وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    تجديد حبس 3 عاطلين بتهمة الشروع في قتل شاب بالشرابية    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    استقرار نسبي في سعر الدينار الأردني أمام الجنيه بالبنك المركزي صباح اليوم الخميس    124.63 جنيه سعر الدينار البحريني في البنك المركزي ببداية تعاملات الخميس    تويوتا تحتفظ بالمركز الأول كأكبر شركة سيارات في العالم من حيث المبيعات    النفط يصعد لليوم الثالث على التوالي مع مخاوف قصف إيران    محافظ البنك المركزى يشارك فى فعاليات مؤتمر اتحاد المصارف العربية بالأقصر    زياد بهاء الدين: المواطن المفروض ينبسط لما الحكومة تزود الضرائب عشان توجهها نحو الإنفاق الاجتماعي    سعر الليرة أمام الدولار في مصرف سوريا المركزي    وزير الخارجية ونظيره الفرنسي يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    محاصرة منذ 3 أيام.. إسرائيل تنفذ اقتحامات واعتقالات في بلدة حزما بالقدس    حصاد مرحلة الدوري، مبابي يتربع على صدارة ترتيب هدافي الشامبيونز ليج    الأهلي يطير إلى تنزانيا لمواجهة يانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا (صور)    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    محافظة الغربية تطلق حملة لإزالة الإشغالات بشوارع المحلة    عين لا تنام.. كاميرات المراقبة سلاح الداخلية فى كشف الجرائم    مصرع شابين إثر تصادم سيارة نقل بدراجة نارية في كرداسة    ضبط المتهمين بصفع طفل أثناء سيره مع أسرته في إحدي شوارع قنا    حالة الطقس في الإمارات اليوم الخميس 29 يناير 2026    التضامن: تقدم 598 سيدة لمسابقة الأم المثالية 2026    الكشف على 180 مواطنا خلال قافلة طبية بمركز شباب الشيخ زايد بالإسماعيلية    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    أسيوط تعانق "الأخضر": انطلاقة كبرى لمشروعات البيوجاز فى قلب الصعيد    رياح واضطراب في الملاحة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم الخميس    مصرع شابين وإصابة 2 آخرين إثر تصادم درجتين بسيارة نقل فى الشرقية    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    مديرية أمن السويداء: اجتمعنا مع أصحاب القرار بأمريكا ولا يوجد أي دعم لمشروع انفصالي في سوريا    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    سداسية ليفربول ورباعية برشلونة.. تعرف على أهم نتائج الجولة الختامية من مرحلة الدوري بأبطال أوروربا    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد شائعة وفاته.. "الوادي" تنشر سيناريو رحلة "مبارك" الأخيرة من طرة إلى الآخرة
نشر في الوادي يوم 11 - 06 - 2012

كتب - تامر فرحات و زكي القاضي وهبة الشافعي وناهد الجندي
"وفاة الرئيس السابق حسني مبارك" خبر يتوقعه الكثيرين خلال الأيام القادمة، خاصة في ظل الأخبار التي تتردد من وقت لآخر عن سوء حالته الصحية، لكن وفاة مبارك لن تطوى صفحته، لأنه سيظل مثيرا للجدل حتى بعد وفاته، ما هو السيناريو المتوقع؟، وكيف ستكون شكل جنازته؟، وهل ستكون جنازة عسكرية يحضرها عدد من قادة العالم والسياسيين؟ وهل يحضر المشير طنطاوي واعضاء المجلس العسكري الجنازة؟
في السطور القادمة "الوادي" ترصد ما سيحدث في جنازة مبارك..
مصدر أمنى من داخل سجن طرة، أكد ل"الوادي"، أن مبارك دخل في غيبوبة بسبب ارتفاع ضغط الدم، وتم توصيل جهاز التنفس الصناعي له بصفة مستمرة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية لدراسة خطة تأمين الجنازة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، مؤكدا أن مبارك سيدفن بجوار حفيدة في المقابر التى تم بناؤها له بمنطقة مصر الجديدة وليس بمكان عام مثل الرئيسين جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات.
وأضاف المصدرالأمني أن الخلاف في الوقت الحالي يدور حول كيفية تشييع جنازته، هل هي عسكرية أم مدنية، لأن الحكم الذي صدر ضد مبارك أدى إلى رفع النياشين والأوسمة التي حصل عليها من القوات المسلحة، مؤكدا أنه في حالة الوفاة ستنقل الجثة بالطائرة من سجن طرة للمقابر مباشرة، وأي خطوات ستؤمن بشكل كبير من خلال فرقة ال777 في الجيش.
