رئيس «دعم مصر» ينعى شهداء حادث الدرب الأحمر    ترامب يوجه تحذيرا شديد اللهجة ل«الجيش الفنزويلي»    "عرش الصحفيين" في انتظار "القيصر".. رفعت رشاد في حواره ل"البوابة نيوز": "بدل التكنولوجيا" تمنحه الحكومة للصحفيين.. وليس لمرشح بعينه    فتور أوروبي إزاء دعوة ترامب لاستقبال المتطرفين    16 ولاية أمريكية تقاضي ترامب لإعلانه الطوارئ    النيابة تأمر بنقل أشلاء ضحايا «الدرب الأحمر» والتحفظ على الكاميرات    رئيس وزراء الهند عن أحداث كشمير: زمن المفاوضات ولى    فيديو| محمود تريزيجيه يكشف عن حقيقة عودته إلى الأهلي    قناة إسرائيلية: نتنياهو التقى وزير الخارجية المغربى فى سبتمبر الماضى    شاهد.. أرنولد شوارزنيجر يتجول بدراجة وسط الثلوج في أمريكا    أهالى "الدرب" يروون اللحظات الأولى للحادث الإرهابى: اعتقدناه انفجار أنبوبة    وزارة الصحة: الحالة الصحية لمصابي حادث الدرب الأحمر مستقرة    موعد مباراة برشلونة وليون والقنوات الناقلة    تعرف على أبرز محطات الراحل خالد توحيد    النيابة تستعجل تقرير المعمل الجنائى حول عقار الزاوية المحترق..    نزيلات سجن القناطر يستقبلن أطفالهن    430 ألفا تقدموا لمسابقة العقود المؤقتة للمعلمين بينهم خريجو طب وحقوق    اعلامية شهيرة توجه رسالة قوية للشامتين في حادث الأزهر    ليفربول وبايرن.. صدام نادر وملامح مألوفة وذكريات ستُبعَث    توقيع اتفاقيتي تعاون بين «المصرية للاتصالات» و«فودافون مصر»    الانتهاء من الربط الكهربائى مع السودان.. والتشغيل التجريبى نهاية فبراير    تطوير حقل «لفيتان» أكبر مورد للثروة الطبيعية فى إسرائيل    كلمات حرة    البيئة تواصل جهودها للقضاء على بقع تلوث زيتى بشاطئ محمية رأس محمد    بيان ناري من الأزهر الشريف بشأن تفجير الدرب الأحمر    ثروت الخرباوي: جماعة الإخوان خططت لإنشاء جيش للوصول للحكم    يوسف السباعى تنبأ بنهايته قبل 30 سنة من اغتياله!    الآثار: انفجار الدرب الأحمر لم يؤثر على المواقع الأثرية    شاهد.. أول صورة لمنفذ حادث الدرب الأحمر الإرهابي    «العربية للتصنيع» تشارك فى فاعليات «إيديكس 2019» بأبو ظبى..    "الإفتاء" تنشر فيديو موشن تحت عنوان "رسالة لكل إرهابي فاجر"    مدبولى: «أمم إفريقيا» فرصة للترويج الجيد لمصر    مفتي الجمهورية يدين العملية الإرهابية في الدرب الأحمر    دعم الاستثمارات الإيطالية بمصر وفتح مكتب لائتمان الصادرات بالقاهرة    مختار جمعة: حصر وتوثيق جميع أعيان الوقف الخيري والأهلي بالمحافظات    ننشر التقرير الطبى لإحدى مصابات حادث الدرب الأحمر الإرهابى    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 19 /2 /2019 في مصر والدول العربية    فيديو| بنك مصر: لا نية لخفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار    نيوزيلندا تدرس فرض ضرائب على جوجل وفيسبوك    مانشستر يونايتد يتجنب مانشستر سيتي في قرعة كأس الاتحاد الإنجليزي    "أُحد" السعودى: سنفسخ عقد مؤمن زكريا إذا كانت إصابته تحتاج علاج أكثر من شهر    "السامر" العريشي يطرب رواد ثقافة حسن فخرالدين بأسوان    فيديو.. حلمي بكر: غناء شطة بيئي عشوائي لكن لديه الموهبة.. والمطرب: «حضرتك أستاذنا»    الرئاسة الفلسطينية تندد بالإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى    وزير الخارجية المغربي يبحث مع وزير الداخلية الليبي المساعي السياسية والجوانب الأمنية    قتلى فى المعارك بين الحوثيين وقبائل «حجة»    في ذهاب دور ال 16 لدوري الأبطال    خيوط الميزان    "زايد" تفتتح مركزاً طبياً.. وتتابع "نور حياة" بالأقصر    صباح العمل    رمضان عبد المعز يكشف عن طريقتين لحل المشاكل الزوجية.. فيديو    وزير النقل: الرئيس يهتم بملف تطوير الأداء الجمركى وتكليفات للانتهاء من «الشباك الواحد» فى 30 يونيو 2020    بعد«النوم فى العسل» دلال عبدالعزيز: أعود للزعيم فى «فالنتينو»    نقابة الموسيقيين تؤيد تعديلات الدستور    «الصحة» 4500 كورس لتطوير أداء 57357    تطعيم 787 ألفًا ضد مرض شلل الأطفال بأسيوط والقليوبية    دار الإفتاء تنعى شهداء القوات المسلحة: عرسان الجنان (فيديو)    حكم الشرع في إثبات عقد الزواج بلغة الإشارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف تحول زيت عفرين السورى لمصدر دخل رئاسي للجماعات المسلحة ؟
نشر في الصباح يوم 20 - 01 - 2019

"السارق يتهم اللص" بسرقة محصول الزيوت هذه هي الحرب الدائرة الن بين المغتصب التركي والجماعات المسلحة على اجود الأراضي السورية الخصبة والجبال الشاهقة المحتوية على أشجار الزيتون.
