«الرياض مصر» تسلم 120 وحدة خلال 2021    التليجراف تختار مصر كأفضل الواجهات السياحية التى يمكن السفر إليها    ترتيب الدوري الإنجليزي .. مانشستر سيتي على القمة بعد سقوط يونايتد    رايو فاليكانو ضد برشلونة .. كومان: هدفنا المنافسة على جميع الألقاب    بايدن: لا يمكننا الانتظار أكثر لمواجهة الأزمة المناخية    عبدالعال: استمرار مصطفى محمد لن يفيد الزمالك    جوزيه: باتشيكو صديقى ولكن قلبى دائما مع الأهلى وجماهيره الرائعة    مانشستر يونايتد يسقط أمام شيفيلد ويهدر فرصو استعداة صدارة الدوري الإنجليزي    أسامة خليل يعلن اعتذاره عن تولي منصب المدير الرياضي للاسماعيلي    «لبسوه قميص نوم وصوروه».. القبض على المتهمين بالاعتداء على اليوتيوبر أحمد حسن    الصحة: تسجيل 632 إصابة جديدة بفيروس كورونا و48 وفاة    «أنا بالع سكينة».. تفاصيل استخراج سلاح أبيض من بطن مواطن في المنصورة    مصادرة 9 شيش وغلق 12 كافيتريا مخالفة في دسوق    المالية: اعتماد ميزانية تعويض المواطنين عن نزع الملكية في توسيع الدائري    محافظ البحر الأحمر: طورنا 6 ميادين بالغردقة على أعلى مستوى.. فيديو    عاجل.. أول تعليق من الإمارات علي تعليق إدارة بايدن صفقة مقاتلات إف-35    برشلونة يتأهل إلى ربع نهائي كأس ملك إسبانيا    وزير الشباب والرياضة: "وصولنا لأفضل 8 منتخبات في العالم إنجاز كبير"    مفاجأة .. رمضان صبحي يقترب من الرحيل عن بيراميدز    حسين لبيب: الجميع فخور بأداء منتخب اليد امام الدنمارك    الأمن العراقي يقبض على متورطين بتفجيري بغداد الأخيرين    ضبط طالبين نشرا فيديو تضمن عبارات خادشة للحياء العام    إصابة 14 شخصا في تصادم سيارتين على الطريق الصحراوي بالمنيا    طبيب وزوجته يستدرجان مطرب تيك توك ويصورانه فى أوضاع مخلة بالهرم    حنين حسام تتوجه إلى قسم الساحل لإخلاء سبيلها    «الأرصاد» تكشف خريطة الطقس ل6 أيام وموعد سقوط الأمطار    9 فبراير.. أولى جلسات محاكمة ربة منزل متهمة بقطع العضو الذكري لزوجها    الضرة مش مُرة وأحن من الأم.. قصة زوجتين على ذمة رجل تحت سقف واحد    نائب وزيرة الصحة: انخفاض المواليد 1.7% فى ظل كورونا وعددنا أكثر من 101 مليون نسمة    تعافى وائل الإبراشى من كورونا بعد إجراء المسحة الخامسة    صور.. المؤتمر الصحفي لفيلم "في عز الضهر" بحضور مينا مسعود    د. حسن حماد عميد آداب الزقازيق الأسبق : الجماعات الإرهابية.. سلاح الغرب لتفتيت الدول العربية    روائي: سعيد باشا أعدم 40 شيخ من قبيلة واحدة وعلق أجسادهم حتى تحللت    الناس فاكراه قناع.. شقيقان مصابان بمرض نادر في الوجه.. وريهام سعيد: "هتبقوا زي الفل"    اندلاع مناوشات محدودة بين المتظاهرين اللبنانيين بطرابلس وقوات الجيش    بلينكن: السعودية قدمت مساعدات وإغاثات كبيرة لليمن    انطلاق مبادرة كلنا واحد مجتمع مدنى رقمى بمحافظة الأقصر    رسميًا.. منتخب مصر يحتل المركز السابع بكأس العالم لكرة اليد    «مهندسي الإسكندرية» تعلن تنظيم ندوة «مستقبل صناعة البتروكيمايات في مصر» الإثنين    الأزهري: الكحلاوي رأت النبي في المنام وأوصاها برسالة ل أحمد عمر هاشم    تطهير ترعة بني سلامة بمنشأة القناطر.. ورفع 225 طن مخلفات بالبدرشين    في جولة ليلية.. تشميع كافيتريا وتحرير 12 محضرًا لمخالفة «إجراءات كورونا» بدسوق    «الجيزة» تشنّ حملات نظافة على الأحياء: «رفع 145 حالة إشغال بالدقي»    مستشار الرئيس : عملية التطعيمات باللقاحات المتاحة لا تنفي الإصابة بفيروس كورونا لكن تقلل احتمالية الخطر    محافظ سوهاج يشهد تلقي أولى جرعات