تجمع العشرات من محصلي فواتير الغاز الطبيعي بشركة (ناتجاس) أمام مقر نيابة محرم بك بوسط الإسكندرية، لإعلان تضامنهم مع 4 من زملائهم الذين تم إلقاء القبض عليهم فجر اليوم، الخميس، من منازلهم لاشتراكهم في إضراب موظفي الشركة عن العمل من شهر مضى، بعد توقف صرف رواتبهم لمدة 3 أشهر، حسب قولهم. وأوضح الموظفون أنهم لم يعلموا حتى الآن ما هي التهمة التي استوجبت صدور قرار ضبط وإحضار ضد 10 من الموظفين (تم إلقاء القبض على 4 منهم فقط حتى الآن)، موضحين أن النيابة لم توجه للعمال تهمة التحريض على الإضراب لأنهم اتخذوا من البداية كاففة الإجراءات القانونية في ذلك وإنما وجهت لهم تهمة منع بعض الموظفين من دخول الشركة بسبب الوقفات الاحتجاجاية التي اعتادوا أن ينظموها أمام مقر الشركة الواقع بترعة المحمودية بوسط المدينة. وأوضح أحد محصلي فواتير الغاز أن الموظفين لم يقوموا ولا مرة منذ إعلان إضرابهم لا بمنع زملائهم من دخول الشركة ولا حتى بقطع الطريق، مضيفا أنهم سبق وتقدموا بمذكرة لمديرية القوى العاملية بالإسكندرية عن دخولهم في إضراب عن العمل من تاريخ 9مارس وحتى 9 يونيو، لحين الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن موقفهم القانوني سليم 100% وأن إضرابهم تم الإخطار به والموافقة عليه من المسئولين، حيث أنهم حرروا عدد من المحاضر السابقة ضد الإدارة الحالية بمديرية القوى العاملة وبعثوا بشكواهم إلى محافظ الإسكندرية. وحول نفس الواقعة، استنكر أشرف الجزار أمين لجنة العمال بحزب التحالف الشعبي إلقاء القبض على الموظفين رغم أنهم عن إضرابهم عن العمل منذ شهر كامل، متهما المسئول الأمني الجديد الذي استعانت به الشركة بالترصد للعمال وتقديم بلاغات ضدهم بقسم شرطة محرم بك لإلقاء القبض عليهم وإجبارهم على تعليق الإضراب. ووصف "الجزار" واقعة إلقاء القبض على العمال من منازلهم فجرا بالأساليب الهمجية التي تتبعها وزارة الداخلية ووزارة القوى العاملة فى التعامل مع العمال، كما استنكر تدخل رجال العمال في القضايا العمالية والتأثير بعلاقتهم ورشاويهم لبعض صغار النفوس من قيادات الشرطة بالاسكندرية، حسب قوله. جدير بالذكر أنه كان قد ذهب وفد من مباحث قسم محرم بك للموظفين المضربين عن العمل بالأمس، ولوح لهم بصدور أوامر ضبط وإحضار للعمال المضربين بهدف الضغط عليهم لفض إضرابهم أمام مقر الشركة بمنطقة ترعة المحمودية، إلا أن العمال أصروا على موقفهم.