدالفتاح عثمان حسن ويوسف زكريا عبدالسلام بالسجن المؤبد وألزمتهم المصروفات الجنائية، كما قضت بمعاقبة المتهمين كريم محمد مصطفى محمد، وأحمد إبراهيم أحمد حسن، بالسجن لمدة 20 سنة، مع وضع جميع المتهمين تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات تبدأ بعد انقضاء فترة العقوبة لكل منهم، وذلك بتهم خطف المجنى عليهن وهتك عرضهن وسرقتهن بالإكراه وتعذيبهن والشروع فى اغتصابهن.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها فى القضية الأولى التى حملت رقم 6328 لسنة 2014، إن المحكمة حرصت على نظر القضية فى جلسات سرية حفاظاً منها على الآداب العامة وصوناً للأعراض، وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة، أن المتهمين عمرو محمد فهيم ومحمد على عبدالله وإسلام عصام رفاعى، فى يوم 8 يونيو الماضى استدرجوا 3 من المجنى عليهن بزعم حمايتهن من بعض المتحرشين بميدان التحرير، مما أوجس فى أنفسهن خيفة وابتعدوا بهن عن أعين الرقباء، وما إن ظفروا بهن حتى حملوهن قسراً إلى مكان آخر وتكالبوا عليهن على النحو المبين بالتحقيقات، واستعرضوا القوة بقصد ترويعهن وتخويفهن بإلحاق الأذى بهن والتأثير فى إرادتهن وتعريض حياتهن للخطر، وسرقتهن حال كونهن إناثاً.
وأضافت المحكمة أنه من الواضح من أقوال المجنى عليهن أنهن ذهبن إلى ميدان التحرير، للمشاركة فى الاحتفال بتنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأثناء ذلك حدثت احتكاكات من بعض الناس، وذهب إليهن رجل كبير فى السن يعرض عليهن مساعدتهن فى الخروج من ميدان التحرير وأطاعوه لحسن ظنهن به لكبره فى السن، إلا أنه قام باستدراجهن لوسط عدد من المتحرشين وقاموا بعمل دوائر على كل منهن، واعتدوا عليهن بالضرب ومزقوا ملابسهن وكشفوا عوراتهن وعبثوا بأجسادهن ومواطن عفتهن، إلى أن تمكنت الشرطة من إنقاذهن والقبض على المتهمين.
وسردت المحكمة فى أسباب حكمها، شهادة عدد من الضباط، حيث شهد الضابط «م.م.ش» أنه شاهد عدداً كبيراً من وقائع التحرش بميدان التحرير، ومنها واقعة التحرش بالمجنى عليهن الثلاثة، وأن كل فتاة كانت تُختطف داخل دائرة بشرية، ويتم احتجازها كرهاً عنها بداخلها ويقوم المتحجزون لها بتمزيق ملابسها والاعتداء عليها بالضرب وكشف عوراتها وسرقة متعلقاتها بالإكراه بواسطة حمل بعضهم أسلحة بيضاء، وأنه تعرف على المتهم الثانى محمد على عبدالله بأنه كان من ضمن المعتدين على المجنى عليهن.
وأشارت المحكمة إلى أنه بعرض المتهمين على المجنى عليهن بالتحقيقات وجلسة المحاكمة تعرفن على المتهمين، وأنه ثبُت من تقرير الطب الشرعى المؤرخ يوم 11 يونيو الماضى، إصابة إحدى المجنى عليهن بسحجات بمقدم الجبهة والخد الأيمن والأيسر وكدمات بالعين اليسرى والكوع والعضد الأيسر والساعد الأيمن وهى إصابات رضية حدثت من المصادمة والاحتكاك وهى جائزة الحدوث من التعدى على المذكورة وفقاً للتصور الوارد على لسانها بمذكرة النيابة العامة كما أنها حدثت فى وقت معاصر لتاريخ الواقعة، كما أثبت تقرير الطب الشرعى أن حالة العين اليسرى للمجنى عليها ذاتها هى حالة إصابية عبارة عن قطع فى الشبكية ويتفق تاريخها مع تاريخ الواقعة، وسببت لها عاهة مستديمة وتقدر العاهة بنسبة 34%، كما أثبتت تقارير الطب الشرعى الخاصة أن إصابة باقى المجنى عليهن، تتفق مع التصور الوارد بمذكرات النيابة العامة.
