وفاة اللواء كامل مدبولي.. مسيرة عسكرية حافلة سطّرها بطل من جيل النصر    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    قرارات مجلس نقابة الصحفيين بشأن لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي    تراجع سعر اليورو اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 أمام الجنيه بالبنوك المصرية    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    التعليم: إدراج الثقافة المالية في المناهج بالمرحلة الثانوية لإعداد جيل واعٍ يمتلك المعرفة بأساسيات الاقتصاد    الشيوخ يبدأ مناقشة تعديلات قانون المعاشات    لا حرب ولا سلام.. الجمود الإيراني الأمريكي يدخل مرحلة محفوفة بالمخاطر    جيش الاحتلال: تدمير أكثر من 50 موقعا بالبنية التحتية ل«حزب الله» في جنوب لبنان    موعد ومكان صلاة الجنازة على والد مصطفى مدبولى رئيس الوزراء    مصر تدين الهجمات في مالي    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم نابلس شمالي الضفة الغربية    أرقام من تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز    تعرف على منافسات منتخب مصر للمصارعة النسائية بالبطولة الأفريقية بالأسكندرية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الممتاز    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممنوعات صارمة وكردون أمنى مشدد.. تفاصيل الخطة الأمنية لقمة الأهلى وبيراميدز    أجواء حارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    مشاجرة في الإسكندرية بالأسلحة البيضاء، والأمن يكشف تفاصيل الفيديو    إصابة 3 أشخاص فى تصادم توك توك بجرار زراعى بمنية النصر بالدقهلية    شاب يفقد حياته إثر حادث دراجة نارية على طريق المريوطية بالعياط    تساقط أمطار متوسطة وانخفاض درجات الحرارة مع استمرار الصيد في كفر الشيخ    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    قصر العيني يستعد للمئوية الثانية، اجتماع اللجنة العليا السابع يعتمد خطط التوثيق والشراكات الدولية    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    عادات خطيرة فى مطبخك تسبب التسمم الغذائى.. خلط الأطعمة المطهية بالنيئة    مدينة الدواء المصرية "چبتو فارما" تطلق برنامجًا للتوعية بالإنسولين وأحدث علاجات السكري بالتعاون مع الجمعية المصرية للغدد الصماء والسكري وتصلب الشرايين    الرئيس السيسي ونظيره الكيني يبحثان تعزيز العلاقات والتنسيق الإقليمي    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    اليوم .. ثاني جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب ارتداء «بدلة الرقص» ببنها    عبدالصادق:خطوة مهمة فى مسيرة كلية العلاج الطبيعي نحو التميز العلمى والبحثى    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    البابا تواضروس يزور السفارة المصرية بإسطنبول    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الحلقة 4، موعد عرض مسلسل الفرنساوي    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    وزير خارجية عمان: أجريت نقاشًا مثمرًا مع عراقجي بشأن مضيق هرمز    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد عثمان رئيس جامعة القاهرة فى أول حوار له: لا بد من تعديل قانون الجامعات.. والبحث العلمى الذى لاينفع الناس لا قيمة له
نشر في الموجز يوم 09 - 08 - 2017

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى قراراً جمهورياً بتعيين الدكتور محمد عثمان الخشت رئيساً لجامعة القاهرة خلفاً للدكتور جابر نصار المنتهية ولايته وقد كان لهذا القرار بالغ الأثر على الشأن الجامعى الذى رأى أن تعيين الخشت بمثابة بدء مرحلة جديدة للجامعة من التطوير خصوصا أن الخشت كان قد بدأ فى وضع وتنفيذ خطة تطويرية فى قطاع شئون التعليم و الطلاب عندما تولى إدارته كنائباً لرئيس الجامعة
إلا أن آخرون بدأوا يكيلون الإتهامات له متهمين إياه ب "التطرف".. حول تلك الإتهامات وخطته لتطوير الجامعة كان لنا أول حوار معه عقب توليه منصبه.
