استقرار الأسهم اليابانية في ختام جلسة التعاملات الصباحية ببورصة طوكيو    المعارضة في روسيا البيضاء تستعد لإضراب عام بعد تجاهل لوكاشينكو مهلة للاستقالة    «الأرصاد»: طقس اليوم مائل للبرودة ليلا    وزير الأوقاف السوداني يُهدي الدكتور مختار جمعة درع الوزارة    تحرك رسمي جديد من أستراليا بعد تعرية عدد من رعاياها لتفتيشهن في قطر    برومو "الجو جميل" للهضبة عمرو دياب تريند يوتيوب بعد ساعات قليلة من طرحه    الأمل الكبير في الله عند المصائب    ماذا يعني سعر الإقراض والخصم؟    محمود البنا حكمًا لمباراة الزمالك والإسماعيلي اليوم    قسم الرمل بالإسكندرية.. 55857 صوتا للقائمة الوطنية و19903 لقائمة نداء مصر    «الصحة» توجه 15 نصيحة لتجنب البرد والإنفلونزا    مصر للطيران تسير اليوم 37 رحلة لنقل 3800 راكب    توماس توخيل يعلق على إمكانية رحيله من باريس سان جيرمان    الرئيس الأمريكي يهنئ أرمينيا وأذربيجان على التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار    البرازيل تسجل 231 حالة وفاة و13 ألفا و493 إصابة بكورونا خلال 24 ساعة    بالخرائط| ننشر شروط البناء بحي الشرابية في القاهرة    لحماية طفلك من الأنيميا .. 6 أطعمة تحتوي على الحديد    حريق شب في نخيل بجوار مدرسة بالشرقية    قرار جمهورى بتمديد حالة الطوارئ فى البلاد لمدة ثلاثة أشهر    التحالف يعترض طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه الأراضي السعودية    فيديو| هاجر سعد الدين : إذاعة القرآن الكريم بمثابة جامعة للأزهر    بسمة وهبة تكشف تفاصيل أزمتها المرضية: "معدتي زي السيجارة لما تتبل"    تطبيق آلية جديدة لاستقبال العاملات المنزليات في السعودية    بعد تصريحات ماكرون المسيئة للإسلام.. بوجبا يعتزل اللعب مع منتخب فرنسا    محافظ الغربية في جولة ليلية يتفقد قطور وطنطا ويوجه بغلق 3 محال    مباحث الأموال العامة توجه ضربات موجعة لبؤر الفساد المالى    شرطة التموين والتجارة تلاحق قضايا الغش الغذائى بجميع المحافظات    بيان إحصائي: 894 ناخب أدلوا بأصواتهم بمدرسة الشيخ عبد الله أبو رسوة في الدائرة بمطروح    برشلونة يتراجع وريال سوسيداد يتربع على صدارة .. تعرف على ترتيب الدوري الإسباني    ملف يلا كورة.. حلم بيراميدز يتبخر.. وانتقال حجازي وعاشور    السلحدار: الزمالك سيلعب بالتشكيل الأساسي أمام الإسماعيلي    ترامب يوقع على يقطينة ويرجح بيعها على موقع "إيباي"    جميلة عوض عن مكياج البهاق في "لازم أعيش": يستغرق 7 ساعات    مرتضى منصور يكشف تهديد الكاف للرجاء المغربي ..وسر استبعاد النقاد الرياضيين من قناة الزمالك    دعوة سيدنا إبراهيم فى القرآن    أحمد موسى يقدم الشكر ل عطية عبد العزيز لدوره في حملة النائب محمد أبو العينين.. شاهد    بيان إحصائي بعدد الأصوات الصحيحة في 8 لجان فرعية بمدرسة أنس بن مالك بالجيزة    تعرف على أعظم قدوة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم    الأحد.. بدء رحلات العمرة من خارج السعودية بهذه الضوابط    اليوم.. تعطيل الدراسة بلجان مدارس البحر الأحمر لإجراء التعقيم    أخصائي الطب النفسي إبراهيم مجدي يتحدث عن تجربة "لازم أعيش": "اتبعوا المنهج العلمي في تنفيذ الدراما"    كومان يصدر قرار بشأن جريزمان    تنسيقية شباب الأحزاب: المرأة والشباب كان لهم دورا كبيرا في انتخابات النواب.. فيديو    «مات من الفرحة».. وفاة برلماني سابق بعد مؤشرات فوز زوجته بانتخابات النواب    فيديو | وزير الثقافة الأسبق يكشف عن أخطر تنظيم داخل الجماعة الإرهابية    خلفا ل طارق يحيى.. غانم سلطان رئيسا لقطاعات الكرة بنادي الزمالك    حمادة هلال تعليقًا على أغنية الشخلعة: أنا واحد بخاف ربنا.. وأنا ماشى والفن باق    "قومت