«طارق الشناوي»: أخشى من تدخلات السلطة.. و«الشافعي»:أنا ضد الرقابة.. و«محمد عبد الرحمن»:على القنوات كتابة تنويه مسبق شهدت بعض الأعمال الرمضانية هذا العام سواء في البرامج أو المسلسلات وجود بعض الألفاظ والكلمات التي قد تتسم بالفجاجة والمبالغة بدون حذفها أو قيام بمونتاج لها مما أثار استياء عدد كبير من المشاهدين باعتبار أن الشاشة الصغيرة تدخل كل بيت مصري باختلاف فئاته العمرية، وتنوعت آراء النقاد فيما بينهم حول وجود هذه الألفاظ من عدمه. وقال المحلل الإعلامي محمد عبد الرحمن إنه لا مانع من وجود هذه الألفاظ طالما أنها تستخدم في سياقها الدرامي موضحا أنه في الوقت ذاته لابد من إعادة النظر في كيفيه توجيه الأعمال الفنيه للجمهور المستهدف من خلال التصنيف العمري ولايجوز الاستخدام المفرط في نقل التلفزيون لكل مايقال في الشارع. وطالب عبد الرحمن القنوات الفضائية بكتابة تنويهات مسبقة قبل عرض المسلسل بأنه "للكبار فقط" مثلما يحدث في الدول الأوربية حيث يتم تصنيف الأعمال الفنيه وفقا للفئة العمرية مثل: " للكبار فقط"، متسائلا:" لماذا اختفت التنويهات هذا العام بينما رمضان الماضي نوه لثلاث مسلسلات " للكبار فقط" وهم مسلسلات" موجه حارة" و" حكاية حياة" و"القاصرات". فيما قالت الناقدة علا الشافعي إن استخدام هذة الألفاظ مناسب جدا في الأفلام السينمائية بينما في التلفزيون لايفضل استخدامها لأن الدراما تدخل كل بيت مصري مطالبة بتقنين الألفاظ المستخدمه في المسلسلات خاصة أنه ليس من الصعب توصيل المعني بأقل قدر من الكلمات والألفاظ الفجة. وأضافت الشافعي أنها ضد الرقابة بكل أشكالها موضحة أن الحكم في النهاية للمشاهد وفي الوقت ذاته أشارت إلي قيام بعض القنوات الفضائية بكتابة تنويه وتحذير قبل عرض المسلسل إيمانا منها بانها لديه قدر من المسئولية تجاه المشاهد المصري بكافة فئاته. وفي المقابل، علقت الناقدة ماجدة خير الله ، قائلة: إن ما تعكسه الدراما من ألفاظ ومفردات يعبر عن واقع حقيقي موضحة أن كل مفردات تعبر عن مجتمع أو زمن موضحة أنه ليس من المعقول وقف عجلة الزمن عند مفردات الخمسينات والستينات إنما تطور اللغه والألفاظ بتطور الظروف والأحداث. وأضافت قائلة:" أن التلفزيون المصري ليس له حق في الرقابة أوالسيطرة على مسلسلات القنوات الأخرى مؤكدة أن لكل قناة رقابتها الذاتية ومنطقها وأسلوبها في التعامل مضيفة أن الانزعاج الحقيقي عندما يتم استخدام هذة الألفاظ في غير سياقها. وأشارت خير الله إلى أن الموضوع متروك للمشاهد حيث له حريه المتابعه أو الإنصراف مضيفة أنه لا مانع من استخدام الألفاظ طالما تستخدم في سياقها الدرامي. بينما كشف الناقد طارق الشناوي عن وجود هذة الظاهرة منذ أربع سنوات مضيفا أن المبالغة في الألفاظ زادت هذا العام موضحا أن الشارع المصري تغير ويحتوي علي قدر من الإنفلات والخشونه والغلظه مشيرا إلي أن الواقع أقبح بكثير من الشاشة..لكن الدراما لاتنقل كل ما يقال في الشارع المصري. وأضاف الشناوي قائلا:"أخشى من تدخل الدولة في استغلال وجود إعلام غاضب ورأي عام غاضب مما يؤدي إلي قرار الحكومه أو السلطه بتهذيب المسلسلات ومن هنا أخشي الدخول في معارك خاسرة. وطالب الشناوي بدعم الانتاج الجيد والدفع بالأعمال الجيدة أكثر من محاربة الأعمال الرديئة موضحا أن الأعمال الجيدة هي الوسيلة للقضاء على الفن الردئ.