خرج المئات من أهالي مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية، في مظاهرة غاضبة بعد صلاة الجمعة من مسجد "سيدي أبو سيف"، بمنطقة "وش البلد" للتنديد بمقتل شخصين على يد الشرطة بعد المعركة التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي، والتي أودت بحياة شخصين واتهامهم بالبلطجة. وشارك بالتظاهرات أهالي القتيلين مطالبين بالقصاص وسرعة التحقيق ومعاقبة المسؤولين عن الحادث، وطافت التظاهرة جميع أنحاء المدينة حتي وصلت إلى مركز الشرطة، فقامت قوات الأمن المرابطة أمام المركز بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين وحماية المركز مما أدى إلى تفريقهم لفترة ثم الرجوع مرة أخرى. وردد المتظاهرون هتافات منها "اللي ماتوا صنايعية.. أوعوا تقولوا بلطجية.. الداخلية هيّ البلطجية.. القصاص القصاص.. سلمية سلمية.. هي دي عادة الداخلية"، كما قام بعض الأهالي بطبع منشور بعنوان "لسنا بلطجية" يوضح أن القتيلين ليسوا بلطجية، أو تجار مخدرات كما ادعت الشرطة. وتعود أحدث الواقعة إلى قيام شرطة المرافق بمركز شرطة ميت غمر، بشن حملة لإزالة الإشغالات والمقاهي غير المرخصة تمكنت من خلالها من إلقاء القبض على 7 أشخاص من المسجلين خطر، وتجار المخدرات، وما أن وصلوا إلى قسم الشرطة حتى قام مئات المواطنين من أقارب المقبوض عليهم بالهجوم على القسم في محاولة منهم لتهريبهم وإطلاق سراحهم، وقاموا بإلقاء الحجارة وزجاجات المولوتوف تجاه المركز، حيث تمكن جميع المتهمين المضبوطين من الهرب، وقام ظباط المركز بإطلاق وابل من الأعيرة النارية المتفرقة لإبعاد المتجمهرين عن نطاق المركز. وعلى إثر ذلك لقي اثنان مقتلهما، وأصيب آخر إصابات خطيرة، حيث توفي كل من السيد عادل محمد المدابغي، 24 سنة عامل مصابًا بطلق ناري بالصدر، وتوفي عقب وصوله للمستشفى، وعاطف محمد إبراهيم المنسي 47 سنة عامل ومقيم بندر ميت عمر، وتوفي نتيجة إصابته بطلق ناري بالظهر حال تواجده مع المتجمعين أمام القسم، وأصيب رامي محمد مصطفى، 23 سنة، عامل، مصابًا بطلق ناري بالحنجرة، ولا يمكن استجوابه، ويقيمان بندر ميت غمر، وأصيب العشرات باختناقات.