اللواء سامح سيف اليزل، الخبير العسكري، أكد أنه لن يتم عمل جنازة عسكرية في حالة وفاة مبارك، لأن القانون العسكري ينص على الأتى "على أن أى ضابط برتبة فريق فما فوق وتوفى يعمل له جنازة عسكرية"، وبالتالي فالرئيس المخلوع حكم عليه بمؤبد وبالتالي تم رفع النياشين والرتب التي حصل عليها، ومن المتوقع أن لا يحضر أحد من الشخصيات العامة الجنازة سواء كان المشير "محمد حسين طنطاوي" رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أو أي شخص يعبر عن المجلس.
وأضاف اليزل، فيما يخص حضور علاء وجمال مبارك الجنازة سوف يقدم كل منهما طلبا لمأمور سجن طرة لحضور الجنازة، وسيتم رفع الطلب إلى وزير الداخلية، وتوقع اليزل، أن يتم دفن مبارك بجوار حفيده وليس بمكان عام مثل الرئيس "جمال عبد الناصر" و"محمد أنور السادات".
ويؤكد اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجى، لا أعتقد أن المجلس العسكري سيخطيء ويقيم جنازة عسكرية لمبارك، لأنه سواء كانت القوات المسلحة أو وزارة الداخلية غير مؤهلين للصدام مع الشعب المصري، فالجنازة ستكون عادية وبسيطة، وعلى نطاق ضيق جدا وذلك لعدم وجود إثارة مشاعر المواطنين.
أما العميد أركان حرب، صفوت الزيات، الخبير العسكري، فقال، أتوقع أن لا يغامر المجلس العسكري بعمل جنازة عسكرية لمبارك، فهناك أقاويل داخل المجلس العسكري تنفي عدم إقامة جنازة عسكرية، وذلك لعدم حدوث اشتباكات بين المواطنين أثناء سير الجنازة، علاوة على أن الرئيس لم يعد لديه أي رتبة عسكرية، أو صلة بالجيش، فهو قد فقد شرط من شروط الشرف العسكري، وفقد كل الامتيازات العسكرية.
* بالتأكيد الجميع ينتظر كيفية تناول الإعلام، سواء الحكومي، أو الخاص لخبر وفاة مبارك، هل سيكون هناك حداد، أما ماذا سيحدث؟
الإعلامية هالة فهمي، قالت، أعتقد أن الإعلام سيعمل علي استعطاف الشعب ونشر انجازات مبارك الواهية، أما بالنسبة للإعلام الفضائي، فمعظم القنوات والاعلاميين يعملون تحت خط أحمر ولهم حسابات خاصة، خاصة أن معظمهم يعملون في قنوات يملكها فلول النظام السابق أمثال احمد بهجت ونجيب ساويرس.
أما الإعلامي طارق علام فقال: "إن الإعلام المصري سواء الرسمي أو الخاص لن يعطي لمثل هذا الحدث أهمية كبيرة لأن مبارك لم يعد يهم التاريخ في شيء، لأن مبارك عاش لمدة 30 على جثث الفقراء، وسيكون خبر وفاته عاديا في جميع القنوات، لأن مبارك صفحة أغلقتها الثورة".
وقالت سوسن أبو حسين، نائب رئيس تحرير مجلة اكتوبر، فيما يخص رد فعل الاعلام المصري الرسمي والفضائي في حالة وفاة الرئيس المخلوع مبارك فإنه سيتحدث بنوع من المبالغة والمجاملة لكسب تعاطف الشعب معه خاصة أن نهايته كانت سيئة للغاية، وسيعرض أجواء الوفاة نفسها منذ لحظاته الأخيرة في المستشفى حتى وصوله لقبره، إضافة إلى تقديم نبذات عن حياته أثناء توليه الحكم وكيف كانت حياته ورفاهيته إلى أن تم خلعه بعد ثورة يناير وتم حبسه والحكم عليه حيث مات متحسرا على تاريخه الذي كتبته له "الثورة اولا، وحكم المحكمة ثانيا".
