محمد أحمد وحنان محمد ومحمد محي استمعت محكمة جنايات بورسعيد المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة برئاسة المستشار صبحي عبد المجيد إلي اللواء عادل الغضبان الحاكم العسكري السابق لمحافظة بورسعيد حول الأحداث التي وقعت عقب مباراة النادي الأهلي والمصري ببورسعيد التي راح ضحيتها 74 من شباب الألتراس الأهلاوي وتم القبض علي 73 متهم من أهالي بورسعيد بينهم 9 من قيادات قوات مديرية أمن المحافظة. أكد الغضبان الذى حضر برفقة اثنين من قيادات القوات المسلحة بزيهما الرسمي، أن دور القوات المسلحة هو تأمين المنشآت الحيوية من مباني المحافظة والميناء وتأمين المباراة من خارج الإستاد وتأمين قوات الشرطة أثناء أدائها مهامها، مشيرا الى انه فور سماعه فى الراديو بوجود أحداث شغب داخل الإستاد أصدر قراره بتجميع القوات والإستعداد للتدخل . أضاف أنه تصدي بقواته إلي مجموعة تتعدي 200 شخص من جماهير النادي المصري كانت تحاول إقتحام الإستاد ولولا القوات المسلحة لكانت أعداد الضحايا أكثر بكثير كما أنه قام بتأمين لاعبين الأهلي منذ وصولهم إلي إستاد بورسعيد وحتي الفندق ثم مغادرتهم بالطائرة الخاصة وكذلك تأمين جمهور الأهلي عقب وصولهم إلي محطة قطار الركاب وحتي وصولهم الإستاد ثم مغادرتهم مرة أخري وذلك بناء علي التعليمات التي تلقاها من قيادات القوات المسلحة. بعدها وجه دفاع المتهمين سؤالا للشاهد حول أسباب عدم مشاركة القوات المسلحة فى تأمين تلك المباراة عكس ما حدث فى مباراة الفريقين العام الماضى فأجاب أنه اجتمع مع مدير أمن بورسعيد اللواء عصام سمك ومحافظ بورسعيد الذين قررا وجود خطة محكمة لتأمين المباراة كما أن بعض قيادات ألتراس مصراوي كانت تحضر بعض تلك الإجتماعات وان تأمين القوات المسلحة كانت له أدوار محددة فقط. وأشار الشاهد إلي أنه قبل بدء المباراة دخل إلي أرض الملعب للإطمئنان علي الحالة الأمنية ثم خرج عقب بداية المباراة بدقائق وإطمئن إلي أن قوات الأمن المركزي والأمن العام متمركزة في أماكنها وعقب إنتهاء المباراة فوجئوا بإستغاثات جماهير الأهلي المحتشدة أمام بوابة الخروج فأعطي تعليماته بخلع الباب وأنه شخصيا حاول ذلك لكنه فشل ثم تمكنوا من إسقاط البوابة إلي الخارج - عكس إتجاه فتحها - فإندفع جماهير الأهلي للخارج وقامت القوات بعد ذلك بالتعاون مع أهالي بورسعيد في نقل المصابين إلي المستشفيات وأنه لم يستطع التمييز بين المتوفي والمصاب ولكن كانت هناك حالات كثيرة سقطت بسبب التدافع قائلا " أنا مش دكتور علشان أعرف". قال الشاهد أن القوات المسلحة كانت بها قوات لفض الشغب وقوات للتأمين وقوات للتعامل كلها كانت تحمل بندقيات آلية وذخيرة " فشنك" تم التعامل بها أثناء فض الشغب خارج الإستاد حيث أمر بإطلاق الذخيرة الفشنك لتفرقتهم ومنعهم من اقتحام الإستاد. وردآ علي سؤال الدفاع عن معلومات الشاهد حول المعلومات التي وردت إليه من الأمن الوطني والمخابرات الحربية بشأن المباراة قال أن تلك الجهات لم ترسل إليه أي معلومات. أشار الشاهد أنه تم عقد إجتماع بينه وبين محافظ بورسعيد ومدير الأمن بصورة غير رسمية تم خلاله عرض خطة التأمين وإقترح الشاهد عليهم إستقبال جماهير الأهلي بمحطة الكاب خارج منطقة بورسعيد بسبب وجود مشاكل وشغب في المباراة السابقة وحول سؤال الدفاع عما صرحه مساعد وزير الدفاع بأن عدم تأمين الباراة من الداخل يرجع إلي الحفاظ علي العلاقة بين الجيش والشعب فرد الشاهد أنه لم يسمع بذلك. من جانبه صمم دفاع المتهمين علي سؤال الشاهد عن عدم تآمين القوات المسلحة للمباراة من الداخل وتأمين جماهير الأهلي فرد الشاهد " القوات المسلحة غير مسموح لها بالتواجد داخل الملعب وأنا بحمد ربنا إن قراري كان صح بتأمين الخارج وفض شغب ال200 متظاهر لأن الكارثة ستكون أكبر من كدة " ورد الشاهد بالنفي علي سؤال الدفاع عن إذا كان علم بسقوط طفل أسفل البوابة التي سقطت مبررا أنه كان هناك تدافع وجماهير كثيرة وتكدس أمام البوابة أما عن عدد القوات المسلحة التي قامت بالتأمين فأجاب أنها أسرار عسكرية. ونفى الشاهد حضوره للاجتماع المقرر وضع خطة تأمين المباراة فيه لعدم دعوته إليه وان المهمة الموكلة اليه كانت التأمين من الخارج وتأمين قوات الشرطة أثناء أدائها مهمها فرد الدفاع. أنهي دفاع المتهمين حديثه بتوجيه كلمة ورسالة للشاهد قائلا " اللواء الغضبان قال إن شعب بورسعيد عارف أنا عملت إيه كويس وأنا أقوله شكراعلي اللي انت عملته في شعب بورسعيد وفي الشعب كله.. الحاكم العسكري عايز يخفي الحقيقة وهنا ثارت المحكمة وإنفعل المستشار قائلا " أنا قلت قبل كدة مفيش شعب بورسعيد كله شعب واحد شعب مصر أنا مش هاسمح بالتفرقة" ووجه كلامه للدفاع قائلا " إنت أرهقت المحكمة " ثم رفع الجلسة ودخلت هيئة المحكمة إلي غرفة المداولة ثم ثار بعض أعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين معترضين علي كلام زميلهم وهتف أهالي لشهداء غاضبين " المجلس العسكري هو اللي لسة بيحكم .. "يسقط يسقط حكم العسكر" .. "الحاكم العسكري عايز يخفي الحقيقة".