وردت المحكمة على الدفوع المبداة من الدفاع عن بطلان القبض على المتهمين لعدم وجود حالة تلبس أو إذن من النيابة العامة مردود عليه بأن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن لمأمورى الضبط القضائى، فى أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التى يُعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على 3 أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه، وكان من المقرر قانوناً أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها، وتقدير حالة التلبس أو عدم توافرها من الأمور الموضوعية البحتة التى توكل براءة لرجل الضبط القضائى على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق وتحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب، ما دامت النتيجة التى انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التى أثبتتها فى حكمها.
وقالت المحكمة فى حيثيات حكمها فى القضية الثانية التى حملت رقم 6329 لسنة 2014، المتهم فيها كل من عمرو محمد فهيم وعبدالفتاح عثمان ومحمد على عبدالله ويوسف زكريا عبدالسلام وكريم محمد مصطفى وأحمد إبراهيم أحمد حسن، أنه بعد الاطلاع على الأوراق وسماع مرافعة النيابة العامة وشهود الإثبات والمرافعة الشفوية للدفاع والمداولة قانوناً، بعد أن أمرت المحكمة بنظر القضية فى جلسة سرية حفاظاً على الآداب العامة وصوناً للأعراض، وأن الواقعة كما استخلصتها المحكمة واطمأن إليها وجدانها، أنه فى يوم 8 يونيو الماضى، وحال احتفال المواطنين المصريين بميدان التحرير بمناسبة فوز رئيس الجمهورية بالانتخابات الرئاسية، تجمع عدد من المواطنين لتلك الاحتفالات، ومنهم المجنى عليهما فى هذه القضية، وأثناء ذلك حدثت حالة من الهرج داخل ميدان التحرير، فتوجه أحد الأشخاص إلى المجنى عليها الأولى وأخبرها أنه يستطيع مساعدتها فى الخروج من الميدان بصحبة صغارها، فاصطحبها لمسافة داخل الميدان ودفعها فى وسط دائرة من المتهمين وآخرين مجهولين، فتوسلت إليهم بترك بناتها الصغار، فجذبوها من جسدها ومزقوا ملابسها بعد أن أبعدوها عن بناتها ولامسوا مواطن عفتها بعد أن جردوها من ملابسها وسحلوها أرضاً واعتدوا عليها بآلة حادة كانت فى يد أحدهم وسرقوا بالإكراه السلسلة الذهبية والحلى التى تتحلى بهما وحقيبة يدها بها 500 جنيه، إلى أن أنقذها أحد الضباط.وأما الدفع بتلفيق الاتهام وكيديته وشيوعه، فمردود عليه إن المحكمة تطمئن لما ورد فى أقوال شهود الإثبات التى عولت عليها وأدلة الإدانة التى أوردتها وهى كافية لإثبات أن جميع المتهمين ارتكبوا كافة الجرائم المُسندة إليهم فى الواقعة وهم مسئولون مسئولية كاملة عن هذه الجرائم وعن النتائج التى تولدت عن أفعالهم، وعن الدفع بعدم جدية التحريات مردود عليه أن المحكمة قد عولت على أقوال شاهد الإثبات المقدم شرطة «م.م.ج»، من أن تحرياته السرية دلت على صحة الواقعة وارتكاب المتهمين عمرو محمد فهيم ومحمد على عبدالله وإسلام عصام أحمد للتهم المنسوبة إليهم.
وأكدت المحكمة أنها اطمأنت لأقوال الشهود فى التحقيقات وجلسات المحاكمة، من أنهم وحال وجودهم بخدمة تأمين ميدان التحرير، تنامى إلى سمعهم صوت استغاثة من إحدى الفتيات فانتقلوا لمصدرها وأبصروا المتهمين حال ارتكابهم الواقعة قِبَل المجنى عليهما وتمكنوا من ضبط المتهمين، وقد شهد «ل.ع.ع» أنه حال وجوده بمكان الواقعة حضر إليه أحد الشهود وقدم له بطاقة تحقيق الشخصية الخاصة بالمتهم الثانى عبدالفتاح عثمان حسن، وأخبره أن حامل هذه البطاقة من مرتكبى الواقعة، فأعد كميناً بمكان الواقعة وتمكن من ضبط المتهم الثانى، كما شهد «م. م.ج» بأن تحرياته السرية أكدت اتفاق المتهمين على استغلال احتفالات ميدان التحرير لارتكاب جرائم هتك عرض الفتيات وخطفهن وتعذيبهن وسرقة متعلقاتهن، وتنفيذاً لمخططهم اجتمعوا فى ميدان التحرير بتاريخ الواقعة واقتادوا المجنى عليهما داخل حلقات بشرية ومزقوا ملابسهما كاشفين عوراتهما، وعلى أثر استغاثة المجنى عليهما حضرت الشرطة وتمكنت من إغاثتهما وضبط المتهمين، وتمكنه من ضبط المتهم الخامس كريم محمد مصطفى.
