محافظ السويس يعتمد تعريفة الركوب بعد زيادة أسعار المحروقات    ترشيد الإنفاق وتوفير الموارد.. الحكومة تبدأ بنفسها    وزير الزراعة: الشراكة مع القطاع الخاص سر استدامة النجاح التصديري    ننشر تعريفة الركوب الجديدة بين بورسعيد والمحافظات    وزير الخارجية الإيراني: لا مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن    الحرس الثوري الإيراني يستهدف مقر للجيش الأمريكي في قاعدة «حرير»    عماد السيد: لم نتوقع الفوز على الأهلي.. ونثق في أنفسنا    لاعب طلائع الجيش: هذا سر الفوز على الأهلي.. وسنواصل نفس الأداء مستقبلًا    البنك خارج الحسابات.. المركز السابع بمجموعة التتويج في الدوري بين هذا الثلاثي    وزير الرياضة يزور مشروع الهدف بأكتوبر ويلتقى رئيس اتحاد الكرة    استدعاء حامد حمدان لمعسكر منتخب فلسطين خلال التوقف الدولي في مارس    حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية.. سيولة بالمحاور وكثافات محدودة ببعض الميادين    حبس 3 عاطلين بتهمة سرقة خزينة شركة في الهرم    بين الاتهام والإنكار.. ماذا قالت فتاة الأتوبيس أمام التحقيقات وكيف رد المتهم؟    الأرصاد: أجواء دافئة وتحذير من أجواء باردة ليلاً والعظمى بالقاهرة 21 درجة    «رمضان في الموروث الشعبي» ضمن ليالي دمياط الثقافية    محافظ الدقهلية يعلن الأسعار الجديدة لأسطوانات البوتاجاز    اليوم.. نظر محاكمة 6 متهمين في قضية خلية داعش أكتوبر    وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 17 مسيرة أوكرانية خلال الليل    دراسة تبحث العلاقة بين شرب المياه الجوفية ومرض الشلل الرعاش    موريتانيا والبنك الإسلامي يوقعان اتفاقيتي تمويل لتعزيز الصحة والطاقة    قائد مقر خاتم الأنبياء لترامب: لا نهاية للحرب.. لم يعد مسموحا لكم إنهاؤها متى شئتم    طوارئ مستشفى مغاغة العام تنجح في إنقاذ طفلين بجراحتين دقيقتين لعلاج كسور الكوع    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    الزراعة: وصول الدواجن ل 120 جنيها مُغالى فيه.. ونطرح المجمدة ب 100 جنيه في المجمعات    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    «صلاة التهجد» أفضل وقت لها.. وهذا ما يميزها عن «القيام»    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    مواهب واعدة بالدورة الرمضانية بقرية جعفر الصادق بأسوان.. صور وفيديو    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أديس أبابا تستكمل سد النهضة بمواصفات سرية جديدة
نشر في الصباح يوم 27 - 03 - 2017

التعديلات تتضمن بناء سد مساعد لزيادة الكهرباء الناتجة إلى 6450 ميجاوات بدلًا من 6000 ميجاوات
شركتان «سعوديتان ومصرية» لها استثمارات زراعية وتعدينية بإثيوبيا تدعم السد
مصادر: المكتب الفرنسى المنفذ لدراسات السد يقدم أول تقرير استهلالى نهاية مارس الحالى
بينما يسود الصمت المحادثات الخاصة ب «سد النهضة» الإثيوبى، من قبل الجانبين المصرى والإثيوبى، إلا أن «أديس أبابا» مستمرة فى بناء وتشييد السد، بمواصفات جديدة غير المعلنة سابقًا، دون علم الجانب المصرى، فى ظل الدراسات التى بدأها المكتبان الاستشاريان الفرنسيان منذ أكثر من شهرين، وفى ظل تعرض السد لهجمات تفجيرية من جماعات معارضة.
يكشف مصدر دبلوماسى مطلع بملف سد النهضة الإثيوبى، عن قيام إثيوبيا بتعديل مواصفات سد النهضة بما لا يتطابق مع المواصفات التى أعلنتها فى بداية بدأها فى مشروع السد الكبير، مشيرًا إلى أن شركات سعودية ومصرية تساهم فى عمليات دعم بناء السد بطرق مباشرة وغير مباشرة، وأن فكرة التمويل الذاتى للسد التى تروجها أديس أبابا خالية من المصداقية.
