أسعار الذهب اليوم في مصر 13 يوليو 2020    التنمية المحلية: سيتم فتح جراجات العمائر المغلقة ليستغلها السكان    أسعار الأسمنت اليوم في مصر 13 يوليو 2020    حمودي يهنئ عبد الله السعيد بعيد ميلاده    ضاحي خلفان: الإخوان مصابون بمرض خطير يؤدي لهذه الأعراض الغريبة    مرتكب مذبحة المسجدين بنيوزيلندا يطلب تمثيل نفسه في جلسة النطق بالحكم    التحالف العربى يعلن اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أطلقها الحوثيين تجاه السعودية    نجم الأهلي: بلغت القلوب الحناجر .. لابد أن نتصدى لقلة أدب هذا السليط    مرتضى يكشف مفاجأة عن رد فعل الخطيب بعد رؤيته لفيديو السب والقذف    هيفاء وهبي تتصدر جوجل بعد أول رد من مدير أعمالها على اتهاماتها له بالاستيلاء على ممكتلكاتها    وفاة فنان شهير بعد إعلان إصابته بكورونا: إنا لله وإنا إليه راجعون    فيديو - لطفي لبيب: أحتاج إلى العودة للتمثيل لأنه يؤثر على معنوياتي    رئيس الأركان بالسودان ومدير الشرطة يؤكدان التنسيق وتكامل الأدوار لحماية البلاد    رئيس غرفة البترول باتحاد الصناعات: مبادرة الرئيس بتحويل السيارات للعمل بالغاز جيدة جدا    بعد إصابته بكورونا.. مصطفى درويش يقدم وجبات بالمجان لمرضى كورونا.. فيديو    جمهور الأوبرا يعيش مع ذكريات زمن الفن الجميل في حفل "وهابيات"    تحتل المركز الرابع.. المكسيك تتخطى إيطاليا في أعداد وفيات كورونا    فيديو.. الجيش الوطني الليبي: تركيا أصبحت مرتبكة جدا في عملياتها بعد الضربة الجوية لقاعدة الوطية    أحدث استطلاع للرأي يظهر تقدم دودا في انتخابات الرئاسة البولندية    فيديو.. نشوب حريق في سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في سان دييجو.. ونقل 18 بحارا للمستشفى    وزيرة الصناعة: تحويل السيارات موديل 2000 وما بعدها للعمل بالغاز شرط كفاءة الموتور    شجرة الروح.. قصيدة في ذكرى استشهاد الأنبا أبيفانوس    تعر ف على مقاصد الشريعة فى حفظ الأعراض    ضبط رئيس مجلس إدارة شركة استثمار عقاري نصّب على مواطنين بزعم توظيف أموالهم    السعودية تعلن عودة نشاط المراكز الترفيهية في المملكة    لطفى لبيب: الرئيس مهتم بالتنمية والتربية ولو وافتنى المنية هاكون مطمن على ولادى    مصرع سيدة إثر حادث تصادم سيارتين فى مصر القديمة    عقوبة الغبية و النميمة    عقوبة الخوض فى أعراض الناس    صور.. محافظ سوهاج يتفقد محطة معالجة صرف صحى الهجارسة بتكلفة 72.4 مليون جنيه    إخماد حريق داخل أرض فضاء ببولاق الدكرور دون إصابات    بعد عطل بشبكة الأكسجين .. صحة القليوبية: انتهاء أعمال إصلاح حميات بنها غدا    نائب رئيس جامعة طنطا يعود لممارسة مهام عمله بعد تماثله للشفاء من كورونا    حبس متهم باغتصاب فتاة وإنكار نسب طفلتها بالدقهلية    مصادرة 2000 عبوة عصير للبيع بأزيد من التسعيرة في حملة لتموين الغربية    حبس شاب طرد والديه من المنزل وهددهما بالسلاح الأبيض فى الدقهلية    السعودية تطلق الهوية الإعلامية لحج 1441    "وول ستريت جورنال": أمريكا تدرس خيارات محدودة للتعامل مع الصين بسبب هونج كونج    السودان: محتجون يعتدون على رئاسة شرطة مدينة كتم فى شمال دارفور    مصرع شخصين فى حادثى سير منفصلين بالبحيرة    مصر للطيران تمنح العاملين بالقطاع الطبى تخفيض 20% على الرحلات الدولية    حوار – مدرب المنتخب يتحدث عن الخروج بأقل الخسائر ضد كينيا وجزر القمر.. وفرص الأهلي والزمالك قاريا    الاتحاد التونسي يعلن موقفه من استضافة دوري أبطال أفريقيا بعد اعتذار الكاميرون    مجدي الهواري: أول حفل لمسرحية "علاء الدين" سيخصص لجيش مصر الأبيض    "بعث رسائل تهديد للفنانين".. منير مكرم يكشف سرقة هاتفه    آخر كلام.. الإنتاج الحربي يعلن موقفه من ضم مدافع الأهلي.. فيديو    نور عبد الواحد: ميسي أفضل من رونالدو    في صراع المراكز الأوروبية.. تعادل بين نابولي وميلان    بها يكتمل الإيمان.. 