ما هو الجديد الذى ستقدمه لجامعة القاهرة ؟
أولا لا بد من الثناء على كل رؤساء الجامعة السابقين فكل منهم له بصمته وكل منهم بذل وسعه فى حدود المرحلة التاريخية والسياسية والإجتماعية وفى ضوء التحديات التى كانت تواجه مصر وجامعة القاهرة جامعة عظيمة ساهمت فى النهضة المصرية والعالم الإسلامى وهى دائماً ماتمر بالجديد فى كل مرحلة من مراحلها ومع كل هذا التقدير لما مضى فأنا بإذن الله سأبنى على هذا التاريخ كيانات أخرى لأن أى مؤسسة لا تتقدم بفرد وإنما بمجموع أفرادها والسماء تتسع لنجوم كثيرة.
وما هو الأسلوب الذى ستتبعه خلال هذه المرحلة الجديدة ؟
اتخذت لهذه الفترة شعاراً "إلى النجوم من خلال المشقة" وسيكون على رأس أولوياتى فى تجديد الخطاب الدينى لأنه مسئولية المؤسسات والأفراد وتغيير الخطاب الدينى هو جزء من تغيير الخطاب الثقافى فبقدر ما نحن متخلفين فى الأفكار الدينية فإننا متخلفين أيضاً فى الأفكار العلمية حيث إننا حولنا كل أمور حياتنا إلى أسطورة وهذا ما فعلناه فى العلم نقدمه لأولادنا فى شكل أسطورة فأوهمناهم أن "نيوتن" اكتشف الجاذبية الأرضية بعد سقوط التفاحة فى حين أن هذا الاكتشاف جاء بعد بحث علمى متواصل ودراسات متعمقة لذلك فإن الدين مرتبط بالعلم و الثقافة وجامعة القاهرة ستعنى بهذا الموضوع عن طريق تغيير المناهج التى تعتمد على الحفظ والتلقين والإعتماد على الفكر والإبداع.
وكيف يتحقق ذلك ؟
من خلال تحويل الجامعة إلى جامعة ذكية من الجيل الثالث وهذا ما تضمنته خطتى لتطوير الجامعة التى تقدمت بها للجنة اختيار القيادات الجامعية فى 17 مايو الماضى وهى الجامعة التى تتجاوز الجامعة الإلكترونية فنحن حتى الآن نستهدف أن نكون جامعة الكترونية فى حين إن جامعات العالم تسعى الآن لأن تصبح جامعات ذكية وهذا ما نسعى إليه, الوصول إلى فكرة ميكنة المعلومات والقضاء على البيروقراطية البشعة التى تقضى على كل شىء فى حياتنا بحيث يتمكن الطالب من خلال تطبيقات على الموبايل الشخصى أن يحصل على مقرراته ويدفع مصروفاته ويعرف مواعيد المقابلات و المحاضرات و التقدم للمدينة الجامعية والعالم سبقنا وهناك جامعات تسعى الان لأن تكون ضمن الجيل الرابع لكن للأسف هذا الجيل غير مناسب لإمكانياتنا فى مصر والعالم العربى.
وماذا تعنى بجامعة الجيل الثالث ؟
الجامعات فى العالم ثلاثة أجيال الأول هو جامعة العصور الوسطى وهى قائمة على التدريس و التلقين وتخريج موظفين و الإدارة فيها بسيطة جداً وجامعة الجيل الثانى تخرج موظفين وعلماء وهذا مانقوم به فى جامعة القاهرة لكن الجامعة من الجيل الثالث تهتم بمفهوم ثالث حيث تخرج موظفين وعلماء ورواد أعمال.