منها".. أمينة خليل تعلن إصابتها بفيروس كورونا من مهرجان الجونة (فيديو)    عاجل.. أول تعليق ل «المغرب» على الرسوم المسيئة للرسول فى فرنسا    «ميدو»: بيراميدز لم يقدم أداءً جيدًا أمام نهضة بركان    «العربية لحقوق الإنسان» ترصد ملاحظات المرحلة الأولى من انتخابات «النواب»    مدحت العدل: مرتضي منصور سيرفع كأس أفريقيا لهذا السبب    البيئة تكشف حقيقة إصابة 3 أشخاص في هجوم لسمكة قرش    الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 30 درجة    الصحة: تسجيل 143 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 12 حالة وفاة    كورونا في مصر| تسجيل 143 إصابة جديدة.. و12 حالة وفاة    خالد الجندى: الممتنع عن الإدلاء بصوته بالانتخابات كاتم للشهادة وآثم قلبه (فيديو)    محافظ كفر الشيخ يشيد بالزهراء لايق لحصولها على المركز الأول عالميًا بتلاوة القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بالصور .. حقيقة تورط الإخوان المسلمون فى تمويل نشر التطرف بين مسلمي فرنسا
نشر في الموجز يوم 19 - 08 - 2019

قامت الصحيفة الاستقصائية البريطانية "ذا إنڤستيجيتيڤ چورنال - تي آي چيه" بنشر أحدث تقاريرها الموثقة عن نشاط الجماعات المتطرفة في فرنسا. ووفقاً للتقرير المنشور ثبت أن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية الدولية تقوم باستخدام المنظمات غير الحكومية المعترف بها رسمياً من قبل الحكومة الفرنسية كستار للترويج لتيار شديد الخطورة من الإسلام المتطرف داخل فرنسا.
ووفقاً لتقرير تي آي چيه، فإن الإخوان المسلمين من خلال ذراعهم الدولي قد قاموا باختراق كيانات غير هادفة للربح عن طريق تقديمهم دعم نقدي لتلك المنظمات وأيضاً من خلال زرع قادة الجماعة داخل تلك المنظمات الفرنسية.
وتحت ستار ما تبدو ظاهرياً منظمات غير حكومية معبرة عن اهتمامات المسلمين في فرنسا، تقف جماعة الإخوان المسلمين في موضع الاتهام بترويجها رؤيتها الخاصة المتطرفة للإسلام الأصولي في فرنسا.
وجماعة الإخوان المسلمين التي تم إدراجها كجماعة إرهابية من قبل مصر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، والبحرين، وروسيا، والإمارات العربية المتحدة؛ تمتلك صلات مالية وثيقة بالمجتمعات والجماعات الإسلامية الوطنية والإقليمية في فرنسا.
أحد هذه المنظمات هي المجلس الفرنسي للإيمان الإسلامي - (سي أف سي أم) والذي يعتبر منظمة قوية تخدم كمستشار رسمي للحكومة الفرنسية في إدارتها للإسلام داخل فرنسا. وطبقاً لأحد الخبراء، فإن الرئيس السابق للمجلس أنور كبيبيش كان له صلات وثيقة بالإخوان المسلمين قبل أن يتبوأ منصبه في الهيئة الإسلامية الفرنسية التي عملت بشكل قريب جداً من الحكومة الفرنسية بقيادة نيكولا ساركوزي وقتها. 

أحد المنظمات الأخرى المتصلة بالإخوان المسلمين والتي تنشط في فرنسا هذه الأيام هي مسلمي فرنسا - (أم دي أف). وخلال أحد فعالياتها قام الصحفي الاستقصائي طه صدّيقي التابع لتي آي چيه بتصوير لوحة فنية تظهر "ماريان" أيقونة الجمهورية الفرنسية، وهي ترتدي حجاباً للرأس ومعروضة للبيع بجوار أدبيات يوسف القرضاوي، الزعيم المتطرف الممنوع من دخول فرنسا!
وكشف تقرير صدّيقي كيف أعادت منظمة مسلمي فرنسا بعث نفسها بعد إماطة اللثام عنها كحصان طروادة تابع للإخوان المسلمين داخل فرنسا، حيث لم تكن المنظمة تحمل هذا الإسم من قبل. ووفقاً للتقرير فإنه وحتى 2017 كانت المنظمة تحمل إسم إتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا قبل أن تقوم بتغيير إسمها بعد إدراجها كجماعة إرهابية نظراً لصلاتها بالإخوان المسلمين، ووققاً لأحد الباحثين بالمركز الوطني الفرنسي (سي أن أر أس) وصف الاتحاد كممثل للإخوان المسلمين في فرنسا، وهي مكانة لا ينازعه فيها أحد.
