محافظ جنوب سيناء يتفقد المدرسة الفندقية في دهب    رئيس الحكومة المصرية يٌصدر بياناً بشان سد النهضة من واشنطن    ندوات تقيمها أوقاف الدقهلية بالتنسيق مع التربية والتعليم لنشر صحيح الدين بقرية كفر الأمير    مصدر: 55 طالبًا من «STEM» يشاركون بمعرض القاهرة الدولي للابتكار    «ماجنت»: زيادة صفقات التكنولوجيا المالية فى مصر والإمارات خلال 2019    المركز الروسي للتصدير يوقع اتفاقية لدعم الصادرات إلى غانا    "ميركل" تهنئ قيس سعيد لتنصيبه رئيسا للجمهورية التونسية    ميجان ماركل وعناق حار غير رسمي    فرنسا.. تحديد موعد بدء محاكمة المتهمين فى هجوم "شارلي إبدو"    الخطيب يوضح بعض النقاط المتعلقة بتأجيل مباراة القمة.. ويؤكد: الرؤية الأمنية لها كامل الاحترام    الخطيب يوجه رسائل لاتحاد الكرة.. تعرف عليها    "عمود إنارة صعقها بالكهرباء".. الصور الأولى لمكان وفاة الطفلة مروة ضحية الأمطار    بالY Series| فيفو تكشف عن أول هواتفها الذكية في مصر    وزيرة الثقافة تكرم لجنة تحكيم "المواهب الذهبية"    سكاى نيوز: المصارف فى لبنان تغلق أبوابها الخميس بسبب الاحتجاجات    تعرف على رسالة ريم البارودي ل تامر حمزة في عيد ميلاده    وزيرا “التعليم العالى” و “الاتصالات” يبحثان سبل تحويل الجامعات المصرية إلى جامعات ذكية    عناصر من حزب الله تطارد المتظاهرين اللبنانيين ب"السكاكين"    معاقبة طالبين بالسجن 3 سنوات بتهمة خطف وهتك عرض زميلهما بالمنيا    مصرع وإصابة 3 في حادث تصادم ببني سويف    وكيل الأزهر: مضاعفة المنح الدراسية للأفارقة    39 ألف زائر لمعرضي ويتيكس و"دبي للطاقة الشمسية"    "قائد المنتخب".. الصقر ليلا كورة: أزمة بدون داع.. والحل في يد صلاح    صور| تركي آل الشيخ يتفقد فعاليات موسم الرياض الترفيهي    مغترب متزوج وقع في جريمة الزنا فماذا يفعل.. أمين الفتوى يجيب    قافلة طبية مجانية بوادي جعدة في رأس سدر الجمعة والسبت المقبلين    سقوط إصابات في حادث طعن بمدينة مانشيستر    يسيتش يُعلن تشكيل الإسماعيلي لمواجهة الجزيرة الإماراتي    لقاء الخميسي تشعل إنستجرام بضحكة من القلب    وزيرة البيئة تشارك في أسبوع القاهرة للمياه    مطلقة ولديها 3 أطفال ومعها ذهب للزينة.. هل عليه زكاة    البرق والرعد.. كيف نتعامل مع آيات الله الكونية؟    ميناء دمياط يستقبل 14 سفينة للحاويات والبضائع العامة    جامعة طنطا تفتح أبوابها للتعاون مع دول القارة السمراء    في بيان رسمي.. "لا ليجا" ترفض موعد الكلاسيكو.. وتتوجه للقضاء    الأوقاف : شطحات اللسان من أخطر الأمور على العبد    ضبط مخزن أدوية وتشميع 9 صيدليات وتحرير 41 محضر في حملة بأسيوط    أوراوا يضرب موعدًا مع الهلال في نهائي أبطال آسيا    الطيران المدني: إلغاء غرامات تأخير الرحلات الجوية مستمر حتى انتظام الحركة    الآثار توضح حقيقة اللون الأبيض الذي ظهر على واجهة قصر البارون.. صور    غياب بوجبا ودي خيا عن مانشستر يونايتد في الدوري الأوروبي    المستشار حمادة الصاوي يخلى سبيل عدد من النساء والشيوخ والأطفال من المتهمين في تظاهرات 20 سبتمبر    ميلنر: أي لاعب في ليفربول سيضحي بالجوائز الفردية لأجل الفريق    رئيس البرلمان الأوروبي يدعم تأجيل «بريكست»    حقوق امرأة توفي زوجها قبل الدخول بها.. تعرف عليها    هونج كونج تعتزم إلغاء قانون "تسليم المجرمين"    مثل الكليات العسكرية.. "التعليم" تكشف عن اختبار نفسي للمعلمين الجدد    الصين: سرعة قياسية جديدة لأول قطار سكة حديد ذاتي القيادة في العالم    مصطفي الفقي: الحملة الفرنسية مرحلة ثقافية محورية بتاريخ مصر    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    شاهد.. أحمد السعدني لوالده في عيد ميلاده: كل سنة وانت طيب يا عمدة    ضبط مصنع أيس كريم يعمل بدون ترخيص في سوهاج    المجلس الأعلى للجامعات: مشروع القانون المقترح للتعاقد مع الهيئة المعاونة    مبيعات عربية وأجنبية تهبط بمؤشر البورصة بالمستهل    السيجارة الإلكترونية وراء إقلاع 50 ألف بريطاني عن التدخين في عام واحد    مصر والأردن ينفذان التدريب العسكري المشترك "العقبة 5"    دراسة: «الخلايا الدبقية الصغيرة» تعيد تنظيم الروابط العصبية أثناء النوم    باحثون يطورون آلية جديدة للتنبؤ ب«تسمم الحمل» مبكرًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حماقات ترامب تقود المنطقة لحافة الهاوية
نشر في الموجز يوم 22 - 03 - 2019

يوما بعد يوم يواصل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مسلسل حماقاته وقراراته العنترية التى تفتقد لأى حنكة سياسية تحلت بها السياسات الأمريكية على مدى عقود طويلة على الصعيد العالمى وبالأخص فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط والصراع العربى الإسرائيلى فرغم أن تبعات قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم تنتهى ومازالت تثير غضب وسخط الشارع العربى والمجتمع الدولى الذى تجاهل قراراته وشرعيته وضرب بها عرض الحائط متسلحا بغطرسة قوة القطب الأوحد مما أفقد الولايات المتحدة مكانتها كوسيط نزيه في القضية الفلسطينية ودعي السلطة الفلسطينية لرفض انفراد واشنطن بعلمية السلام لانحيازها الكامل وبشكل فج إلى إسرائيل وكان من دواعى ذلك توقف عملية السلام بشكل كامل دون أى أفق للحل في الأجل المنظور.
