"رئيس إسكان النواب" يهنئ قادة القوات المسلحة والمصريين بأعياد تحرير سيناء    وزير الدفاع ينيب قادة الجيوش لوضع أكاليل الزهور على النصب التذكارية للجندي المجهول    «أسعار اللحوم» في الأسواق المحلية اليوم 24 ابريل    ياميش رمضان في الشرقية.. إقبال ملحوظ على الشراء والأسعار حسب النوع    «الإسكان» تحدد موعد تسليم أراضي القرعة في مدينة 6 أكتوبر    الحكومة: تخصص أراض لإنشاء إسكان اجتماعي ومراكز شباب ومدارس بالمحافظات    "صناعة النواب" تناقش عددا من الموازنات الأسبوع المقبل    "التخطيط" تشارك في ورشة عمل حول موازنة البرامج والأداء بوزارة القوى العاملة    شرطة سريلانكا تحبط انفجارا بالقرب من سينما سافوي بالعاصمة كولومبو    السيسي يتجه إلى الصين للمشاركة في منتدى "الحزام والطريق الثاني"    قطار كيم جونج أون يصل روسيا    هاشتاج #112_سنة_أهلي يجتاح تويتر .. ومغردون: أنت مصدر فرحتنا    قرارات الاهلي عن احداث مباراة الأهلي والجزيرة في كرة الماء    هاشتاج #محمد_صلاح تريند على تويتر    اليوم| ختام مباريات الدور ربع النهائي من بطولة الجونة الدولية للإسكواش    أرسنال يخشى مفاجآت ولفرهامبتون في الدوري الإنجليزي.. الليلة    ارتفاع في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى بالقاهرة 29    اليوم.. طعن ريان الإسماعيلية وآخرين في اتهامهم بالنصب    الرجالة البرنسات اختفوا.. وكيسنجر تزوج نسخة منى ليتذكرنى فيها    محمد إمام يواصل تصوير مشاهده فى "هوجان"    بريد الليل.. كتبت في "4 سنوات" وبين "3 دول"    احتفالية خاصة بعيد تحرير سيناء في متحف الطفل غدًا    هل يجوز ارتداء قفازين عند مسك المصحف بدون وضوء.. أمين الفتوى يجيب    علي جمعة يوضح حكم تشغيل إذاعة القرآن الكريم بالمنزل دون سماع.. فيديو    حملات مرورية لرصد متعاطى المواد المخدرة أعلى الطرق السريعة    ضبط عاطل أثناء سرقته كولدير مياه من داخل فيلا بأكتوبر    راكبة يمنية تتوفى على طائرة عدن القادمة إلى القاهرة    فقد منذ 37 عاما.. سيول إيران تعيد رفات مجند عراقي    6 إجازات رسمية بالدولة    7 قرارات مهمة لمجلس «الخطيب»    البنك العربي الأفريقي الدولي يبدأ في استقبال طلاب المدارس والجامعات    هدية نتنياهو.. بلدة بالجولان تحمل اسم "ترامب"    الجيزة تضبط 25 طن فسيخ ورنجة فاسده ولحوم فاسدة بمصانع غير مرخصة بأبو النمرس وأطفيح وأوسيم    جمعة مهنئًا المصريين: إنكم شعب أصيل واعٍ    ملعون أبو العشق ل نجوى كرم تتصدر جوجل بعد تحقيق ملايين المشاهدات    خبراء في تايلاند يعلنون عن نتائج إيجابية لعلاج سرطان الدم ب"الخلايا القاتلة"    مقالات صحف اليوم.. مرسى عطا الله يتحدث عن هزيمة المقاطعة.. وجلال عارف يؤكد دور مصر تجاه ليبيا والسودان.. والطرابيلي يكتب عن النقل بالقطارات    سامسونج تسحب عينات التليفون القابل للطى    عزل 19 راكبا بالمطار لعدم حملهم شهادات «الحمى الصفراء»    خصومة ثأرية وراء مقتل مزارع وإصابة شقيقه في أسيوط    زلزال بقوة 6.1 درجة يضرب شمال شرق الهند    بيراميدز يضيف الزمالك لقائمة ضحاياه وينتزع منه الصدارة    محمد صلاح يلتقي «أم التنانين» في حفل مجلة «تايم» (صورة)    تعرف على حكم تأخير الدخول بالزوجة بعد العقد بفترة من الزمن    عمرو عبد العزيز: الحياة من غير نت وبرامج السوشيال ميديا هتكون أحسن    أزياء المصممة الجزائرية هاجر تخطف الأنظار في حفل ملكة جمال العرب    خبير تحكيمي: الزمالك وبيراميدز لم يحصلا على ركلات جزاء مستحقة.. وكان يجب طرد طارق حامد    إيران تدرج القيادة المركزية الأمريكية على لائحة الإرهاب.. وتحذر من تسييس البترول    محافظ كفر الشيخ: شكرا للأهالى    اليوم ..محكمة الجنايات تحدد مصير قاتلى أسقف دير أبو مقار    فى اجتماع «الأعلى للجامعات»: استحداث إدارة لرعاية واكتشاف الموهوبين    محمود حميدة: من صغري وأنا بحب غناء ورقص الغجر.. فيديو    زايد: القوافل الطبية قدمت الخدمة بالمجان ل62 ألف مواطن    المفتي يُحدد ٤ حالات يجوز معها إفطار الطالب في رمضان    «الإفتاء»: أداء الأمانات واجب شرعى    البيض الملون    "ترابها زعفران".. ترجمة لجمال تفاصيل الحياة الريفية فى "ألوان مسموعة"    زيادة نسبة المبيدات الحشرية في أجساد الأثرياء.. الجولف كلمة السر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف تحول زيت عفرين السورى لمصدر دخل رئاسي للجماعات المسلحة ؟
نشر في الصباح يوم 20 - 01 - 2019

"السارق يتهم اللص" بسرقة محصول الزيوت هذه هي الحرب الدائرة الن بين المغتصب التركي والجماعات المسلحة على اجود الأراضي السورية الخصبة والجبال الشاهقة المحتوية على أشجار الزيتون.