وتنتج مدينة عفرين أحد أفضل أنواع زيت الزيتون في سوريا و يمثل ذلك 70 في المئة من دخل أبناء المنطقة ذات الغالبية الكردية.
وتحولت أشجار الزيتون التي يتجاوز عددها في عفرين 18 مليون شجرة إلى مصدر دخل للجماعات السورية المسلحة ولتركيا منذ احتلالها للمنطقة قبل عام حسب ما جاء في وسائل اعلام دولية.
وأطلقت تركيا في 20 يناير/كانون الثاني 2018 عملية "غصن الزيتون" العسكرية لاحتلال عفرين بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية، وكانت أشجار الزيتون أكبر ضحايا السيطرة التركية والجماعات المسلحة الموالية لها على المنطقة.
فقد استولت هذه الجماعات على جزء كبير من محصول الزيتون بقوة السلاح وقامت ببيعه إلى التجار الأتراك بينما منعت القوات التركية والجماعات المسلحة إخراج الزيت من المنطقة مما أدى إلى تدهور الأسعار إلى درجة أن سعر صفيحة الزيت ( 16 لترا) في عفرين تبلغ 14 ألف ليرة سورية ( حوالي 30 دولار) بينما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية تتجاوز الضعف.
"سرقة"
ونقلت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن نائب في البرلمان السويسري قوله إن تركيا قامت بسرقة زيت الزيتون من سوريا وبيعه في الأسواق الأوروبية على أنه من إنتاج تركيا.
وقال النائب برنارد غوهل "في عفرين الواقعة تحت الاحتلال التركي تتعرض كروم الزيتون للتدمير من قبل الجيش التركي والمليشيا الموالية له. والزيت الذي سرقوه يتم بيعه إلى إسبانيا وعملية البيع مستمرة".
وبحسب موقع صحيفة بابليكو الاسبانية على الانترنت، فإن الحكومة التركية تستخدم عدداً من شركات الوسيطة لتصدير الزيت الذي يتم الاستيلاء عليه من الفلاحين الأكراد في عفرين إلى إسبانيا.
ونقل الموقع عن مصادر محلية قولها إن الزيت المنهوب يتم خلطه بالزيت التركي قبل أن يصدر بأسماء وهمية وقدّر الموقع قيمة الزيت المنهوب من قبل تركيا من عفرين بنحو 70 مليون يورو وربع ذلك المبلغ حصة الجماعات المسلحة المتمركزة في عفرين.
اعتراف تركى:
وأعترف وزير الزراعة التركي في شهر نوفمبر 2018 باستيلاء تركيا على محصول الزيتون في عفرين وبيعه.
وجاء اعتراف الوزير رداً على اتهام رئيس حزب الشعوب الديمقراطية لتركيا بنهب محصول زيت الزيتون في عفرين.
وقال الوزير التركي خلال جلسات للبرلمان التركي حول موازنة عام 2019 "إننا في الحكومة نريد أن نضع أيدينا على موارد عفرين بطريقة أو أخرى، كي لا تقع هذه الموارد في يد حزب العمال الكردستاني".
ونقل الصحفي التركي فهيم تاشتكين عن نائب لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض في البرلمان قوله إن 50 ألف طن من زيت الزيتون تم تهريبه من عفرين إلى تركيا.
