رئيس جامعة المنصورة: شباب مصر هم الثروة الحقيقية لبناء المستقبل    فى اجتماع رئيس الوزراء مع رؤساء الهيئات البرلمانية.. مدبولي: خطة حكومية لضبط الأسعار والقضاء على الاحتكار.. سيد عبدالعال يطالب الحكومة بالمزيد من الجهود لتجديد الخطاب الدينى.. ويطالب بتوفير الاحتياجات المعيشية لأهالى سيناء    السلفيون يتحدون وزارة الأوقاف ويخالفون موضوع خطبة الجمعة الموحدة    الفلاحين: رفع غرامات الأرز ليس حلًا    مخاوف من «فقاعة عقارية» بعد تحول الدولة إلى مقاول    حكومة الجزر المنعزلة    الوادي الجديد تنفذ برنامج إنتاج الألبان بالمدارس الزراعية    فيديو| 16 رسالة للسيسي في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة    فيديو.. مانشستر سيتى يتأهل لدور ال16 بكأس الرابطة الإنجليزية    أحمد موسى: كلمة الرئيس السيسي جامعة وأظهرت عجز الأمم المتحدة    حضور جماهير الإسماعيلي في لقاء الكويت مجانًا    موسى: "صلاح أفضل من مودريتش 200 مرة.. وريال مدريد بيتحكم في الجوائز"    إصابة 8 مواطنين في انقلاب ميكروباص بالسويس    "براءة فاروق حسني بالكسب غير المشروع وتأجيل محاكمة أسامة الشيخ" ..نشرة الحوادث المسائية    فيديو| مؤلف «عيار ناري»: الفيلم نادر في السوق المصري    وزيرة الثقافة ناعية جلال أمين: مصر فقدت أحد العلامات البارزة في عالم الفكر والاقتصاد    شادية فهيم: القوى الناعمة لها دور مهم فى بناء الشخصية    هذه رسالة هنيدي لخالد صالح في ذكرى رحيله    بالصور.. حي السيدة زينب يرفع كفاءة الشوارع الرئيسية بحملة مكبرة    رضيعة تشارك في اجتماعات الأمم المتحدة رسميا.. تعرف عليها    ضبط عاطلين يفرضان الإتاوات على السائقين بالقليوبية    التحقيق في واقعة احتجاز محصل بأحد المصانع وتجريده من ملابسه بأكتوبر    قضية للمناقشة: «الأحواز».. القومية والدين    محافظ المنوفية يحضر «حصة رياضيات».. و«غراب» يصافح التلاميذ    الطيران المدني أول وزارة تحصل على شهادة «الآيزو 9001-2015» (صور)    رسمياً : أحمد سامي مديراً فنياً للنجوم    عم طالب "عاوز أنام والنبي يا حاجة": كان راجع من مرض.. والفيديو حرق دمي    صيغتان للتشهد.. تعرف على الفرق بينهما    لا ولاية له عليها.. معركة الأوقاف لإجبار الرجال على الإنفاق على النساء    المصرف المتحد يطلق مبادرة للكشف على 7 مدارس    النيابة الإدارية: خلاف شخصي وراء تصوير مريضة عارية فى الصحة النفسية    استئناف مفاوضات سد النهضة بأديس أبابا    جامعة بني سويف: تطبيق أيزو 9001 بمركز التعليم الإلكتروني المدمج    الانتهاء من إنشاء هناجر الورش الصغيرة والمتوسطة بمشروع مدينة الأثاث بدمياط    تامر عاشور يعلن عن اسم ألبومه الجديد    بعد رحيله.. تعرف على أشهر أقوال الكاتب جلال أمين    ميت رهينة تبوح بأسرارها.. اكتشاف مبنى أثرى ضخم ب«حوض الدمرداش»    الأرصاد: سقوط أمطار على مناطق بالبلاد خلال 48 ساعة    بالصور| معاينة عقار آيل للسقوط وسط الإسكندرية    حكم سجود الشكر وكيفيته.. "البحوث الإسلامية" يوضح    ..و «بروفة» نهائية ل»عمومية الجمعة«    شاهد| إدانات صحفية لقرار حكومة الانقلاب إغلاق “المصريون”    أسرع طريقة للتخلص من "الكرش" بدون "جيم" (فيديو)    "المهن العلمية" تتعاقد مع هيئة البريد لصرف معاشات أعضائها    فيديو| خالد الجندي: السيسي يعمل لخير مصر والعالم    خالد الجندى: تخلصنا من تنظيم إرهابى كان يبيع مصر    إصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص أعلى الطريق الدائري    حيثيات النقض في براءة فاروق حسني: القضية بلا دليل إدانة    شاهد.. طاقم الطائرة الروسية المنكوبة في سوريا    رئيس "السكة الحديد" يشرف على تجهيز قطار رئيس الوزراء قبل استقلاله غدا    رمضان درويش يهزم البرتغالى بالايبون وينافس على برونزية العالم للجودو    الانتهاء من استعدادت انطلاق مبادرة الرئيس للقضاء على فيرس "سي" بأسيوط    بكين تمتنع عن محادثات النزاع التجاري العالمي بسبب "سكين واشنطن"    انتظام رباعي الزمالك فى التدريبات الصباحية    مقتل وإصابة 88 مسلحًا من "طالبان " جنوب أفغانستان    وكيل الصحة يشكل لجانا لسحب عينات من مياه الشرب بمدارس الإسكندرية    مصدر يرد: ماذا يحدث إذا انسحب تركي آل الشيخ من الدوري؟    