السبت.. افتتاح مؤتمر «التحول الرقمى فى وقت الأزمات» بتجارة الإسكندرية    هبوط أسعار المستهلكين في اليابان بأقصى وتيرة خلال أكثر من 10 سنوات    استقرار أسعار اللحوم في الأسواق اليوم 18 ديسمبر    البرازيل.. وفيات كورونا اليومية تتجاوز الألف مجددا    بوليتيكو: واشنطن تمتلك أدلة على اختراق قراصنة شبكاتها النووية    إصابة كبير مستشاري البيت الأبيض في فريق بايدن الانتقالي بكورونا    قطع الكهرباء عن مناطق بمركز فوه في كفر الشيخ السبت    الكويت ترحب بقرار رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب    الأرصاد: طقس اليوم معتدل نهارا بارد ليلا على معظم الأنحاء والرياح معتدلة    ننشر أرقام الإغاثة المرورية على الطرق السريعة أثناء الطقس السيئ    كارمن سليمان تكشف كيف تقضي الحجر المنزلي    من أصحاب مزيفة ل أنا اللي شهرتك..القصة الكاملة لخناقة عمر كمال وبيكا    تعرف على سؤال الملكين للميت فى القبر    لجنة خبراء أمريكية توصي باستخدام لقاح موديرنا    فيروس كورونا: لماذا فضلت دول عربية اللقاح الصيني على لقاح فايزر بيونتيك؟    برقصة و«تورتة» وأغنية.. نيللي كريم تحتفل بعيد ميلادها بحضور نجوم الفن    مواقيت الصلاة في مصر والدول العربية اليوم الجمعة 18 ديسمبر    استقرار أسعار الذهب في مصر بداية تعاملات اليوم 18 ديسمبر    بصوتها المميز.. كارمن سليمان تبدع في غناء "أخيرا قالها" .. شاهد    تعرف على أهم 3 إكسسوارات في سيارتك    بيانات «الصحة» تكشف تراجع نسب شفاء مرضى كورونا ل 85.6%    الزمالك يكشف آخر تطورات تجديد عقد ساسي    مصرية من سقارة.. أول «سيدة» تحمل حقيبة في التاريخ    ماهي علامات التعلق بالله وثماره    ما هي مدة المسح على «الشراب» للصلاة ومبطلاته؟.. «علي جمعة» يجيب    نيمار يكشف عن موقفه من الاستمرار مع باريس سان جيرمان    عمر كمال يحذر حمو بيكا من الاستمرار في الإساءة له    أول تعليق من باسم مرسي بعد هدفه في شباك الإسماعيلي    غداً.. وزارة الثقافة تحتفل باليوم العالمي للغة العربية    "التعليم": 96٪؜ نسبة الحضور في اليوم الثالث لاختبار أولى ثانوي التدريبي    نجوم ليفربول يسيطرون على تشكيلة «فيفا» المثالية لعام 2020    اليوم.. مصر للطيران تسير 68 رحلة تقل 7300 راكب    الزمالك يوضح حقيقة الاستغاء عن باتشيكو    السيطرة على حريق جراج ومصنع ورق بهتيم في شبرا الخيمة    ضبط مطهرات مغشوشة وشيكولاتة منتهية الصلاحية في البحيرة    بعد نهاية الجولة ال 13 .. ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز    خبر في الجول – خطوة جديدة من منتخب الشباب أملا في خوض مباراة تونس    مباحث الأموال العامة تضبط عدد من القضايا الكبرى خلال 24 ساعة    لندن ترجح فشل مفاوضات بريكست مع الاتحاد الأوروبي    طالب بجامعة الفيوم ضمن أفضل خمسين شخصية مؤثرة في الوطن العربي    أحمد أمين: كنت بشرب سجاير أعشاب بقدونس في مسلسل ما وراء الطبيعة    بلقاح فايزر.. هولندا تبدأ التطعيم ضد كورونا 8 يناير    رسالة وزير القوى العاملة للشباب ومصرى يدعى الإصابة بكورونا فى نشرة تلفزيون اليوم السابع    كنيسة القديس ديميتريوس بحلب "تطوع الأهالي لبنائها"    خاص| «الأولمبية المصرية»: قانون الرياضة يمنع إجراء انتخابات اتحاد الكرة    تامر مكرم : شرم الشيخ تعاني 10 سنوات والعالم يصرخ من كورونا 8 شهور    وفاة المسعف الخامس ب"إسعاف الدقهلية" متأثرا بإصابته بكورونا    مواجهات نارية في مجموعة القاهرة بدوري القسم الثالث    هشام يكن: محمود الونش أفضل مدافع في مصر    "الوقاية خير من العلاج".. موضوع خطبة الجمعة اليوم    عميد حقوق المنصورة: دراسة تقديم منح ماجستير ودكتوراه ببعض جامعات فرنسا    ضبط طالب جامعي زعم جمع تبرعات لحالات إنسانية بالدقهلية    صور.. ضبط أغذية فاسدة داخل كافتيريا جامعة بني سويف    «الإسماعيلية» في 24 ساعة| مصرع وإصابة 12 شخصاً في حادث.. الأبرز    صور.. 44 لوحة فنية في معرض "طلاب بلا تمييز" بجامعة أسوان    ضبط طالب بجامعة الأزهر بالدقهلية احترف التسول والنصب عن طريق القنوات الفضائية    لتحسين معيشة عاملات القطاع غير الرسمي .. الإنجيلية توقع بروتوكول تعاون مع "زراعة بنها"    غدا .. 