وردت المحكمة عن بعض الدفوع التى أبداها دفاع المتهمين، حيث دفع بالتناقض بين الدليل القولى والفنى، ومردود عليه أنه دفع مجهل لأنه لم يبين ماهية هذا التناقض، فضلاً عما ورد بتقرير الطب الشرعى الخاص بالمجنى عليهما، حيث إنه جاء وفق التصور الوارد بمذكرة النيابة العامة وفى تاريخ معاصر للواقعة لكل من المجنى عليهما الأولى والثانية، وعن الدفع بعدم جدية التحريات فمردود عليه أن المحكمة قد عولت فى الإدانة على أقوال شهود الإثبات جميعاً ومنهم الشاهد الحادى عشر مجرى التحريات فى الواقعة، والذى دلت تحرياته على صحة الواقعة وارتكاب المتهمين لها.
أما عن الدفع بتزوير محضر الضبط لكونه متعارضاً مع ما أثبته محرر المحضر فى الجناية رقم 6328 لسنة 2014، فمردود عليه أنه طبقاً للمادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية الطعن بالتزوير فى ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع، فيجوز لها ألا تحقق بنفسها فى الطعن بالتزوير وألا تحيله إلى النيابة العامة للتحقيق وألا توقف الفصل فى الدعوى الأصيلة إذا ما قدرت أن الطعن غير جدى وأن الدلائل عليه واهية، لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المعروضة على بساط البحث، وعما طلبه دفاع المتهم الرابع يوسف زكريا عبدالله الذى طلب سماع شهود نفى، والتصريح باستخراج المادة المصورة من منصة مسرح ميدان التحرير من الساعة 10 حتى 12 من مساء يوم 8 يونيو الماضى من قناتين فضائيتين، والاستعلام من شركة محمول عن تفريغ مكالمة من خطين ذكرهما فى محاضر الجلسات مردود عليه أن المحكمة ليست ملزمة بسماع شهود نفى للواقعة، ولها أن تطمئن لسلامة حكمها من أى دليل تراه وأنها اطمئناناً من شهود الإثبات والدليل الفنى وهو الطب الشرعى، وأن ما أثاره الدفاع فى هذا الصدد هدفه تشكيك المحكمة فى نسبة الاتهام للمتهم الرابع.
وأشارت المحكمة أنه ثبُت فى يقينها ارتكاب المتهمين عمرو محمد فهيم وعبدالفتاح عثمان ومحمد على عبدالله ويوسف زكريا عبدالسلام وكريم محمد مصطفى وأحمد إبراهيم أحمد حسن، لجرائم خطف المجنى عليهما واحتجازهما وسرقتهما بالإكراه وهتك عرضهما، ولما تقدم حكمت المحكمة بمعاقبة المتهمين عمرو محمد فهيم وعبدالفتاح عثمان ومحمد على عبدالله ويوسف زكريا عبدالسلام بالسجن المؤبد وألزمتهم بالمصروفات الجنائية، وبمعاقبة المتهمين كريم محمد مصطفى وأحمد إبراهيم أحمد حسن بالسجن 20 عاماً عما نُسب إليهما، ووضع جميع المتهمين تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات تبدأ بعد انقضاء مدة عقوبتهم، وإلزام المتهمين جميعاً متضامنين بأن يؤدوا مبلغ 10 آلاف جنيه وواحد للمدعية الأولى، ومبلغ 40 ألف جنيه وواحد للمدعية الثانية، وذلك على سبيل التعويض المدنى المؤقت.
وشرحت المحكمة أنها ندبت باحثاً اجتماعياً لفحص حالة المتهم كريم محمد مصطفى الاجتماعية وإعداد تقرير عنها أُرفق به صورة من قيد ميلاد المتهم ثابت به أنه مواليد 30 يناير سنة 1997، وجاء به أن أسرة المتهم تعيش فى ظروف اجتماعية سيئة حيث حالة الأمية والجهل والفقر التى تعيش فيه الأسرة أدت لاختلال منظومة الحلال والحرام لديه مما أدى إلى وقوعه فى هذه الجريمة، وأن المتهم يحتاج للإصلاح والتهذيب وتعديل سلوكه.