يوضح المصدر الذى طلب عدم ذكر اسمه، أن أبرز التعديلات التى تمت فى عمليات بناء «سد النهضة» هى تعديل تصميمات السد وزيادة طاقته الكهربية إلى 6450 ميجاوات بدلًا من 6000 ميجاوات، دون علم الجانب المصرى أو أخذ رأيه، عبر سد مساعد بين جبلين يضمن ارتفاع مستوى المياه أمام سد النهضة يدعى «السد السرج».
أشار المصدر، إلى أن إثيوبيا تسابق الزمن فى عمليات بناء السد، فى ظل إهمال مصرى لمتابعة طبيعة الأعمال التى تجرى فى مشروع السد، موضحًا أنه من الواضح أن مصر لم تضطلع على التصميم الحقيقى لسد النهضة، وطرق تمويله، مضيفًا أنه من ضمن التصميمات التى فاجأت بها إثيوبيا مصر، إعلانها أن فتحات المياه الخاصة بالسد اثنتان فقط، على الرغم من مطالبة مصر زيادتها إلى أربع فتحات لزيادة نسبة المياه المارة عبر السد الإثيوبى إلى دول المصب، لكن إثيوبيا رفضت بدعوى الالتزام بالتصميم.
وقال الدكتور دبرى طيون غبريمايكل، عضو اللجنة التنفيذية لمجلس تعبئة العامة حول السد، لصحيفة «سودان تربيون» الناطقة باللغة الأجنبية، إن هناك تحسنًا طرأ فى 14 توربينًا من إجمالى 16 توربينًا، مؤكدًا أن الطاقة التى سينتجها السد سوف تتجاوز الخطة الأصلية لتعادل قدرة التوليد المشترك لمشاريع الطاقة فى إثيوبيا وهى سدود «تكذى- وبلس- وجلجل - جيبى الثانى».
وطالبت صحيفة «أديس أدماس» الإثيوبية الناطقة باللغة الأمهرية، المكتب الفرنسى «بى. آر. إل» ومساعده «أرتيليا»، المُكلف بتنفيذ دراسة الآثار السلبية لسد النهضة الإثيوبى على دولتى المصب مصر والسودان، من الحكومة الإثيوبية تصوير أجزاء محددة من السد باستخدام الأقمار الصناعية، بالإضافة إلى تقديم تقرير أشمل مما هو موجود فى الوقت الحالى.
فيما قال المكتب الفرنسى، فى بيان نشرته الصحيفة، إن المعلومات التى قدمها الجانب الإثيوبى حول السد ناقصة، مشددًا على ضرورة الموافقة على المطلوب تصويره فى غضون ساعات، حتى يتمكن المكتب الفرنسى من إنهاء عمله وتقديم تقرير شامل للجنة الفنية الثلاثية المعنية بمتابعة دراسات السد، وتضم 12 عضوًا من الخبراء، وذلك فى نهاية الشهر الحالى خلال اجتماعها بالقاهرة.
الجانب الآخر، الذى كشف عنه المصدر، هو تمويل السد، حيث أكد أن إثيوبيا تعلن باستمرار أن تمويل السد يتم ذاتيًا عبر تبرعات الإثيوبيين فى الداخل والخارج، لكنه أكد أن حجم السندات التى اشتراها الإثيوبيون خلال ال 6 سنوات تصل إلى 400 مليون دولار، مع أن تكلفة مشروع السد تصل تقريبًا إلى 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هناك من يمول السد عبر مشروعات زراعية لشركتين سعوديتين وأخرى مصرية لها نشاط واسع فى المجال الزراعى والتعدينى هناك، حيث إن الشركة المصرية تعمل فى مجال استخراج الذهب من جبال بنى شنقول، وكذلك طمى النيل.
هذا ما كشفت عنه الوكالة الإثيوبية الرسمية، حيث أكد على لسان مسئولين إثيوبيين، أن حملة كبيرة لجمع التبرعات بدأت خلال الأيام الماضية، وهو ما يفسر، وفقًا للمصدر المسئول، حالة التعتيم فى الإعلام الإثيوبى تجاه حادث الهجوم الذى شنته منظمة تحرير بنى شنقول على «سد النهضة»، وتجاه تلقى «أديس أبابا» تهديدات من قبل جماعات معارضة بالهجوم على «سد النهضة» الإثيوبى حال استمرارها فى سياستها فى التعامل مع المعارضة، مؤكدة أن هناك مناوشات بالقرب من السد منذ منتصف شهر فبراير الماضى، ولم يعلن عنها فى حينها، وتم الإعلان عنها تحت مسمى مداهمات بحق عدد من أفراد منظمة تحرير بنى شنقول.