لقاح كورونا للأطقم الطبية بالمحافظة    أسعار الذهب اليوم الخميس 28-1-2021.. المعدن الأصفر يخسر 3 جنيهات    ترقية الحاصلين على شهادة الصلاحية بتعليم أسوان اعتبارًا من يناير 2019    مصر لا تنسى شهداءها    حماة الوطن: نرفض التدخل الأمريكي في الشئون الداخلية    10 وزراء بالحكومة يقدمون كشف إنجازات حقائبهم    أحمد كريمة: الشرع يمنع الرجل من إيذاء زوجته.. والمجتمع يحتاج للتوعية بفقه الأسرة    صاحب مبادرة زواج التجربة: "الناس مش عايزين يفهموا ولا يسمعوا الحقيقة" (فيديو)    الرئيس السيسي يوجه بتطوير آليات عمل صندوق تكريم الشهداء    الأوقاف تواصل حملة تعقيم المساجد استعدادًا لصلاة الجمعة    كلية اللاهوت الأسقفية تعلن نظام الدراسة خلال "التيرم الثاني" بفرعي القاهرة والإسكندرية    بالصور.. انطلاق اختبارات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    وفاة والد المذيع تامر شلتوت    مهندسين الإسكندرية تنظم يوما صحيا مجانيا لأعضاء النقابة وأسرهم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أجرأ تحقيق عن التأثير الكارثى لسد النهضة على السودان
نشر في الموجز يوم 14 - 12 - 2019

حذر خبراء في شؤون المياه وناشطون سودانيون من مواصلة التفاوض الحالي مع إثيوبيا حول سد النهضة، بذات النهج المتبع منذ عام 2011، وقالوا إنه يغفل جوانب أساسية لها تداعيات خطيرة للغاية على السودان، من بينها أمان السد، وأخرى قانونية كان ينبغي أن تكون هي الأساس للتفاوض وليس اللجان الفنية.
وقال الخبير الاستراتيجي أحمد المفتي في تصريحات لموقع قناة «الحرة» إن اللافت والذي يدعو للدهشة هو أن لجنة دولية هي من أثارت مشكلة أمان السد وليس الجانب السوداني ولا المصري.
«هذه نقطة غامضة ينبغي الوقوف عندها» محذرا من أن انهيار السد سيكون بمثابة «تسونامي وكاسح نووي سيقضي على السودان بأكمله».
فالسد مبنيّ على الحدود السودانية، وسعته 74 مليار متر مكعب، مليار واحد منها كفيل بأن يدخل السودان في رعب، حسب المفتي.
وقال الناشط السوداني حاتم أبوسن إن هذه الكميات «كافية لمسح السودان النيلي من الخريطة تماما».
وفي حديث لموقع الحرة استشهد الناشط السوداني بدراسة أعدها معمل أمن المياه والغذاء التابع لمعهدMIT والذي أشار إلى تحديات مخيفة تهدد سلامة سد النهضة من بينها نوعية الأرض المشيّد عليها، ومشاكل في التصميم والبناء ومعاييير السلامة والصيانة فضلا عن وقوع السد على حافة انحدار ضخم على الحدود السودانية.
وقال المفتي لموقع الحرة إن التوصيات التي أدخلتها اللجنة الدولية لأمان السد، تم تضمينها في إعلان المبادئ الذي وقعته الدول الثلاث في عام 2015، لكنه أضاف: «ما يدعو إلى الدهشة أكثر هو أن أيا من الجانبين، السوداني أو المصري لم يشر إذا ما كانت إثيوبيا قد أكملت إجراءات الأمان أم لا».
«كما للسد العالي مسير توشكا لتصريف المياه الزائدة، لا بد من ترتيبات مماثلة لسد النهضة،» يقول المفتي ويضيف محذرا: «هناك خطر حقيقي، هناك قرى وبلدات ومدن سودانية، في حال انهيار السد، سوف تندثر تماما تحت المياه التي سيصبح ارتفاعها في الخرطوم 10 أمتار على الأقل.. هذا تسونامي وقنبلة نووية موقوتة».
والمفتي هو عضو من 1994 حتى 2012 في مفاوضات دول حوض النيل، واستقال من الوفد السوداني كمستشار قانوني في مفاوضات سد النهضة في عام 2011 لرفضه إنشاء اللجنة الفنية الخاصة بالسد دون سند قانوني. فضلا عن شمول اللجنة لبندين اعتبرهما خطيرين وهما «عدم توقف إنشاء السد أثناء عمل اللجنة، والثاني هو أن مخرجات اللجنة لن تكون ملزمة لإثيوبيا.»