وتنتج مدينة عفرين أحد أفضل أنواع زيت الزيتون في سوريا و يمثل ذلك 70 في المئة من دخل أبناء المنطقة ذات الغالبية الكردية.
وتحولت أشجار الزيتون التي يتجاوز عددها في عفرين 18 مليون شجرة إلى مصدر دخل للجماعات السورية المسلحة ولتركيا منذ احتلالها للمنطقة قبل عام حسب ما جاء في وسائل اعلام دولية.
وأطلقت تركيا في 20 يناير/كانون الثاني 2018 عملية "غصن الزيتون" العسكرية لاحتلال عفرين بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية، وكانت أشجار الزيتون أكبر ضحايا السيطرة التركية والجماعات المسلحة الموالية لها على المنطقة.
فقد استولت هذه الجماعات على جزء كبير من محصول الزيتون بقوة السلاح وقامت ببيعه إلى التجار الأتراك بينما منعت القوات التركية والجماعات المسلحة إخراج الزيت من المنطقة مما أدى إلى تدهور الأسعار إلى درجة أن سعر صفيحة الزيت ( 16 لترا) في عفرين تبلغ 14 ألف ليرة سورية ( حوالي 30 دولار) بينما في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية تتجاوز الضعف.
"سرقة"
ونقلت صحيفة ديلي تليغراف البريطانية عن نائب في البرلمان السويسري قوله إن تركيا قامت بسرقة زيت الزيتون من سوريا وبيعه في الأسواق الأوروبية على أنه من إنتاج تركيا.
وقال النائب برنارد غوهل "في عفرين الواقعة تحت الاحتلال التركي تتعرض كروم الزيتون للتدمير من قبل الجيش التركي والمليشيا الموالية له. والزيت الذي سرقوه يتم بيعه إلى إسبانيا وعملية البيع مستمرة".
وبحسب موقع صحيفة بابليكو الاسبانية على الانترنت، فإن الحكومة التركية تستخدم عدداً من شركات الوسيطة لتصدير الزيت الذي يتم الاستيلاء عليه من الفلاحين الأكراد في عفرين إلى إسبانيا.
ونقل الموقع عن مصادر محلية قولها إن الزيت المنهوب يتم خلطه بالزيت التركي قبل أن يصدر بأسماء وهمية وقدّر الموقع قيمة الزيت المنهوب من قبل تركيا من عفرين بنحو 70 مليون يورو وربع ذلك المبلغ حصة الجماعات المسلحة المتمركزة في عفرين.
اعتراف تركى:
وأعترف وزير الزراعة التركي في شهر نوفمبر 2018 باستيلاء تركيا على محصول الزيتون في عفرين وبيعه.
وجاء اعتراف الوزير رداً على اتهام رئيس حزب الشعوب الديمقراطية لتركيا بنهب محصول زيت الزيتون في عفرين.
وقال الوزير التركي خلال جلسات للبرلمان التركي حول موازنة عام 2019 "إننا في الحكومة نريد أن نضع أيدينا على موارد عفرين بطريقة أو أخرى، كي لا تقع هذه الموارد في يد حزب العمال الكردستاني".
ونقل الصحفي التركي فهيم تاشتكين عن نائب لحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض في البرلمان قوله إن 50 ألف طن من زيت الزيتون تم تهريبه من عفرين إلى تركيا.