بالطبع قامت منظمة مسلمي فرنسا بإعلان عدم وجود علاقة بينها وبين الإخوان المسلمين، ولكن بعض المسئولين الفرنسيين السابقين الذين حاورتهم تي أي چيه قالوا أن هناك علاقات حية بين المنظمة والجماعة تمتد حتى اليوم مما يجعلها مركزاً لنشر الأصولية والتطرف الإسلامي في فرنسا. وفي أحد الحوارات التقت تي آي چيه بمحمد لويزي، أحد المسئولين السابقين بالمنظمة؛ الذي أكد الصلة بين المنظمة والجماعة، وزاد على ذلك بادعاء أن منظمة مسلمي فرنسا تعمل بفاعلية في ترويج أچندة الإخوان المسلمين.
ويؤمن لويزي، الذي يكرس وقته لدراسة نشاط الإخوان المسلمين منذ تركه العمل معهم؛ أن هناك قائمة طويلة من جماعات المجتمع الإسلامي عبر فرنسا قد تم اختراقها من مقبل أموال أو قيادات الإخوان المسلمين. ويؤكد محمد لويزي أنه طبقاً لدراساته، فإن المنظمات التي تخضع لتأثير الإخوان المسلمين ومثيلاتها من الجماعات ذات الفكر المتطرف تتضمن الجامع الكبير في بوردو، مولهاوس، ريمس، لي هاڤر، ديسين شارپيو، جرينوبل ومارسيليا، مشيراً إلى أن فرنسا قد شهدت أسوأ أنواع الإرهاب الإسلامي في السنين الأخيرة، وبالتالي أصبحت هناك ضرورة للتعامل مع هذه القضية ضمن الأولويات.
وكجزء من التقرير الإستقصائي، قام صدّيقي بمقابلة زينب الرحزاوي؛ مستشارة الرئيس الفرنسي ماكرون، والناجية من هجمة شارلي إبدو الإرهابية في يناير 2015. وعبرت زينب عن إيمانها بأن تكتيك الإخوان المسلمين باستخدام المنظمات غير الحكومية كحصان طروادة للتأثير على الثقافة الفرنسية لابد وأن يتم التعامل معه بحزم.
وفي حوارها مع تي آي چيه قالت زينب الرحزاوي أن المنظمات الإسلامية العاملة في فرنسا تحتاج لرقابة، خاصة فيما يتعلق بمصادرهم المالية؛ ولكنهم حالياً يعملون كمنظمات غير حكومية ويفلتون من أي رقابة عمّا يجري بداخلهم أو من الذي يقوم بتمويلهم. وشددت الرحزاوي أن الحكومة الفرنسية أيضاً تحتاج لتطبيق القانون، حيث لا يسمح القانون الفرنسي بتنظيم أي اجتماعات سياسية داخل الأماكن الدينية ولكن الكثير من هذه المنظمات تخرق هذا القانون.
هذا وبدأت الرحزاوي مؤخراً مع فريق من المتطوعين في جمع المعلومات عن الخطابات المتطرفة التي يلقيها المفكرين المسلمين في فرنسا، وتقوم بمشاركة هذه المعلومات مع الحكومة الفرنسية. ويهدف هذا التحقيق في إثارة أسئلة جادة لحكومة الرئيس ماكرون التي عبرت عن رغبتها في دمج أفضل للجماعات الإسلامية داخل المجتمع الفرنسي.
وحث محمد فهمي، رئيس مجلس تحرير ذا إنڤيستيجيتيڤ چورنال والصحفي الدولي؛ قصر الإليزيه على ملاحظة نتائج التقرير المنشور ووضع حد لانتشار الفكر الإسلامي المتطرف في فرنسا. وقال فهمي أن هذا التقرير الاستقصائي القائم على مصادر متنوعة ومهمة قد تم إعداده من قبل صحفي حاصل على جوائز إعلامية ويملك حدساً صحفياً واهتماماً بالتفاصيل يظهر إلى أي مدى وصل تأثير الإخوان المسلمين داخل المجتمع الفرنسي.
وأضاف محمد فهمي أن على الحكومة الفرنسية أن تستيقظ لحقيقة ما يحدث داخل المجتمعات الإسلامية الفرنسية حيث دخل حصان طروادة المتطرف إلى البلدات والقرى والمدن الفرنسية، ولو لم يتحرك المشرعين الفرنسيين بسرعة، فإن جيلاً جديداً من الإرهابيين المحليين سيظهر لينفذ فظائع أخرى مثل التي صدمت العالم وأدمت قلوب الفرنسيين.
واختتم رئيس مجلس تحرير تي آي چيه قائلاً أن فرنسا لابد وأن تسرع بترويج رؤيتها الخاصة للإسلام الحداثي الوسطي الذي يتسع للجميع ويستطيع رأب جراح الماضي ويقرب بين المجتمعات، مشدداً على أن طرد نفوذ الإخوان المسلمين سيكون هو الخطوة الأولى تجاه تحقيق هذا الهدف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.