وماهى نوعية الجامعات فى مصر و العالم العربى ؟
الجامعات فى مصر والعالم العربى معظمها إما من الجيل الأول وهو جيل العصور الوسطى أو الجيل الثانى ولم نصل حتى الآن إلى الجيل الثالث حيث أهدف من خلال خطتى لتطوير الجامعة إلى ربط جامعة الجيل الثالث بمفهوم الأمن القومى الشامل فأى مؤسسة علمية منعزلة عن هموم وطنها ليس لها قيمة وأى عملية تطوير يجب أن تصب مباشرة فى مفهوم الأمن القومى الشامل والأمن القومى ليس فقط أمن الحدود وإنما هو أمن التنمية السياسية و الفكرية.
وإلى أى شئ تستند رؤيتكم لتطوير الجامعة؟
رؤيتى لتطوير الجامعة مستندة إلى مراجع تاريخية وأجنبية وهذا الأمر قد لاقى إعجاب اللجنة العلمية لإختيار رؤساء الجامعات وسأقوم بتشكيل لجنة من كبار أساتذة جامعة القاهرة تكون منبثقة عن مجلس الجامعة لدراسة هذه الرؤية وتعديلها أو تغييرها بحيث يضعون رؤية بقيادة مركز الجودة ويضعون الخطة الإستراتيجية للجامعة لمدة خمس سنوات مقبلة وهذه الخطة كانت موجودة لدى لجنة اختيار القيادات الجامعية وهى موجودة لدى كل ذوى الشأن وتقوم على البناء على المسارات السابقة والتقاليد العريقة لجامعة القاهرة التى سنحافظ عليها لكن هذا لن يمنعنا من الإبداع و التطوير وخلق فرص جديدة للتقدم
وكيف ستتنفذ هذه الخطة ؟
من خلال تشكيل لجنة من ممثلى الكليات وتضم خبراء من وزارات الصناعة و التجارة و التخطيط , تلك اللجنة ستعمل على تحديث الخطة وربطها بخطة الدولة فنحن للأسف لدينا مشكلة كبيرة وهى أن الخطط الفرعية ليست مرتبطة بخطة الدولة وهذا لا يصح فالدولة لها خطة كبيرة وموضوعة على أعلى مستوى ولابد للخطط الفرعية أن تكون مرتبطة بها.
وما الذى تقدمه خطتكم لتطوير البحث العلمى بالجامعة ؟
من ضمن الأكاذيب الكبرى التى نقع فيها هى القول السائد بإن البحث العلمى الذى ليس له مخرجات ليس له قيمة لكن الأهم من المخرجات هو تحديثها وإمتصاصها وهل ينعكس البحث العلمى على المجتمع والتنمية فى الدولة أم لا وانا أقول إن العلم ليس من أجل العلم ولكن العلم من أجل الناس ومصلحة البلد وتعمير الارض وهذا هو معنى قوله تعالى: " وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض". ومقياس الحق و الباطل هو مدى تأثيره على العقل كما أن الدين نفسه ليس من أجل الدين ولكنه من أجل الناس وللأسف نجد الآن أن هناك تقديس للأشياء بطريقة بها نوع من المزايدة فهناك أشخاص يقدسون الدين أكثر من رب الدين فى حين أن الدين جاء من أجل عبادة الله الحق ومن أجل تحسين مصالح الناس وشئونهم فى هذا الكون.
وهل من الممكن أن تستغل ذلك فى توفير موارد دخل جديدة للجامعة ؟
حتى الآن البحث العلمى لا يأتى إلينا بأى موارد مالية كما أنه لايصب فى الدولة فى حين إننا نصرف عليه مبالغ طائلة لذلك فقد اقترحت فى خطة التطوير التى وضعتها إنشاء مركز "حضانات الباحثين" لتسويق البحث العلمى للشركات و المصانع وكل صاحب مصلحة فى المجتمع و لدينا فى الجامعه 163 مركزا بحثيا 18 منها يتبع إدارة الجامعة مباشرة يجب أن تقدم بحث علمى للمصانع وتقدم استشارات مدفوعة للشركات وهذا مسموح به فى إطار القانون, كما أن هذا العدد من المراكز كبير و اللوائح المنظمة لها خاصة بها بخلاف اللوائح المنظمة للجامعات وهى قائمة على المرونة و الإبداع والإسهام الشخصى وأرجو فى الفترة المقبلة أن تقود الوحدات ذات الطابع الخاص الجامعة وهذا من أهم سمات جامعات الجيل الثالث فالمراكز هى حلقة الوصل بين البحث العلمى و التنمية الحقيقة فى المجتمع.