3 وزراء ومحافظ القاهرة يفتتحون مسجد الأسمرات 3    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوفد والاخوان رحلة طويلة من الصراعات والتحالفات
نشر في الوادي يوم 25 - 06 - 2012

الصفقات السياسية بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين سيناريو مكرر على مختلف العصور حيث ان هذه الصفقات تتم من وقت لاخر تبعا للمصلحة القائمة بين الطرفين وهو الامر الذى حدث كثيرا قبل ثوره 23 يوليو 1952 ثم ظهرت التحالفات فى مراحل متعددة فى عهد الرئيس المخلوع وبدت على السطح ايضا بعد ثوره 25 يناير الا انها كانت تعرض من وقت لاخر لعمليات مد وجزر "الوادى" اعادت قراءة الصفقات فوجدت انها بدأت عندما أراد حسن البنا مؤسس الجماعة الترشح للإنتخابات مرتين فثارت ثائرة الاحتلال الانجليزى وطلب من مصطفى باشا النحاس رئيس حزب الوفد بإقناع " البنا " بالتنازل ؛ وهو ماحدث بالفعل بعد قيام " النحاس " بالكشف له أن الوطن يتعرض لأخطار جسيمة اذا لم يتنازل عن الانتخابات ؛ وتنازل " البنا" مقابل تنازلات من حكومة الوفد التى كان يرأسها " النحاس " لصالح الإخوان ؛ ومنها اهتمام الحكومة بمشروع فرض الزكاة ومشروع تحسين الصحة والقرار العسكرى الخاص بإلغاء الدعارة وهو الامر الذى يكشف ان تبادل المصالح هو السمة التى كانت تربط العلاقه بين الوفد والاخوان المسلمين
ويلاحظ أن حسن البنا قبل التنازل عن الانتخابات بطلب من النحاس، ولكنه لم يقبله عندما طلب أحمد ماهر منه ذلك، وقد نما إلى علم الإخوان أن السفارة البريطانية أرسلت خطابا لأحمد ماهرتطالبه بمنع البنا من التقدم للانتخابات، وطلب "ماهر" مقابلة المرشد، فلما قابله طلب منه أن يسحب ترشيحه، وحاول أن يقنعه فرفض، فقال له: لماذا تتشدد معي وقد قبلت مثل هذا من "حكومة مصطفى النحاس"، وتنازلت عن ترشيحك؟ فرد عليه بقوله: إن حكومة النحاس باشا كانت تواجه حالة سياسية مضطربة في الداخل والخارج، ولم يكن هناك بد
وظلت العلاقة بين الإخوان و "الوفد" في شبه هدنة طوال عام 1945 ومطلع عام 1946، وامتنعت صحف الجماعة مشاركة صحف الأحزاب السياسية في مهاجمة "الوفد" بسبب حادث 4/فبراير1942، بل هاجمت الصحف مكرم عبيد - زعيم الكتلة - لموقفه من "الوفد" بسبب هذا الحادث؛ ومن المواقف بين الجماعة والوفد قيامها بالدفاع عنه عقب الانشقاق الذى حدث بالحزب بعد خروج مكرم عبيد باشا من الوفد وقيامه بإصدار الكتاب الأبيض
بتحريض من الملك " فاروق " ، أسماه "الكتاب الأسود"، وقد استطاعت حكومة "الوفد" كسب الإخوان لجانبها في هذه الأزمة
وظلت سياسة المهادنة بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين مستمرة حتى قام وفد من وزرار حكومة الوفد بزيارة المركز العام للجماعة رغم أن الحكومة كانت قد أغلقت جميع الشعب ماعدا المركز الرئيسى ؛ حيث ضم وفد الحكومة الوفدية كل من
فؤاد سراج الدين وعبد الحميد عبد الحق وأحمد حمزة ومحمود سليمان غنام وصلاح الدين ومعهم مجموعة من نواب "الوفد" ؛ كما تعاون الوفد والجماعة ضد حكومة " النقراشى " بسبب تضيق حكومة النقراشى باشا على أنشطة الاخوان ؛ كما قام الاخوان بالتعاون مع حكومة الوفد الاخيرةوتأييدها الغاء الوفد لمعاهدة 1936 فى 10أكتوبر 1951؛ ولم تكن مساند ة الجماعة للوفد عشقا له بل بسبب عدائها للاحتلال الانجليزى
