رفضت لجنة المخصصات بمجلس النواب الأميركي بأغلبية 35 صوتا ضد 11 صوتا تعديلا على مشروع قانون سنوي للمخصصات يقلص الحجم الاجمالي للمساعدات لمصر بحوالي 30 بالمئة ويعيد توزيع بعض الاموال لدعم التعليم والديمقراطية. وقدم آدم شيف عضو مجلس النواب الأميركي عن ولاية كاليفورنيا هذا التعديل. وقال شيف إنه يعتزم تقديمه مرة أخرى مع سير مشروع القانون في الكونغرس على أمل أن يلقى قدرا أكبر من الدعم في مجلسي النواب والشيوخ بكامل أعضائهما. وقال مشرعون أميركيون بارزون الثلاثاء انهم يعيدون التفكير في المساعدات العسكرية البالغ قيمتها أكثر من مليار دولار سنويا التي ترسلها واشنطن الي القاهرة بعد إن أصدرت محاكم مصرية احكام اعدام جماعية على شخصيات معارضة وأحكاما بالسجن لفترات طويلة على صحفيين. وقال السناتور الديمقراطي باتريك ليهي رئيس اللجنة الفرعية بمجلس الشيوخ التي تشرف على المساعدات الخارجية انه يجب وقف ارسال المزيد من الاموال حتى يظهر زعماء مصر التزامهم بحقوق الإنسان وقدم عضو بارز باللجنة المناظرة في مجلس النواب تعديلا يهدف الي اعادة توزيع بعض الاموال الاميركية. وفي بيان يعبر عن الأسف "للسقوط نحو الاستبداد" من جانب القاهرة، قال ليهي إن "حجب المساعدات العسكرية عن النظام المصري جعل قادته يعرفون أن الاجراءات القمعية وانتهاكات حقوق الانسان وسيادة القانون هي مبعث قلق عميق للشعب الاميركي والكثيرين في الكونغرس." وكان ليهي يشير الي تعليق واشنطن مساعداتها لمصر عقب اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013 قبل ان تقرر الإفراج عن جزء منها هذا العام. وقال شيف "مادمنا نعطي مصر شيكا على بياض.. فإننا يمكننا ان نتوقع ان مثلنا الديمقراطية ستحظى فقط بإشادة شفوية." وقال ديفيد رايس العضو الديمقراطي بمجلس النواب عن ولاية نورث كارولاينا والذي أيد التعديل الذي اقترحه شيف "مما يؤسف له فإن مصر تبدو بعيدة جدا عن وعد الربيع العربي." وقال مراقبون إن الأصوات التي تدعو لمعاقبة مصر لأن الجيش قرر فكّ أسرها من خطر أخونة كان يحدّق بها وأثار رعب الملايين من المصريين الذين تنادوا لإسقاط حكم الإخوان خوفا على مستقبلها. وأضافوا أن الداعين لمثل هذه العقوبة من المشرعين الاميركيين يجهلون الخطر الحقيقي على استقرار مصر واستقرار المنطقة الذي يمثله عليها الاسلام السياسي بتوجهاته الاستبدادية والتي ترفض كل قيم العصر، وحتى وإن تعامل معها وقتيا مثل ادعاء الديمقراطية فإن ذلك يدخل في باب التقية المرحلية في انتظار تهيئة الظروف للانقضاض على كل المخالفين. ومصر هي ثاني أكبر متلق للمساعدات الخارجية الاميركية منذ ان وقعت معاهدة سلام تاريخية مع اسرائيل في 1979 . وتقدم واشنطن مساعدات عسكرية قيمتها حوالي 1.3 مليار دولار سنويا الي مصر، إضافة الي 200 مليون دولار في مساعدات لدعم الاقتصاد وبناء الديمقراطية.