وأضافت، المعروف عن الشعب المصري أنه عاطفي وقد يلعب الإعلام الرسمي على هذا الوتر لحسابات خاصة به خاصة أن الإعلام المصري الرسمى ليس له سياسة إعلامية واضحة وافتقد هذا خصيصا في الفترة الأخيرة ولا يحمل أي رؤية منصفة وجزء مما يعرضه شائعات، أما الإعلام الفضائي ستختلف سياسته كثيرا خاصة أن معظم القنوات تعرض وجهات نظر لشخصيات معينة وسيكون أيضا هناك طريقة في عرضه تعتمد علي المبالغة والإثارة وسينقل احتفالات أسر الشهداء، وأن هذا قصاص عادل من الله وأنها نهاية مأساوية ورسالة لكل من يحاول أن ينال من مصر ومن يحاول الخروج عن الحق.
* بغض النظر عن راي الإعلام، وكيفية تناوله الحدث، ما هي ردود الفعل المتوقعة من شباب الثورة وهل من المتوقع أن تشهد الجنازة مفاجآت كعادة المصريين أم أنها ستمر بهدوء كسابقتها في جنازة الرئيس السابق محمد أنور السادات؟
يقول محمد بشر "المستشار القانوني السابق لحركة إمسك فلول": "إنه يعتقد أنه سيتم التشكيك في وفاة مبارك، وسيكون النزاع فور وفاته اذا قرر المجلس العسكري عمل جنازة عسكرية فهذا قد يشعل الموقف في صفوف أسر الشهداء وشباب الثورة ومن جانب آخر سيخسر الإخوان المسلمون سلاح قوي يحاربون به شفيق وهو احتمال العفو عن مبارك حال توليه السلطة وهذا ما قد يجعل حجج الإخوان تنقص واحدة، مشيرا أن المجلس العسكري ربما يرتب لهذه الجنازة منذ وقت بعيد ولكن الأقدار دائماً تأتي عكس رغباتهم.
بينما يشير الدكتور عبد القادر الهواري، مؤسس إئتلاف شباب الصعيد أنه يرى أنه بوفاة مبارك فقد أخذنا جزءاً من حق الشهداء وتركنا وراء ظهورنا 30 عاما من الفساد والطغيان والفساد، مشيراً أن القوى الثورية ستقبل بحكم الله الذي أزاح هذا الكابوس عنهم وربما يخطيء المجلس العسكري ويقيم له جنازة عسكرية التي بكل الأحوال لن ترضى عنها القوى السياسية، ليس شماتة في مبارك ولكن لأنه ليس عسكريا بل متهما في قضية جنائية، مضيفا أن المشكلة وقتها ليست في حياته أو وفاته، لكن المشكلة في بواقي النظام الذين سيعملون على الانتقام من الثورة والثوار.
ويرى الدكتور أحمد حنفي مؤسس اتحاد تنمية مصر أن البعض سيدعو عليه بالجحيم وأن لا يجعل مثواه الجنة والبعض الآخر سيستغفر له من مبدأ "ارحموا عزيز قوم ذل" ولكن أسر الشهداء لن يهدأ لهم بال حتى يروا جثمانه بأنفسهم وهذا ما قد تمر الجنازة دون أن يحدث ذلك، مضيفا أن صفحات الفيس بوك ستنشر الخبر وستكون التعليقات ساخرة من ناحية، وتعليقات بالتمني بالموت لباقي أسرته.
ويذهب محمود شرف عضو اتحاد شباب الثورة أنه يرى أن جنازة مبارك ستتم بنقله مباشرة بطائرة من السجن إلى المقبرة وسيكون في انتظار الجثة المشير محمد حسين طنطاوى الذي سيتلقى العزاء فيه باعتباره رئيسا سابقا ولكن لن يكون هناك إجراءات لجنازة عسكرية لأنه متهم وبالحكم عليه سقطت عنه الرتبه العسكرية، مؤكدا أن الجنازة لو لم تشهد ترتيبا أمنيا حازما فستشهد احتكاكات بالضرورة لأن الجنازة سيحضرها جماعة "إحنا آسفين ياريس" و" أبناء مبارك" ورجال الأعمال المتضررين من الثورة وفلول الحزب الوطني ومن جهة أخرى سيحضرها أسر الشهداء وهنا ربما سيحدث احتكاكا معتبراً رفضهم التام لعمل جنازة له فبصفته متهما يدفن في مقبرته بصفته سجينا فقط لاغير واختتم كلامه بأنه لاشماتة في الموت.