وزير الشباب: صلاح صنع تاريخا يضاف لسجل الرياضة المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ننشر التقرير السنوي للأونكتاد الخاص بعام 2018 عن المساعدة المقدَّمة منه إلى الشعب الفلسطيني.
نشر في الموجز يوم 12 - 09 - 2018

كشف تقرير صادر عن الأونكتاد ارتفاع معدل البطالة في الأرض الفلسطينية المحتلة إلى أكثر من 27 في المائة وهو أعلى معدل للبطالة في العالم - في حين انخفض الدخل الفردي وتقلّص الإنتاج الزراعي بنسبة 11 في المائة، نظراً إلى أن الأوضاع الاجتماعية - الاقتصادية في العام الماضي قد ازدادت سوءاً، وفقاً لأحدث تقرير سنوي للأونكتاد عن المساعدة المقدَّمة منه إلى الشعب الفلسطيني ويشير التقرير أيضاً إلى أن الأوضاع السلبية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي قد أثّرت على النساء والشباب بشكل غير متناسب.ويحذّر التقرير من أن تناقص الدعم المقدم من المانحين، وتجميد نشاط التعمير في غزة، والاستهلاك العام والخاص غير المستدامين المموَّلين من قروض تشير جميعها إلى صورة قاتمة لآفاق النمو في المستقبل وتزداد ضبابية الآفاق المتوقعة للاقتصاد الفلسطيني بسبب المصادرة المستمرة للأراضي والموارد الطبيعية من جانب السلطة القائمة بالاحتلال. وقال محمود الخفيف، منسِّق وحدة تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني التابعة للأونكتاد: "بموجب القانون الدولي، تقع على عاتق إسرائيل والمجتمع الدولي مسؤوليات توجِب عليهما ليس فقط تجنّب اتخاذ إجراءات تعرقل التنمية ولكن أيضاً اتخاذ خطوات إيجابية لتعزيز التنمية في الأرض الفلسطينية المحتلة". بيد أن إسرائيل لم تقم بتخفيف القيود، بينما انخفض الدعم المقدَّم من المانحين انخفاضاً حاداً إلى ثلث المستوى الذي كان عليه في عام 2008.الضم التدريجي في الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات غير القانونية في عامي 2017 و2018، تسارعت عمليات بناء المستوطنات على الرغم من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة دإ-10/19 (A/RES/ES-10/19) المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2017، الذي أكدت فيه الجمعية "أن أي قرارات أو إجراءات يُقصد بها تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو وضعها أو تكوينها الديمغرافي ليس لها أي أثر قانوني ولاغية وباطلة ويتعين إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".ويسلط التقرير الضوء على الضم التدريجي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، بما في ذلك نقل السكان الإسرائيليين إلى المستوطنات، وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة، واستثمار أكثر من 19 مليار دولار في تشييد المستوطنات، وتمديد الولاية القضائية االإسرائيلية لتشمل المستوطنين، وتكاثر التدابير الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإدارية التي تعمّق دمج المستوطنات في النظام الإسرائيلي.