وهل هناك موارد مالية أخرى ستعتمد عليها فى ذلك ؟
هناك الكثير ..أهمها ممتلكات جامعة القاهرة حيث نسعى لتشكيل لجنة برئاسة أحد رؤساء الجامعة السابقين لإدارتها لأنها أحد أهم الموارد المالية إذا أحسن استغلالها.
لكن خطتكم تصطدم بالعديد من العقبات داخل الجامعة؟
الجامعة بها نقاط ضعف مثل أى مؤسسة أخرى وهذا مارصدته فى الخطة وسنقوم بدراستها من خلال اللجان العلمية ونعمل على تطويرها وهذا ما يهدف إليه مفهوم جامعة الجيل الثالث الذى تحدثت عنه سابقاً حيث تعنى ريادة الأعمال, أننا نعلم الطالب كيف يصنع مشروع صغير بنفسه ويعتمد على نفسه ويجب ان يكون هذا المفهوم راسخاً فى كل كليات الجامعة ويجب أن يتم تطويرها بحيث تدخل فى المناهج التدريسية نفسها وطرق التفكير حيث يجب أن تقوم المناهج من البداية على فكرة تصدير الصورة الإيجابية للطلاب وليس الجزر المنعزلة .
وكيف ستطبق ذلك من خلال جامعة الجيل الثالث ؟
جامعة الجيل الثالث يجب أن تستغل المعرفة وتوظفها وتخلق قيمة إضافية للإقتصاد و المجتمع و السياسة وهذه أهم تحدياتنا وعلينا أن نجد الطريقة المناسبة لذلك فيجب ألا تكون مكافآت البحث العلمى مرتبطة بالنشر فقط وإنما بالعائد منه على الإقتصاد القومى وسنعمل جاهدين على خلق الجسر الذى سيمكننا من استغلال المعرفة حتى تنعكس على اقتصاديات جامعة القاهرة وعلى اقتصاديات الوطن فلا يعقل أن مصر أقدم دولة فى التاريخ مازالت تعانى حتى الآن من وجود جزر منعزلة بين مؤسساتها وبين رجل الشارع ولا يعقل أيضاً أن تكون رسائل الماجستير و الدكتوراة موضوعة على الأرفف وهنا أنا لا أوجه نقداً لأننى جزء من القديم فهذا يعتبر نقد ذاتى فيجب أن تكون هناك طريقة لربط البحث العلمى بالزراعة و الصناعة ويجب أن تكون لدينا عيادات زراعية وإجتماعية وصناعية تقدم استشارات حقيقية.
لكنك ستواجه أزمة القوانين التى لاتسمح بذلك ؟
هذا صحيح ولذلك سأطالب بتغيير قانون تنظيم الجامعات وأعلم أن الوزارة ستكون جادة فى ذلك خصوصا أن هذا القانون تم وضعه عام 1979 والعالم فى تغير مستمر وسنساعد الوزارة ومؤسسات الدولة فى تعديله حيث يعتبرمن أهم عيوب هذا القانون أنه لا يسمح بتكوين شركات للجامعات فى حين أن جامعة كمبريدج لديها 3 آلاف شركة ويجب أن ننتهى من تعديله سريعاً.
هل تضمنت رؤيتكم استقلال الجامعة مالياً ؟
بالطبع .. استقلال الجامعة مالياً أمر مهم جداً وجامعة القاهرة حريصة على ذلك على مر العصور وهذا لن يحدث إلا بزيادة حقيقية فى الموارد و الطريقة لذلك معروفة لكن علينا أن ننفذها ونكملها.