ووفقًا لمكتب التنسيق والمشاركة العامة حول سد النهضة فى إثيوبيا، فإنه تم جمع أكثر من 300 مليون برا إثيوبى لسد النهضة الكبير، حتى الآن، من خلال جولة الكأس التى أجريت فى الولاية الإقليمية فى جنوب البلاد، مؤكدًا أنه سيتم عقد جولات مماثلة لأربع مناطق فى الأشهر المقبلة، يستهدف فيها جمع 500 مليون برا إثيوبى، حيث بلغت الإسهامات المالية حتى الآن 9.4 مليار برا.
كما يعتزم مكتب المجلس الوطنى للتنسيق، وفقًا لمركز والتا الإثيوبى، المشاركة العامة فى تشييد سد النهضة، بجمع 1.8 مليار برا من برامج جمع التبرعات التى ستعقد مع الاحتفال بالذكرى 6 لوضع الحجر الأساسى لبناء السد.
من جهتها قالت مصادر مطلعة بملف سد النهضة الإثيوبى «المكتب الفرنسى المنفذ لدراسات سد النهضة الإثيوبى (بى.أر. أل) ومساعده (أرتيليا)، سيقدمون أول تقرير استهلالى عن سد النهضة نهاية مارس الحالى، يتضمن مراجعة كل الدراسات الوطنية والبيانات والمعلومات المقدمة من الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا».
وأشار المصدر إلى أن التقرير الاستهلالى الذى من المقرر مناقشته خلال اجتماع القاهرة المقبل، والمقرر عقده نهاية الشهر الحالى وفقًا لدورية الانعقاد للجنة الثلاثية الوطنية، يتضمن تقييم الموقف الحالى للدراسات الفنية المقدمة من الدول الثلاث حول السد الإثيوبى والخطة التنفيذية لخارطة الطريق المتفق عليها من قبل أعضاء اللجنة، وطريقة عمل خبراء المكتب فى الفترة المقبلة، وتحديد الجدول الزمنى لزيارات السدود والخزانات فى الدول الثلاث (الروصيرص وسنار ومروى وعطبرة) و(السد العالى)، وكذلك القناطر الكبرى على مجرى النيل من أسوان حتى الإسكندرية؛ تنفيذًا للمطلب المصرى، وكذلك موقع السد الإثيوبى، التى تدخل ضمن الدراسات الفنية للآثار السلبية لسد النهضة على دولتى المصب، مؤكدًا بأن الدول الثلاث ملزمة بتوفير جميع البيانات والمعلومات التى يطلبها المكتبان الفرنسيان.
وأكد المصدر أن خارطة الطريق المتفق عليها من أعضاء اللجنة تتضمن عقد اجتماع شهرى طوال فترة عمل المكتب الاستشارى لمناقشة التقارير الفنية التى يعدها المكتب بشكل منتظم وتطبيق مخرجاتها إذا تطلب الأمر، وذلك وفقًا لاتفاق إعلان المبادئ الموقع من زعماء الدول الثلاث فى مارس 2015، لافتًا إلى أن الإعلان هو المحدد والإطار الذى يتم وفقًا له تنفيذ الدراسات، وخاصة ما نص علية الاتفاق من احترام مخرجات الدراسات، بما فيها الالتزام بتنفيذ الدراسات خلال 11 شهرًا فقط، ما لم يستجد ما يعرقل عمل المكاتب من أحداث.
أشار أيضًا إلى أن هناك اتفاقًا على أن الدراسات لا علاقة لها بتحديد حجم السد، ولكنها مسئولة عن وضع قواعد الملء الأول للخزان وفقًا للمرحلة التى يمر بها الفيضان فى الهضبة الإثيوبية وقواعد التفريغ للخزان، والتى سترتبط فى مجملها بالخزانات والسدود فى مصر والسودان، وذلك من خلال تطبيق النماذج الرياضية المعتمدة دوليًا لحركة سريان المياه ووصوله إلى دولتى المصب، بالإضافة إلى دراسة تقييم الأثر البيئى والاجتماعى والاقتصادى على مواطنى الدول الثلاث، بما يسهم فى وضع خريطة مائية للسدود المقامة على النيل الشرقى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.