وأكد ذلك النائب عن حزب الشعوب الديمقراطية نور الدين ماجين بقوله "إن المسحلين لم يكتفوا بتهريب 50 ألف طن من زيت الزيتون من عفرين بل قاموا بتدمير حقول الزيتون أيضا".
واوضح الاقتصادي جلانك عمر، أحد ابناء عفرين، أن المنطقة أنتجت هذا العام 270 ألف طن من الزيتون وهو ما يمثل 30 في المئة من إنتاج سوريا.
وبلغت القيمة السوقية لهذا الإنتاج حوالي 150 مليون دولار حسب تقديره ولم يحصل المزارعون سوى على ثلث هذا المبلغ.
وأشار عمر الى أن التجار الذين يشترون إنتاج الزيت من الفلاحين الأكراد يعملون تحت إشراف الجماعات المسلحة المنتشرة في عفرين والشراء يتم بنصف السعر السائد خارج عفرين ويقومون بنقل الزيت إلى تركيا مباشرة، ويتم إدخال قسم من هذا الزيت إلى المناطق الأخرى في سوريا عبر معابر حدودية مع تركيا تسطير عليها المعارضة.
وأدت عمليات تهريب زيت الزيتون والزيتون المستولى عليه في عفرين إلى لتراجع الأسعار في السوق التركية. فقد قالت الصحفية التركية نورجان بايسال إنها تفاجأت برخص سعر الزيتون في مدينة ديار بكر شرقي تركيا ولدى الاستفسار من أحد الباعة عن سبب تراجع السعر من 15 ليرة تركية الى 5 أوضح البائع أن هذا الزيتون مصدره منطقة عفرين وهناك تجار جملة أتراك يبيعونه للمتاجر بأسعار زهيدة.
تقسيم الغنيمة :
وفرضت الإدارات التي شكلتها تركيا في عفرين وبلداتها اقتطاع نسبة تتراوح ما بين 10 الى 20 في المئة من محصول الفلاحين من الزيت مقابل السماح لهم بقطف حقول الزيتون التي يملكونها.
أما الجماعات المسلحة المنتشرة في عفرين فقد فرضت كل جماعة ما تشاء من أتاوات على المزارعين وفي أحيان كثيرة تقوم بسرقة المحصول من الفلاحين بقوة السلاح حتى بعد أخذ الأتاوة.
وجاء في تقرير كتبه مصطفى أبو شمس في موقع الجمهورية المعارض أواخر العام الماضي حول موسم الزيتون في عفرين "قام كل فصيل بوضع يده على المنطقة التي سيطر عليها، ثم إحصاء الممتلكات والأشجار التي تعود ملكيتها للمنتمين إلى حزب الاتحاد الديمقراطي، عن طريق المكاتب الاقتصادية للفصائل وعن طريق مخاتير القرى الذين حددوا الملكيات. ومع حلول موسم الزيتون قامت الفصائل باستئجار عمال لقطاف محصول هذه الأراضي، وعصره أيضاً في المعاصر التي باتت تابعة لها بدورها بوضع اليد، ثم بيعها في السوق لصالح الفصيل".
يذكر أن عدد المهجرين من أبناء المنطقة بسبب العملية العسكرية التركية لا يقل عن نصف سكان المنطقة وكل الممتلكات التي تركها هؤلاء وعلى رأسها حقول الزيتون باتت ملكاً للجماعات المسلحة.
ولم يتوقف الأمر على مقاسمة أبناء المنطقة مصدر رزقهم بل وصل الأمر إلى إجبار الفلاحين على بيع ما تبقى لهم من محصولهم من الزيت الى الجماعات وبالأسعار التي يفرضها المسلحون.
فعلى سبيل المثال قام فصيل "جيش الإسلام" الذي جاء من الغوطة الشرقية بشراء 100 ألف عبوة من زيت زيتون سعة 16 لترا( 1600 طن تقريبا) في بلدة المعبطلي في عفرين لوحدها وبنصف سعر السوق المحلي تقريبا حسب المرصد السوي لحقوق الانسان.
لم يقتصر الأمر على الاستيلاء على قسم كبير من موسم الزيتون، بل أفادت تقارير عديدة، بعضها من مصادر مقربة من أوساط المعارضة، بقيام المسلحين بقطع آلاف أشجار الزيتون وبيعها حطباً في تركيا بهدف الكسب المادي.
فقد قال موقع "زمان الوصل" المعارض في 2 نوفمر من عام 2018 "إن أعداداً كبيرة من أشجار الزيتون في عفرين شمال سوريا تم قطعها وتحويلها إلى حطب يباع في داخل تركيا، وهي جريمة توازي إزهاق أرواح البشر لأن هذا الزيتون يطعم بشرا، وقطعه يوقف مصدر رزق أصحابه ويهدد حياتهم".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.