ماذا عن مشكلات أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ؟
لدينا مشكلة كبيرة فى نقص أعضاء هيئة التدريس فمثلاً فى كلية الحقوق القاعدة الكبيرة فى هيئة التدريس المعاونة المدرسين المساعدين و المعيدين عددهم ضخم جدا و الأساتذة فوق الستين عددهم كبير أيضاً ومجموعة الأساتذة العاملين عددهم قليل جداً وهذا خلل كبير فى التركيبة الوظيفية وهذا موجود فى كليات كثيرة لذلك فنحن فى حاجة لإصلاح الهيكل الوظيفى و الأكاديمى بحيث يحدث توازناً بين أعضاء هيئة التديس وهذا أيضاً يعد ضمن النقد الذاتى لأنفسنا فنحن جزء من هذه الإدارة كما أننا يجب أن نعتمد على فكرة تعيين الحاصلين على رسائل ودرجات علمية من الخارج من الجامعات المعتمدة عن طريق الإعلان وبعد دراسة الوضع الإقتصادى للجامعة وذلك حتى يحدث نوعا من تبادل الخبرات والثقافات.
تحدثت مؤخراعن اتفاقية بولونيا .. هل ستعمل على دمج جامعة القاهرة بها ؟
للأسف لن نتمكن من ذلك لأن اتفاقية بولونيا تقول بإن الجامعات الأوروبية تسير نحو اتجاه موحد فى التعليم والتدريس فالطالب فى باريس بإمكانه أن يحصل على نفس المقررات فى ألمانيا وينتقل إلى دولة أخرى فى السنة الثالثة وفى آخر عام يعود للجامعة الأم التى تقوم بعمل حساب لدرجاته ومنح الدرجة العلمية وللأسف نحن لايمكننا أن نندمج فى هذه العملية لأن مناهجنا ليست مدولة حتى الآن لذلك يجب أن تحدث عملية توأمة بين مقرراتنا ومقررات تلك الجامعات إذا كنا نرغب فى الانخراط فى اتفاقية بولونيا .
ومتى ستبدأ تطبيق نظام الميكنة فى الجامعة ؟
اتفقت مع أمين الجامعة والنواب أن ميكنة بيانات الطلاب فى الجامعة ستبدأ من توقيع الكشف الطبى على الطلاب الجدد وفى المدينة الجامعية, و بدأنا بالفعل فى تطبيق نظام "الزهراء" بحيث تكون كل المعلومات مميكنة وسنسير فى ذلك بكل قوة حتى نصل إلى مفهوم الجامعة الذكية.
الجهاز الإدارى للجامعة به كثير من نقاط القصور .. كيف ستعمل على تطويره؟
الجهاز الإدارى للجامعة يحتاج فى تطويره لتطبيق نظام الحوكمة أو الإصلاح المالى و الإدارى وهو موجود فى المؤسسات العالمية وسنسعى لتطبيقه بشكل صحيح وفق المعايير الدولية
وكيف ستقضى على المركزية فى اتخاذ القرار داخل جامعة القاهرة ؟
مصر كلها تعانى من المركزية الشديدة فى الإدارة وهى قاتلة وتعيق النمو وتتطلب جهدا غير عاديا وتضر بالجميع وتعيق دولاب العمل العملاق فإذا كنت كرئيس الجامعة طوال الوقت أعكف على قراءة مذكرات و التوقيع عليها و التدقيق فيها لمكافحة الفساد فمتى سأقوم بعملى الحقيقى المتمثل فى تطوير الجامعة لذلك لابد من القضاء على المركزية وتفويض باقى القيادات فى اتخاذ القرار فيما يسمح به القانون من تحديد السلطات لكل طرف ومنصب.
وكيف ستعمل على مكافحة الفساد خاصة فى أوجه صرف موازنة الجامعة ؟
هناك إجراءات كثيرة سنتخذها لإحكام الرقابة و السيطرة على موازنة الجامعة بالتعاون مع مجلس الجامعة وفى موازنة الجامعة هناك فارق بين أموال الجامعة التى تملك إدارة الجامعة الصرف منها وبين الماليات الموجودة فى الكليات و المراكز وتكون تحت سلطة العمداء.