وأكد ذلك النائب عن حزب الشعوب الديمقراطية نور الدين ماجين بقوله "إن المسحلين لم يكتفوا بتهريب 50 ألف طن من زيت الزيتون من عفرين بل قاموا بتدمير حقول الزيتون أيضا".
واوضح الاقتصادي جلانك عمر، أحد ابناء عفرين، أن المنطقة أنتجت هذا العام 270 ألف طن من الزيتون وهو ما يمثل 30 في المئة من إنتاج سوريا.
وبلغت القيمة السوقية لهذا الإنتاج حوالي 150 مليون دولار حسب تقديره ولم يحصل المزارعون سوى على ثلث هذا المبلغ.
وأشار عمر الى أن التجار الذين يشترون إنتاج الزيت من الفلاحين الأكراد يعملون تحت إشراف الجماعات المسلحة المنتشرة في عفرين والشراء يتم بنصف السعر السائد خارج عفرين ويقومون بنقل الزيت إلى تركيا مباشرة، ويتم إدخال قسم من هذا الزيت إلى المناطق الأخرى في سوريا عبر معابر حدودية مع تركيا تسطير عليها المعارضة.
وأدت عمليات تهريب زيت الزيتون والزيتون المستولى عليه في عفرين إلى لتراجع الأسعار في السوق التركية. فقد قالت الصحفية التركية نورجان بايسال إنها تفاجأت برخص سعر الزيتون في مدينة ديار بكر شرقي تركيا ولدى الاستفسار من أحد الباعة عن سبب تراجع السعر من 15 ليرة تركية الى 5 أوضح البائع أن هذا الزيتون مصدره منطقة عفرين وهناك تجار جملة أتراك يبيعونه للمتاجر بأسعار زهيدة.
تقسيم الغنيمة :
وفرضت الإدارات التي شكلتها تركيا في عفرين وبلداتها اقتطاع نسبة تتراوح ما بين 10 الى 20 في المئة من محصول الفلاحين من الزيت مقابل السماح لهم بقطف حقول الزيتون التي يملكونها.
أما الجماعات المسلحة المنتشرة في عفرين فقد فرضت كل جماعة ما تشاء من أتاوات على المزارعين وفي أحيان كثيرة تقوم بسرقة المحصول من الفلاحين بقوة السلاح حتى بعد أخذ الأتاوة.
وجاء في تقرير كتبه مصطفى أبو شمس في موقع الجمهورية المعارض أواخر العام الماضي حول موسم الزيتون في عفرين "قام كل فصيل بوضع يده على المنطقة التي سيطر عليها، ثم إحصاء الممتلكات والأشجار التي تعود ملكيتها للمنتمين إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، عن طريق المكاتب الاقتصادية للفصائل وعن طريق مخاتير القرى الذين حددوا الملكيات. ومع حلول موسم الزيتون قامت الفصائل باستئجار عمال لقطاف محصول هذه الأراضي، وعصره أيضاً في المعاصر التي باتت تابعة لها بدورها بوضع اليد، ثم بيعها في السوق لصالح الفصيل".
يذكر أن عدد المهجرين من أبناء المنطقة بسبب العملية العسكرية التركية لا يقل عن نصف سكان المنطقة وكل الممتلكات التي تركها هؤلاء وعلى رأسها حقول الزيتون باتت ملكاً للجماعات المسلحة.
ولم يتوقف الأمر على مقاسمة أبناء المنطقة مصدر رزقهم بل وصل الأمر إلى إجبار الفلاحين على بيع ما تبقى لهم من محصولهم من الزيت الى الجماعات وبالأسعار التي يفرضها المسلحون.
فعلى سبيل المثال قام فصيل "جيش الإسلام" الذي جاء من الغوطة الشرقية بشراء 100 ألف عبوة من زيت زيتون سعة 16 لترا( 1600 طن تقريبا) في بلدة المعبطلي في عفرين لوحدها وبنصف سعر السوق المحلي تقريبا حسب المرصد السوي لحقوق الانسان.
لم يقتصر الأمر على الاستيلاء على قسم كبير من موسم الزيتون، بل أفادت تقارير عديدة، بعضها من مصادر مقربة من أوساط المعارضة، بقيام المسلحين بقطع آلاف أشجار الزيتون وبيعها حطباً في تركيا بهدف الكسب المادي.
فقد قال موقع "زمان الوصل" المعارض في 2 نوفمر من عام 2018 "إن أعداداً كبيرة من أشجار الزيتون في عفرين شمال سوريا تم قطعها وتحويلها إلى حطب يباع في داخل تركيا، وهي جريمة توازي إزهاق أرواح البشر لأن هذا الزيتون يطعم بشرا، وقطعه يوقف مصدر رزق أصحابه ويهدد حياتهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.