3 حقوق واجبة للنبي على المؤمنين يوضحها الأزهر للفتوى    طارق سليمان: أنا من راهنت على الشناوي وناجي تسلمه بخبرات كبيرة    جامعة الملك فيصل ضمن أفضل 8 جامعات آسيوية في جائزة التايمز الدولية    بالفيديو.. عمرو أديب يواجه مدير أعمال هيفاء وهبي بشائعة تهديده لها.. والأخير: "أنا مش بلطجي"    وكيل الصحة يفتتح تطوير مستشفى حميات سوهاج    وزيرة التخطيط: مبادرة زيادة الاستهلاك تهدف لتوفير السلع للمواطنين بتخفيضات 20%    وائل الساعي: عودة العمل بديوان عام وزارة الصحة والجهات التابعة لها    وفاة طفل جراء حادث تصادم بالبحيرة    أمين الفتوى: أداء الفرائض والطاعات لا تهاون فيها ويجب نصح الأبناء وتعويدهم عليها    صحة الإسكندرية تستجيب لاستغاثة طبيب أصيب بكورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الوفد والاخوان رحلة طويلة من الصراعات والتحالفات
نشر في الوادي يوم 25 - 06 - 2012

الصفقات السياسية بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين سيناريو مكرر على مختلف العصور حيث ان هذه الصفقات تتم من وقت لاخر تبعا للمصلحة القائمة بين الطرفين وهو الامر الذى حدث كثيرا قبل ثوره 23 يوليو 1952 ثم ظهرت التحالفات فى مراحل متعددة فى عهد الرئيس المخلوع وبدت على السطح ايضا بعد ثوره 25 يناير الا انها كانت تعرض من وقت لاخر لعمليات مد وجزر "الوادى" اعادت قراءة الصفقات فوجدت انها بدأت عندما أراد حسن البنا مؤسس الجماعة الترشح للإنتخابات مرتين فثارت ثائرة الاحتلال الانجليزى وطلب من مصطفى باشا النحاس رئيس حزب الوفد بإقناع " البنا " بالتنازل ؛ وهو ماحدث بالفعل بعد قيام " النحاس " بالكشف له أن الوطن يتعرض لأخطار جسيمة اذا لم يتنازل عن الانتخابات ؛ وتنازل " البنا" مقابل تنازلات من حكومة الوفد التى كان يرأسها " النحاس " لصالح الإخوان ؛ ومنها اهتمام الحكومة بمشروع فرض الزكاة ومشروع تحسين الصحة والقرار العسكرى الخاص بإلغاء الدعارة وهو الامر الذى يكشف ان تبادل المصالح هو السمة التى كانت تربط العلاقه بين الوفد والاخوان المسلمين
ويلاحظ أن حسن البنا قبل التنازل عن الانتخابات بطلب من النحاس، ولكنه لم يقبله عندما طلب أحمد ماهر منه ذلك، وقد نما إلى علم الإخوان أن السفارة البريطانية أرسلت خطابا لأحمد ماهرتطالبه بمنع البنا من التقدم للانتخابات، وطلب "ماهر" مقابلة المرشد، فلما قابله طلب منه أن يسحب ترشيحه، وحاول أن يقنعه فرفض، فقال له: لماذا تتشدد معي وقد قبلت مثل هذا من "حكومة مصطفى النحاس"، وتنازلت عن ترشيحك؟ فرد عليه بقوله: إن حكومة النحاس باشا كانت تواجه حالة سياسية مضطربة في الداخل والخارج، ولم يكن هناك بد
وظلت العلاقة بين الإخوان و "الوفد" في شبه هدنة طوال عام 1945 ومطلع عام 1946، وامتنعت صحف الجماعة مشاركة صحف الأحزاب السياسية في مهاجمة "الوفد" بسبب حادث 4/فبراير1942، بل هاجمت الصحف مكرم عبيد - زعيم الكتلة - لموقفه من "الوفد" بسبب هذا الحادث؛ ومن المواقف بين الجماعة والوفد قيامها بالدفاع عنه عقب الانشقاق الذى حدث بالحزب بعد خروج مكرم عبيد باشا من الوفد وقيامه بإصدار الكتاب الأبيض
بتحريض من الملك " فاروق " ، أسماه "الكتاب الأسود"، وقد استطاعت حكومة "الوفد" كسب الإخوان لجانبها في هذه الأزمة
وظلت سياسة المهادنة بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين مستمرة حتى قام وفد من وزرار حكومة الوفد بزيارة المركز العام للجماعة رغم أن الحكومة كانت قد أغلقت جميع الشعب ماعدا المركز الرئيسى ؛ حيث ضم وفد الحكومة الوفدية كل من
فؤاد سراج الدين وعبد الحميد عبد الحق وأحمد حمزة ومحمود سليمان غنام وصلاح الدين ومعهم مجموعة من نواب "الوفد" ؛ كما تعاون الوفد والجماعة ضد حكومة " النقراشى " بسبب تضيق حكومة النقراشى باشا على أنشطة الاخوان ؛ كما قام الاخوان بالتعاون مع حكومة الوفد الاخيرةوتأييدها الغاء الوفد لمعاهدة 1936 فى 10أكتوبر 1951؛ ولم تكن مساند ة الجماعة للوفد عشقا له بل بسبب عدائها للاحتلال الانجليزى