* سؤال يطرح نفسه، هل ستمر جنازة مبارك دون تمثيل دولي، وحضور ممثلين عن الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية؟
يؤكد المستشار معتصم راشد الخبير في العلاقات الدولية أن رحيل مبارك في هذا الوقت راحة له ولنا، حتى نبدأ مرحلة ما بعد مبارك لأنه ورموزه رحلوا غير مأسوف عليهم، ومن المفترض ألا تكون هناك جنازة لأنه توفي وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد ومن ثم من المفترض أن يدفن ثم يعلن خبر وفاته، مؤكدا أن الدول العربية ربما ترسل برقيات تعازي في الرئيس السابق وقد يقتصر الحضور على مندوبين من السعودية وقطر والإمارات لتقديم العزاء فيه ولكن في حال قيام جنازة عسكرية من قبل المجلس العسكري أو أن يقام حداد عليه فهذا بروتوكوليا سيلزم الدول بإرسال مندوبين لهم لتقديم التعازى به.
ويؤكد الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز دراسات ابن خلدون للدراسات الإنمائية أن الدول العربية والسعودية والكويت على وجه الخصوص سترسل بكل تأكيد مندوبين لها للعزاء غير أنهم سيحرصون على مواساة أسرته هاتفيا بشكل خاص، بينما في الدول الاوربية والولايات المتحدة الأمريكية فهؤلاء سيتوافقوا مع موقف الدولة الرسمى فإن اهتمت الدولة بشكل رسمى فستقوم الولايات المتحدة بإرسال مندوبا لها وفى كل الأحوال من المتوقع أن تصدر الخارجية الأمريكية بيانا فوريا عقب وفاته تناقش فيه الوضع المصري بعد غياب مبارك على الرغم من كونه متهما.
* وبعيدا عن الترتيبات الأمنية والبروتوكولات، هل يؤثر موت مبارك على المناخ السياسي الحالي؟ هل سيكون في مصلحة أحد التيارات أو ضدها هل يكون أكثر أمنا للمجتمع أم خطرًا عليه؟!
الدكتور جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسة بجامعة قناة السويس وعضو مجلس الشعب السابق يرجح ألا يحظى مبارك بتعاطف الشعب المصري بسبب كل ما عاناه الشعب منه ومن اتباعة وغالبًا موته سيكون مريحًا لجميع الاطراف وسوف يخفف الاحتقان الذي تشهده البلاد بعد الحكم في قضية قتل المتظاهرين وسيكون عاملًا في التقليل من خطورة المرحلة المقبلة، وأضاف زهران أنه لا يعول على مبارك كشخص فالمعركة مع نظام بالكامل حتى لو اختفى منه مبارك وعن تأثير وفاته على المشهد السياسي توقع زهران أن تكون وفاة مبارك ضربة قوية تشتت اتباعة وتقلل من خطرهم وتماسكهم وإضرارهم بالمجتمع وتكون في نفس الوقت عاملًا مساعدًا للقوى الثورية على التجمع والتوحد والتماسك والتأثير بصورة اكبر في المشهد السياسى.
محمد إبراهيم نائب مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة ووكيل لجنة الثقافة والسياحة يقول "لا شماته في الموت ولكن موت مبارك راحة له ونتمنى ان يتوب الله عليه قبل موته فيما ضيعه من حق الشعب المصري وما ارتكبة من مظالم وما ضيعة من حقوق لمواطني هذا البلد الكريم وأتوقع ان يترحم علية الشعب المصري لأنه بطبعه شعب كريم ولا يمكن ان يشمت في ميت ولن نتمنى له سوى الرحمة لانه سيكون عند رب كريم، ولكن نتوقع أن تكون وفاته عبرة لكل ظالم وديكتاتور ومضيع للحقوق وخائن لأمانة شعبه لانه في النهاية سيقابل رب كريم سوف يحاسبه بالعدل الذي حرم الناس منه، وأظن ان غيابه بالوفاة لن يؤثر كثيرًا على المشهد السياسي لان معركتنا ومعركة الثورة ليست مع مبارك كشخص ولكن مع نظامة الظالم الغاشم الذى مازال يحاول إفساد البلاد والعباد وربما يكون مبارك عديم التاثير الآن وموته ربما لا يؤثر كثيرًا لان النظام السابق كله تجمع مصالح فقط ليس فيه ولاء ولا إخلاص لمبدأ أو فكرة.