تسارع عملية تراجع التنمية في غزة المفروض عليها الحصار لأكثر من عقد من الزمان إن قطاع غزة، الذي يمر الآن بالعام الحادي عشر للحصار المضروب عليه، قد انتهى به الوضع إلى أن يصبح حالة من المعاناة الإنسانية العميقة ومن الاعتماد على الإعانات المقدَّمة، حسبما جاء في التقرير. فقد دُمرت القدرة الإنتاجية لغزة بفعل ثلاث عميات عسكرية كبرى، وبفعل الحصار الجوي والبحري والبري الخانق المفروض عليها. فالعملية العسكرية الإسرائيلية التي شُنت في 2008-2009 قد محت أكثر من 60 في المائة من مجموع حجم رأس المال المنتِج، وأمّا ضربة عام 2014 فقد دمّرت نسبة 85 المائة مما تبقّى منه. وتشمل الأصول المنتجِة المدمَّرة كلاً من: الطرق، ومحطات إنتاج الكهرباء، والمنشآت الصناعية والتجارية، والأرض الزراعية، فضلاً عن بنى تحتية أخرى وأصول ذات صلة. وفي عام 2012 حذرت الأمم المتحدة من أنه ما لم تُعكَس الاتجاهات الراهنة، سيصبح قطاع غزة بحلول عام 2020 غير صالح للسكن - وغير مناسب لعيْش البشر فيه. ويذكر التقرير أنه منذ ذلك الحين، تدهورت جميع المؤشرات الاجتماعية - الاقتصادية وازدادت الأوضاع الآن سوءاً في غزة.واتسمت الجهود الرامية إلى تحقيق الإنعاش بالضعف وتركّزت على الإغاثة الإنسانية، كما يقول التقرير وهذا لا يترك سوى موارد ضئيلة للتنمية وإنعاش الاقتصاد الإنتاجي. فالدخل الفردي الحقيقي في غزة حالياً هو أقل بنسبة 30 في المائة عما كان عليه في مطلع هذا القرن. كما أن الفقر وانعدام الأمن الغذائي منتشران على نطاق واسع، حتى وإن كان 80 في المائة من الناس يتلقّون مساعدة اجتماعية. وفضلاً عن ذلك، ازداد عمق أزمة الكهرباء القائمة في غزة منذ أمد طويل. ففي أوائل عام 2018، كانت الأُسر المعيشية تحصل في المتوسط على ساعتين من الإمداد بالكهرباء يومياً، ويستمر انقطاع الكهرباء على نحو يؤثّر بشكل خطير على الحياة اليومية عن طريق إصابة الأنشطة الإنتاجية بالشلل وإعاقة تقديم الخدمات الأساسية.ويُلحِق الحرمان المستمر من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحقوق الإنسان الأساسية أضراراً شديدة بالنسيج النفسي والاجتماعي لغزة، ويتجلى ذلك في الانتشار الواسع النطاق للاضطرابات النفسية اللاحقة للصدمة، ومعدلات الانتحار المرتفعة. وعلى سبيل المثال، ففي عام 2017 احتاج 225 000 طفل، أي أكثر من 10 في المائة من مجموع السكان، إلى الدعم النفساني.ويذكر تقرير الأونكتاد أنه لضمان حدوث انتعاش مستدام، يكون من الضروري رفع الحصار الإسرائيلي بالكامل، وإعادة توحيد غزة والضفة الغربية اقتصادياً، والتغلّب على أزمة الطاقة باعتبار ذلك مسألة ذات أولوية وهذا عن طريق جملة من الأشياء من بينها تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تنمية حقول الغاز الطبيعي الواقعة في البحر الأبيض المتوسط التي اكتُشفت في تسعينات القرن العشرين.التجارة الفلسطينية المكبَّلة تشمل القيود الإسرائيلية المفروضة على التجارة الفلسطينية: قائمة الأصناف المزدوجة الاستعمال، التي لا تسمح للفلسطينيين باستيراد طائفة واسعة من السلع المدنية التي قد يكون لها تطبيقات عسكرية محتملة، حسبما جاء في التقرير. وهذه القائمة تشمل لوازم الإنتاج الأساسية مثل الآلات المدنية، وقطع الغيار، والأسمدة، والمواد الكيميائية، والمعدات والأجهزة الطبية، والأجهزة المنزلية، ومعدات وأجهزة الاتصالات، والمعادن، والأنابيب الفولاذية، وآلات الطحن، والمعدات والأجهزة البصرية، وأجهزة الملاحة. ويفرض هذا الحظر تكاليف اقتصادية باهظة، ويفاقم من الصراع ومن عدم الاستقرار السياسي عن طريق تقويض فرص العمل والأجور وأسباب كسْب العيش للشعب الفلسطيني.وينبّه التقرير إلى أن مجرد إزالة القيود الإسرائيلية المفروضة على التجارة والاستثمار الفلسطينييْن يمكن أن يسمح للاقتصاد الفلسطيني بالنمو بما يصل إلى 10 في المائة، في حين أن الوضع الراهن لا يمكن أن يؤدّي إلا إلى استمرار البطالة، التي هي على مستوى الكساد، واستمرار الفقر المدقع.
