اقترح وزير الخارجية السعودى الامير سعود الفيصل تشكيل فريق عمل مستقل ومحايد من غير السياسيين أو ممثلين لاى دولة عربية أو مؤسساتها لوضع الافكار الخاصة بتطوير جامعة الدول العربية فى اطار المبادئ المنصوص عليها فى وثيقة العهد والميثاق- التى تم اقرارها فى القمة العربية السادسة عشرة فى تونس والتى وقعت عليها كافة الدول العربية- على ان يبحث بكل تجرد وموضوعية فى المسببات التى ادت الى تكبيل العمل العربي المشترك وفى ضوء ذلك يضع الفريق الخطط والهياكل للنهوض بالعمل المشترك من كافة جوانبه السياسية والتنظيمية وعرضه على المجلس الوزارى لاقرار ثم رفعه للقمة العربية لاعتماده ووضعه موضع التنفيذ. وقال الفيصل فى كلمة له خلال الجلسة المغلقة لمجلس الجامعة على المستوى الوزارى اليوم اننا نعتبر ان وثيقة العهد والميثاق تعتبر الاساس الامثل الذى ينبغى الانطلاق منه فى تطوير الجامعة العربية شكلا وموضوعا خصوصا ان وثيقة العهد تستند اساسا على ميثاق الجامعة العربية وعلى الارادة المشتركة التى نلتزم فيها بالوفاء بتعهداتنا كدول عربية بالالتزامات المقررة فى الميثاق وتنفيذ القرارات المتخذة فى اطارها . وأضاف أنه فيما يتعلق بالحديث عن اعادة هيكلة منظومة العمل العربي المشترك ومسالة تعيينات وزيادة ميزانية الجامعة العربية لابد من ان يرتكز على عدة عناصر منها تقديم تصور كامل لتطوير منظومة العمل العربي المشترك بما فيها التطوير المالى واتلادارى لدراسته من قبل كل الدول الاعضاء ثم عرضه على المجلس الوزارى لاقراره ثم رفعه للقمة . واضاف ان اى زيادة مقترحة فى ميزانية الجامعة العربية من الملائم ان تعرض على المجلس الاقتصادى والاجتماعى مع ذكر مسببات هذه الزيادة ثم تبحث فى المجلس الوزارى تمهيدا لرفعها للقمة . وشدد على انه من غير الملائم مفاجاة قادة الدول العربية بهذه الامور دون دراستها بشكل مستفيض قائلا " لا اعتقد اننا نود ان نخوض نفس تجربة قمة بغداد عندما تم رفض الزيادة فى ميزانية الجامعة ب12 مليون دولار والتى عرضت على القمة بشكل مفاجئ" . وفيما يتعلق باعادة هيكلة الجامعة العربية فى اطار تطوير منظومة العمل العربي المشترك قال الفيصل اننا نعتقد ان الامر بات ملحا حتى تتمكن الجامعة العربية من مواكبة المستجدات والمتغيرات الدولية وتعزيز دورها فى خدمة العمل العربي المشترك فى كافة المجالات خصوصا فى ظل التحديات التى يواجهها عالمنا العربي. وشدد على أن تحقيق اهداف اعادة هيكلة الجامعة العربية ينبغى ان ينطلق من اسس سليمة وقوية تستند اولا على وضع المبادئ والاهداف بكل تجرد وشفافية لكل المعوقات التى تعترض مسيرة العمل العربي المشترك وتقف عائقا امام تنفيذ قرارات الجامعة وامام الاستجابة لتطلعات وامال الشعوب العربية ومن ثم وضع الهياكل بناء على الاهداف المحددة . واكد ان العمل العربي المشترك هو مسئولية مشتركة بين الامانة العامة للجامعة العربية وبين الدول الاعضاء وأن الجدية والمصداقية فى تطبيق قرارات الجامعة تعتبر عنصرا مهما ان لم يكن الاهم لتتمكن من وضع قراراتنا موضع التنفيذ .