وبدلا من أن يبحث ترامب عن مخرج للأزمة تحيى فرص السلام وتعيد للولايات المتحدة دورها كوسيط في أزمات المنطقة إذا به يحاول استغلال حالة الضعف والسيولة التى وصلت لها الدولة السورية نتيجة لأزمتها الداخلية والتى تعانيها الدول العربية بشكل عام خلال العقد الأخير الذى شهد تفكك وانهيار أكثر من دولة واستنزاف لموارد بقية الدول في صراعات إقليمية و يلمح لقرار جديد يشعل جبهات جديدة للصراع و يقود المنطقة إلى حافة الهاوية حيث أشار إلى قرب اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ حرب 1967 و كتب في تغريدة مساء أمس الخميس قائلا: "بعد 52 عاما، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان".
وأشار إلى أن هذه المنطقة الاستراتيجية التي احتلتها إسرائيل من سوريا في حرب 1967، وضمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، تعد "ذات أهمية استراتيجية وأمنية بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة".
أهمية الجولان
الجولان هضبة مرتفعة تمتاز بموقع استراتيجي مهم فمن يسيطرعلى الهضبة يستطيع تغطية الشمال الشرقي من إسرائيل بالعين المجردة بفضل ارتفاعها النسبي كما تكشف الهضبة الأراضي السورية أيضًا حتى أطراف العاصمة دمشق.
تاريخ الصراع حول الجولان
في 5 يونيو 1967 اندلعت حرب 1967 بين إسرائيل وكل من سوريا والأردن ومصر. وخلالها غزا الجيش الإسرائيلي الجولان واحتل 1260 كم2 من مساحة الهضبة بما في ذلك مدينة القنيطرة و هجر جميع سكان القنيطرة بيوتهم إلى داخل الأراضي السورية وكذلك نزح الكثير من سكان القرى الجولانية بيوتهم ومزراعهم، ولكن سكان القرى الدرزية شمالي شرقي الجولان بقوا تحت السيطرة الإسرائيلية. في أكتوبر 1973 استرجع الجيش السوري مساحة كبيرة من أراضي الهضبة في بداية الحرب ولكن الجيش الإسرائيلي أعاد احتلال هذه المساحة قبل نهاية الحرب. في 1974 أعادت إسرائيل لسوريا مساحة 60 كم2 من الجولان تضم مدينة القنيطرة وجوارها وقرية الرفيد في إطار اتفاقية فك الاشتباك.
في ديسمبر 1981 قرر الكنيست الإسرائيلي ضم الجزء المحتل من الجولان الواقع غربي خط الهدنة 1974 إلى إسرائيل بشكل أحادي الجانب ومعارض للقرارات الدولية ورفضت الأمم المتحدة القرار ومازالت تنظر إلى الجولان إلى أنها أراضي سورية محتلة وقد دارت مفاوضات كثيرة بين سوريا وإسرائيل إلا أنها توقفت بسبب مماطلة الجانب الإسرائيلي في الانسحاب.
الموقف العربى من قرار ترامب
أكدت الجامعة العربية إن تصريحات الرئيس الأمريكي خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي و أن الجولان أرض سورية محتلة وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن "التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية التي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعد خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي و إن حدث فإنه لا ينشئ حقوقا أو يرتب التزامات ويعد غير ذي حيثية قانونية من أي نوع ,أكد أن الجولان هو أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة، وفقا لمقررات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائيّة وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيّا وليست له أية شرعية دولية.كما شددت مصر على ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء علي الأرض بالقوة.
وأدانت دمشق قرار ترامب، ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية قوله: " تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات التصريحات اللامسؤولة للرئيس الأميركي حول الجولان السوري المحتل التي تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة الأعمى لكيان الاحتلال الصهيوني ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني".
رفض دولى لقرار ترامب
نددت روسيا وألمانيا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن على الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة.
وقال المتحدثة باسم الحكومة الألمانية ان ضم إسرائيل للجولان غير شرعي طبقا لقرارات الأمم المتحدة.
وقالت روسيا إن إعلان ترامب "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة، ويضر جهود التوصل إلى تسوية سلمية في المنطقة".
ولا شك أن حالة الضعف التى تعانيها دول المنطقة نتيجة استنزافها في صراعات داخلية وإقليمية مفتعلة هى السبب الرئيسى في قرارات الإدارة الأمريكية المتتابعة التى تسعى لتصفية الصراع العربى الإسرائيلى في أسرع وقت وبما يحقق المصلحة الكاملة للكيان الصهيونى مما يستدعى وقفة حازمة من الدول العربية للخروج من هذا النفق المظلم والوصول لحالة من الاستقرار والتماسك في وجه هذه الهجمة الشرسة والحفاظ على البقية الباقية من الحقوق العربية والأمن القومى العربى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.