ووضحت المحكمة فى أسباب حكمها فى القضية الثالثة والتى تحمل رقم 6330 لسنة 2014، والمتهم فيها كل من عمرو محمد فهيم ويوسف زكريا عبدالله عبدالسلام وكريم محمد مصطفى، أنها بعد الاطلاع على أوراق الدعوى وسماع مرافعة النيابة العامة والمرافعة الشفوية والمكتوبة والمداولة قانوناً، بعد أن أمرت المحكمة بنظر القضية فى جلسة سرية حفاظاً على الآداب العامة وصوناً للأعراض، أن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة واطمأن إليها وجدانها تخلص فيما ورد بأقوال شهود الإثبات فى التحقيقات وفى جلسة المحاكمة أنه أثناء وجود المجنى عليها بميدان التحرير بصحبة جدتها الشاهدة الثانية وصديقتها الشاهدة الثالثة، للاحتفال بتنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى بتاريخ الساعة 10 مساء يوم 8 يونيو الماضى، قام شخص مجهول بالتحايل عليهم، وخداعهم بحجة أنه سوف يقوم بإخراجهم من الميدان، وأدخلهم فى مكان كله رجال قاموا بعمل دائرة على المجنى عليها، وقاموا بشدها بعيداً عن جدتها، بعد أن أوقعوا جدتها أرضاً ومزقوا ملابسها بالقوة، رغم مقاومتها لهم، وهددوها بالأسلحة البيضاء وسرقوا حقيبة يدها بالإكراه وبداخلها تليفون محمول ماركة بلاك بيرى ونقود وبطاقتها وكارنيه الجامعة الخاص بها، بعد أن اختطفوها بالقوة داخل دائرة من الرجال وقامت بالصراخ والاستغاثة، فحضر الشاهد الخامس النقيب «م.ث» وأطلق الأعيرة النارية فى الهواء وتمكن من إخراجها بعيداً عن المتهمين الذين استمروا فى الاعتداء عليها وهتك عرضها بالقوة بالإمساك بمواطن عفتها، وتمكن الضابط من إدخالها مقر شركة سياحة بالتحرير، واصطحبها إلى مستشفى قصر العينى لتوقيع الكشف الطبى عليها، وقامت الشرطة بضبط المتهمين الأول عمرو محمد فهيم والثانى يوسف زكريا عبدالسلام وتعرفت عليهما المجنى عليها بعد ذهابها للقسم، وأكدت أنهما اعتديا عليها، وأن المتهم الثالث كريم محمد مصطفى ناصر سرق حقيبة يدها، وذلك بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه بناءً على إذن النيابة العامة بعد قيامه ببيع هاتف المجنى عليها للشاهد العاشر «ش.ر».
وأكدت المحكمة أنها عولت على تقرير الطب الشرعى الخاص بالمجنى عليها والذى أثبت إصابتها بسحجات فى مختلف أنحاء جسدها وكدمات بالثديين والفخذ الأيمن وتهتك بجدار المهبل يشير لمحاولة إيلاج بجسم صلب وجائزة الحدوث من أثر الأصابع وأن الإصابات التى بالمجنى عليها جائزة الحدوث من التعدى عليها بالأيدى وفق التصور الوارد بمذكرة النيابة، ووفقاً لهذا فإنه يتفق مع ما ذكرته المجنى عليها أن المتهمين هتكوا عرضها بالقوة بأن قاموا بخلع ملابسها عنوة والإمساك بمواطن عفتها بقوة وعنف، ورأت المحكمة أن بعض الدفوع التى يُثيرها الدفاع من أوجه دفوع موضوعية لا تستأهل رد المحكمة، والمحكمة اطمأنت لتوافر جميع أركان الجرائم المسندة للمتهمين والهدف من هذا هو تخويف المجنى عليها وإلقاء الرعب فى نفسها وفرض السطوة عليها وتعريض حياتها وسلامتها للخطر غير عابئين بتوسلاتها واستغاثتها ويتضح مما سبق اتجاه المتهمين وجهة واحدة ووجودهم فى مكان واحد بميدان التحرير لارتكاب تلك الجرائم البشعة، وبهذا يكون قد ثبت فى يقين المحكمة ارتكاب المتهمين للجرائم المسندة إليهم، وحكمت المحكمة بمعاقبة كل من المتهمين عمرو محمد فهيم ويوسف زكريا عبدالله عبدالسلام، بالسجن المؤبد عما نُسب إليهما وألزمتهما بالمصاريف الجنائية، وبمعاقبة كريم محمد مصطفى بالسجن 20 عاماً عما نُسب إليه، ووضعهم جميعاً تحت مراقبة الشرطة لمدة 5 سنوات تبدأ بعد انقضاء مدة العقوبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.