«إذا بنيت سدا لابد أن تكون مسؤولا عن انهياره، لكن التأمين هو مسؤولية اللجان الفنية. وهذا ما لم يحدث.»
وقال المفتي إن النقطة الأخرى الغامضة في إعلان المباديء هي كمية المياه التي سوف يمررها السد لكلا البلدين.
والمفترض أن تكون هذه المعدلات متسقة مع اتفاقية 1959 التي خصصت 55.5 مليار لمصر، 18.5 منها للسودان «لكن المفتي قال: «المصيبة الكبرى أن إعلان المبادئ لم يحدد نصيب السودان ولا مصر من مياه السد»، وأضاف قائلا: «إثيوبيا لا تعترف باتفاقية 1959 لكن حتى لو اعترفت فإن نصيب السودان سينخفض على الأقل بنسبة عشرة في المئة مع الملء الأول.. ظنا أن السودانيين سيموتون إما غرقا أو عطشا».
ويتهم الناشط السوداني حاتم أبوسن إثيوبيا بمخالفة القانون الدولي من أجل تشييد سد النهضة وقال لموقع الحرة «إثيوبيا قامت ببناء السد بإرادة منفردة مخالفة لأبجديات القانون الدولي والاتفاقيات التاريخية، مستغلة فرصة ضعف الدول السودانية وارتباك مصر إبان ثورة 2011».
النظام السابق في عهد الرئيس السوداني عمر البشير كان يتهم بالانحياز لصالح إثيوبيا في مفاوضات سد النهضة ربما لمكايدات سياسية بالنظر إلى اختلاف الرؤى الإيديولوجية. لكن ما يدعو إلى الدهشة حسب المفتي «هو أن حكومة عبدالله حمدوك تتبع ذات النهج، فوزير الري الحالي ياسر عباس كان عضو مفاوضات في مفاوضات السد السباقة وكذلك المستشار القانوني».
يقول الناشط السوداني محمد أدم إن حكومة حمدوك «خيبت ظن الشباب الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل التغيير ومن أجل العيش بكرامة وحرية».
ويدعو ناشطون لتنظيم احتجاجات شعبية للضغط على حكومة حمدوك لتغيير نهج التفاوض الحالي والذي ظل يراوح مكانه منذ سنوات على الرغم من دخول واشنطن كوسيط.
يقول أبوسن «ينبغي أن يستيقظ السودانيون قبل فوات الأوان. ينبغي أن يتوقف هذا المشروع التدميري الفتاك. فإذا انهار السد سيكون جريمة العصر الكبرى.»
ويرى الخبير في شؤون المياة أحمد المفتي أن الحل يكمن في أربع خيارات.
أولها سحب التوقيع من إعلان المبادئ، ثم إعادة التفاوض خلال شهرين على ضوء اتفاقية ال 15 مبدأ المنصوص عليها في اتفاقية عنتبي الموقعة في عام 2004 التي وافقت علهيا كل دول حوض النيل بما فيها إثيوبيا إضافة إلى 13 جهة دولية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية والبنك الدولي والأمم المتحدة.
ثالثا وفي حال أي رفض إثيوبي، يمكن للسودان أن يدعو الجهات الثلاثة عشر للتوسط، كما حدث من قبل في عام 2009 عندما حدث خلاف بين 6 من دول حوض النيل من ناحية، ومصر والسودان من ناحية أخرى.
أما الخطوة الأخيرة في حال فشل الخطوات الثلاث الماضية، فهي رفع شكوى لمجلس الأمن الدولي باعتبار أن خلاف بين دول حوض النيل يمكن أن يمثل تهديد كبيرا للسلم والأمن الدوليين.
وعتب المفتي على إثيوبيا إخلالها باتفاقية 1902 التي منحتها أراضي بني شنقول، التي يقام عليها سد النهضة حاليا، مقابل عدم إنجاز أي مشروع فيها دون موافقة الحكومة السودانية.
علما بأن سكان بني شنقول يطالبون السودان وليس إثيوبيا بتعويضات حال تعرض مناطقهم إلى الغرق جراء بناء السد.
وتقول إثيوبيا إنها تهدف من وراء هذا السد إلى سد حاجتها من الكهرباء والغذاء بسبب تعرضها للجفاف باستمرار.
وفيما يؤكد المفتي حق إثيوبيا في بناء السد يستدرك قائلا «لكن مع حفظ حقوق الآخرين في حوض النيل. ليس من العدل أن تأخذ الكهرباء والماء والأرض، على حساب دمار دولة بأكملها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.