سمير الوسيمي القيادي في جماعة الإخوان يوضح ان مبارك كعنصر فاعل في الحالة السياسة في مصر أصبح تأثيره ضعيف والأخطر منه هو الجماعة التى كانت حولة ومصالحها مرتبطة بنظامة وحتى بعدما أزاحه الشعب المصري وحتى الآن مازال اتباع هذا النظام يتمسكون بمصالحهم التي بنوها على الغش والاستبداد والتحكم بمقدرات الشعب المصري ولا أظن الشعب المصري سيحزن على مبارك لو مات لأن ذاق منه الكثير وعانى في عصره من الكثير من مظاهر الظلم والقهر والاستبداد ولكن مع ذلك لا أظن أن المصريين سيشمتون في موته لانهم شعب طيب وكريم ولا يشمت في الموت وأيضًا لأنه لم يمت في سطوته ولا جبروته وإلا كان الوضع سيختلف تمامًا وربما يقضي موته على التوتر الذي سببته محاكمته والغضب الذي تصاعد بعد حكم المحكمة وببساطة سيكون أراح واستراح خصوصًا في هذا السن الكبير.
ويقول عبدالرحمن سلطان، أحد قيادات شباب جماعة الإخوان المسلمين، في حالة وفاة مبارك، لن يتم عمل له جنازة عسكرية، ومن المتوقع أن يتم تركه داخل ثلاجة الموتى حتى إنهاء الانتخابات الرئاسية وذلك منعا لأي ظرف غير محسوب، وسوف يتم دفنة بهدوء لعدم حدوث أي مشادات بين مؤيدي مبارك والمعارضين له، وأتوقع أن لا يحضر الجنازة اي مسؤول خاصة من المجلس العسكري، فسوف يدفن مبارك مثل الملك "فاروق".
* ويبقى السؤال الأهم، ما هو شعور المصريين لو مات مبارك هل سيهرولون للشارع شاعرين بالمصيبة أم ان الثورة وما حدث سيغير هذا الشعور؟
أسماء محمد شحاته، 33 سنه، بكالوريوس تجارة، تقول، شعوري سيكون متناقض حيث اننى سأشعر بالاسى لانه مات ولم ناخذ منه فلوسنا التي نهبها من الشعب المصري واشعر ان هذه الفلوس ستكون الحل الوحيد في مستقبل باهر لابنتي وباقى الجيل وعلى النقيض ساشعر بالفرح لان ربنا تاب علينا منه.
وتقول هبه رمضان، 30 سنة، ليسانس آداب، لا استطيع ان اعبر عن شعوري سوى بكلمة ربنا يرحمه.
أحمد عبد العظيم، 40 سنة، موظف أمن، يقول، في داهية لانه كان ظالم لم يحكم بالعدل في يوم من الايام عاش من اجل التفرقه بين الناس ولم يعرف معنى المساواة.
ويقول عزت عمران، 45 عاما، أعمال حرة، هو كدا كدا ميت وانه كان شخص يرأس جمهورية مصر العربية وبعد اعلان تخليه عن منصب رئاسة الجمهورية فهو بالنسبه لنا ميت، لأنه وقتها لن نستطيع أن نأخذ منه حق كل شهيد.
محمد محمود، 20 سنة، صاحب كشك، ساحزن جدا عندما اعلم بهذا الخبر ولا اقول غير ربنا يرحمه وانه مهما صدر منه من افعال فعندي شفقه به احتراما لسنه وكمان عشان هو ابن بلدي.
ويقول محمد محمود 25 عاما آداب القاهرة، لا يحق لي أن أفرح فيه؛ لأن الموت لا فرح فيه واللهم لا شماته، وفي نفس الوقت ربنا يسامحه على كل فعل صدر منه في حق الشعب المصري وحق الشباب.
شوقي الناظر 66 عاما على المعاش، يقول، ربنا يرحمه لان الرحمه لا تقال فقط على الانسان الطيب بل على الطيب والشرير ومبارك كان عباره عن انسان موجود مشهور ومات.
ويقول عمرو احمد 27 عاما، لن افرح في وفاة مبارك، ولكن في المقابل ساحزن على كل نقطه دم غرقت ارض التحرير وكل نقطه دم نزلت من شهيد ليس له ذنب غير انه طالب بحريته ومات مقابل كلمتين هما "سلمية وحرية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.