وجاءت ثورة 23يوليو 1952 وتم حل الاحزاب السياسية ؛ كما أنه تم حل جماعة الاخوان المسلمين بعد محاولاتهم اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ؛ حتى جاء عهد الرئيس محمد أنورالسادات والذى اعاد العمل بقانون الاحزاب مرة اخرى ؛ وصعد الوفد برئاسة فؤاد سراج الدين ؛ وتم التعاون بين الجماعة والوفد فى انتخابات مجلس الشعب عام 1984 وكان مهندس الصفقة هو صلاح أ بواسماغيل والد حازم صلاح ابواسماعيل والذى كان يمثل المعارضة الوفدية فى البرلمان ؛ وكانت الصفقة تتلخص فى أن الوفد قناة شرعية والاخوان قاعدة شعبية
وتم الاتفاق بين الإخوان و "الوفد" على خوض الانتخابات متعاونين، حتى الدوائر التي ليس فيها مرشحون للإخوان، فإن الإخوان بها سيعطون أصواتهم للوفد؛ وظل التحالف حتى تم حل انتخابات مجلس الشعب عام 1987
وظلت العلاقة بين الطرفين متوترة حتى قيام ثورة 25 يناير عام 2011 وبدأت قنوات الاتصال تفتح مرة اخرى من خلال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسى للجماعة حيث دخلوا فى عدد من التحالفات بمشاركة بعض القوى السياسية ؛ ثم انسحب حزب الوفد من التحالف الذى دخلوا فيها مع الجماعة وكان يضم 43 حزبا سياسيا كماان التحالفات بين الجانبين تمت فى خلال انتخابات مجلس الشعب الا ان الخلاف دب بينهم بسبب قيام الجماعه بسيطره على الجان النوعيه فى البرلمان وحدث ايضا الخلاف بين الوفد والجماعه عندما رفض مساندتها فى انتخابات رئاسه الجمهوريه وقيام الوفد بدعم عمرو موسى فى الجوله لانتخابات ثم جاءت جوله الاعاده ليعلن الوفد مره اخرى عدم مساندته لمرشح الاخوان الدكتور محمد مرسى وقيام الحزب بطريقه غير علنيه لمسانده احمد شفيق ثم حول الوفد فى علاقته مع الاخوان عقب فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب الرئيس حيث اعلن الوفد تاييده ومن بين الخلافات ايضاالتى دبت بين الطرفين بسبب المشكلة الجمعية الأولى لتأسيسية للدستوروانسحاب الوفد منها اعتراضا على سيطرة الاخوان عليها ؛ وبعدها حدث التوافق فى الجمعية التأسيسية الثانية بعد اجتماع القوى السياسية مع المجلس العسكرى وموافقة حزب الوفد على كل معايير التأسيسية والتى تم التوافق عليها بمقر حزب الوفد فى " بولس حنا " بالدقى
فهكذا يتضح أن العلاقة بين الوفد والاخوان المسلمين تسير حسب المصالح والتربيطات السياسية فقط ؛ وهو الأمر الذى اكده الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قائلا : أن العلاقة دائما بين أى قوى سياسية يربطها لعبة المصالح ؛ فأصدقاء اليوم هم اعداء الغد والعكس ؛ والتاريخ يؤكد أن العلاقة بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين لها العديد من الحلقات القائمة على المصلحة وكانت العلاقة بين الطرفين قد بدأت منذ الثلاثينات من القرن الماضى واستمرت فى مرحلة الاربعينات حتى تم حل الاحزاب السياسية بقرار من قيادات ثورة 1952 والعمل بالنظام الشمولى وايضا حل جماعة الاخوان المسلمين حتى قيام الاحزاب مرة اخرى فى عهد " السادات " وسماحه للتيارات الاسلامية بالعمل مرة اخرى حتى جاء التحالف بين الطرفين فى برلمان 1984 وقامت المهادنات مرة اخرى بعد قيام ثورة 25 يناير وظلت هكذا بين مد وجزر ؛ ويضيف " ربيع " أن السمة الغالبة بين الوفد والاخوان هى سمة المصالح وهى القاعدة الأساسية فى عالم السياسة
ومن جانبه قال عمار على حسن مديرمركز الدراسات بوكالة انباء الشرق الوسط : أن العلاقة بين الوفد والاخوان ضاربة فى جذور التاريخ وهى تتأرجح من فترة لأخرى حسب ماتتطلبه الحاجة بين الطرفين
مشير الى ان علاقة الوفد بالجماعه لاتسير دائما بخط مستقيم بل انها تكون على حسب الحاجه والمصلحة السياسية خاصةان هناك خلافا فكريا وايدلوجيا بين الطرفين ورغبه كل منهما ان يكون فى المقدمه هو مايؤدى الى انهيار اى تحالف او اتفاق بينهما


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.