اتحاد جمركي معيب وغير متكافئ يضر بالتنمية يُسلّط تقرير الأونكتاد الضوء على الآثار الضارة المترتبة على الاتحاد الجمركي الذي أُنشئ في عام 1967 وأخذ شكله الرسمي بعد ذلك في عام 1994 بموجب بروتوكول باريس الذي يقضي بنظام تجارة حرة بين إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة، وبأن يستخدم الاقتصادان نفس التعريفات الجمركية الخارجية المفروضة على التجارة مع باقي بلدان العالم.وهذا الاتحاد الجمركي معيب بطبيعته بسبب الاختلافات الهيكلية بين الاقتصاديْن والاختلاف الشاسع من حيث مستوى التنمية في كل منهما. ونتائج هذا الاتحاد تزداد سوءاً بسبب غياب التعاون وقيام إسرائيل بصورة انتقائية ومن طرف واحد بتحديد شروطه وتطبيقها. فالأرض الفلسطينية المحتلة هي من الناحية الفعلية معزولة عن الأسواق العالمية الأكثر تنافسية، وهو ما يؤدّي بدوره إلى تعزيز تحويل التجارة نحو إسرائيل بشكل مفرط، كما يقول التقرير. ويبيّن التحليل أن إسرائيل، في الفترة من عام 1972 إلى عام 2017، قد استوعبت نسبة 79 في المائة من مجموع الصادرات الفلسطينية وكانت مصْدَر نسبة 81 في المائة من الواردات الفلسطينية. ولكسْر دائرة نزع الملكية وتراجع التنمية هذه، يوصي تقرير الأونكتاد بالاستعاضة عن الاتحاد الجمركي الذي عفا عليه الزمن بإطار جديد يضمن للسلطة الوطنية الفلسطينية السيطرة الكاملة على إقليمها الجمركي وحدودها وسياساتها التجارية والصناعية.الأخطار المرتفعة للتقشف ووصفات السياسات غير الملائمة يشير تحليل الأونكتاد إلى عدم وجود دليل على أن العجز في الميزانية في الأرض الفلسطينية المحتلة يتسبب في العجز التجاري، ويشير التقرير كذلك إلى أن هذيْن العجزيْن هما علامتان على وجود عجز في الموارد ينمّيه الاحتلال الذي يعزّز الاعتماد على التحويلات المرسَلة من الخارج ويُجبر العمال الفلسطينيين على البحث عن عمل خارج الأرض الفلسطينية المحتلة.ويسوق الأونكتاد حجة مفادها أنه، في ظل الظروف الراهنة، يمكن أن تؤدّي وصفات السياسات التي تطالب بالمزيد من التقشف المالي إلى كبح النمو ورفع مستوى البطالة دون التأثير على العجز التجاري.
ويحذّر التقرير من أن وصفات التقشف المالي غير المناسبة يمكن أن تسبب تكلفة مرتفعة وتفرض ضغوطاً إضافية على الأوضاع الاجتماعية - الاقتصادية والسياسية الهشة أصلاً في الأرض الفلسطينية المحتلة.
الدعم المقدم من الأونكتاد إلى الشعب الفلسطيني خلال العام الماضي، واصل الأونكتاد تقديم المساعدة إلى الشعب الفلسطيني في شكل تقديم خدمات استشارية، وورقات بحوث وسياسات، ومشاريع للتعاون التقني، وبناء قدرات المهنيين الفلسطينيين من القطاعين العام والخاص وتدريبهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.