وجاءت ثورة 23يوليو 1952 وتم حل الاحزاب السياسية ؛ كما أنه تم حل جماعة الاخوان المسلمين بعد محاولاتهم اغتيال الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ؛ حتى جاء عهد الرئيس محمد أنورالسادات والذى اعاد العمل بقانون الاحزاب مرة اخرى ؛ وصعد الوفد برئاسة فؤاد سراج الدين ؛ وتم التعاون بين الجماعة والوفد فى انتخابات مجلس الشعب عام 1984 وكان مهندس الصفقة هو صلاح أ بواسماغيل والد حازم صلاح ابواسماعيل والذى كان يمثل المعارضة الوفدية فى البرلمان ؛ وكانت الصفقة تتلخص فى أن الوفد قناة شرعية والاخوان قاعدة شعبية
وتم الاتفاق بين الإخوان و "الوفد" على خوض الانتخابات متعاونين، حتى الدوائر التي ليس فيها مرشحون للإخوان، فإن الإخوان بها سيعطون أصواتهم للوفد؛ وظل التحالف حتى تم حل انتخابات مجلس الشعب عام 1987
وظلت العلاقة بين الطرفين متوترة حتى قيام ثورة 25 يناير عام 2011 وبدأت قنوات الاتصال تفتح مرة اخرى من خلال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسى للجماعة حيث دخلوا فى عدد من التحالفات بمشاركة بعض القوى السياسية ؛ ثم انسحب حزب الوفد من التحالف الذى دخلوا فيها مع الجماعة وكان يضم 43 حزبا سياسيا كماان التحالفات بين الجانبين تمت فى خلال انتخابات مجلس الشعب الا ان الخلاف دب بينهم بسبب قيام الجماعه بسيطره على الجان النوعيه فى البرلمان وحدث ايضا الخلاف بين الوفد والجماعه عندما رفض مساندتها فى انتخابات رئاسه الجمهوريه وقيام الوفد بدعم عمرو موسى فى الجوله لانتخابات ثم جاءت جوله الاعاده ليعلن الوفد مره اخرى عدم مساندته لمرشح الاخوان الدكتور محمد مرسى وقيام الحزب بطريقه غير علنيه لمسانده احمد شفيق ثم حول الوفد فى علاقته مع الاخوان عقب فوز الدكتور محمد مرسى بمنصب الرئيس حيث اعلن الوفد تاييده ومن بين الخلافات ايضاالتى دبت بين الطرفين بسبب المشكلة الجمعية الأولى لتأسيسية للدستوروانسحاب الوفد منها اعتراضا على سيطرة الاخوان عليها ؛ وبعدها حدث التوافق فى الجمعية التأسيسية الثانية بعد اجتماع القوى السياسية مع المجلس العسكرى وموافقة حزب الوفد على كل معايير التأسيسية والتى تم التوافق عليها بمقر حزب الوفد فى " بولس حنا " بالدقى
فهكذا يتضح أن العلاقة بين الوفد والاخوان المسلمين تسير حسب المصالح والتربيطات السياسية فقط ؛ وهو الأمر الذى اكده الدكتور عمرو هاشم ربيع الخبير بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قائلا : أن العلاقة دائما بين أى قوى سياسية يربطها لعبة المصالح ؛ فأصدقاء اليوم هم اعداء الغد والعكس ؛ والتاريخ يؤكد أن العلاقة بين حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين لها العديد من الحلقات القائمة على المصلحة وكانت العلاقة بين الطرفين قد بدأت منذ الثلاثينات من القرن الماضى واستمرت فى مرحلة الاربعينات حتى تم حل الاحزاب السياسية بقرار من قيادات ثورة 1952 والعمل بالنظام الشمولى وايضا حل جماعة الاخوان المسلمين حتى قيام الاحزاب مرة اخرى فى عهد " السادات " وسماحه للتيارات الاسلامية بالعمل مرة اخرى حتى جاء التحالف بين الطرفين فى برلمان 1984 وقامت المهادنات مرة اخرى بعد قيام ثورة 25 يناير وظلت هكذا بين مد وجزر ؛ ويضيف " ربيع " أن السمة الغالبة بين الوفد والاخوان هى سمة المصالح وهى القاعدة الأساسية فى عالم السياسة
ومن جانبه قال عمار على حسن مديرمركز الدراسات بوكالة انباء الشرق الوسط : أن العلاقة بين الوفد والاخوان ضاربة فى جذور التاريخ وهى تتأرجح من فترة لأخرى حسب ماتتطلبه الحاجة بين الطرفين
مشير الى ان علاقة الوفد بالجماعه لاتسير دائما بخط مستقيم بل انها تكون على حسب الحاجه والمصلحة السياسية خاصةان هناك خلافا فكريا وايدلوجيا بين الطرفين ورغبه كل منهما ان يكون فى المقدمه هو مايؤدى الى انهيار اى تحالف او اتفاق بينهما


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.