وهل تفى الميزانية بإلتزامات الجامعة ؟
أمامنا مهمة كبيرة جداً فجامعة القاهرة عليها التزامات تصل إلى 8 مليارات جنيه لذلك يجب أن نقوم بعدة أشياء للإيفاء بهذه الالتزامات فالخطة الاستراتيجية الخمسية للجامعة كانت الالتزامات بها تقدر ب 4 مليار ونصف بأسعار عام 2016 الآن تصل إلى حوالى 8 مليار ونصف كما أن موازنة الدولة هذا العام طلبت منا أن نقوم بالتمويل الذاتى بقيمة مليار جنيه بالإضافة إلى ذلك المهمة كبيرة و العبء ثقيل ولابد للجميع أن يتضافروا لإنجازه وسبل التمويل هى التحدى الأكبر الذى يجب أن نفكر فيه لأن الجامعة ستعتمد على نفسها شاءت أم أبت .
وماذا عن الإعتماد الدولى للجامعة ؟
الاعتماد الدولى أمر محل شك وهذه هى الحقيقة وعلينا ألا نصدق كل من يأتى ويقول إنه حصل على إعتماد دولى للجامعة فهو يأتى به من شركة هادفة للربح مقرها بريطانيا أو أمريكا على اعتبار أنه ينتمى لمؤسسة خارج مصر دون النظر لوضع وأهمية تلك المؤسسة لكننا سنسير نحو الإعتماد الدولى من خلال المؤسسات المعتمدة والمعترف بها فى المجتمع الدولى.
وقت أن استلمت العمل كنائب لرئيس جامعة القاهرة قمت بتطوير قطاع شئون التعليم و الطلاب .. هل ستستمر خطة التطوير ؟
بعد أن استلمت عملى كنائب لرئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب قدمت 14 مشروعاً لتطوير هذا القطاع وقد تم إنجاز 75% منها فى خلال عام و8 أشهر وسأكمل إنجاز المتبقى وأستمر فى تطويره بالإضافة إلى تطوير باقى القطاعات, الدراسات العليا والبحوث وخدمة المجتمع و البيئة بمساعدة النواب فنحن جميعاً سنعمل كفريق واحد
وكيف ستعمل على تطوير المناهج التى تحض على العنف وتخرج ارهابيين ؟
من خلال فكرة جامعة الجيل الثالث فأنا أرغب أن تنتقل الجامعة إلى فكرة التعليم الايجابى الذى يعلم الطالب كيف يكتب وكيف يفكر و يحلل وهذا لن نتمكن من انجازه بسهولة لأن جزء كبير منا لا يزال تقليدياً ولذلك لابد من تفعيل دور كلية الدراسات العليا للتربية المهتمة بصنع المناهج وطرق التدريس ومواصفات المادة العلمية وفى الواقع فإن العقول المغلقة هى التى تخرج الإرهاب وإذا لاحظنا فإن معظم الإرهابيين تربوا على الإنغلاق وليس على الفكر والابداع ومهارات التفكير وطريقة حل المشكلات والتفكير النقدى.
المدن الجامعية تحتاج للكثير من التطوير .. هل شملتها فى خطتك؟
نعم .. فقد قمت بعمل 883 عملية تطوير للمدن الجامعية عندما توليت منصب نائب رئيس الجامعة ما بين صيانة وأعمال ميكانيكية وتطوير للمطاعم فى 15 شهرا وسأعمل على إكمال خطة التطوير.
أخيراً .. هل وضعت خطة لتطوير المستشفيات الجامعية ؟
تطوير منظومة المستشفيات الجامعية أمر هام وقد أوليته إهتماماً فى خطتى للتطوير فقصر العينى برغم انجازاته وعظمه وشموخه يحتاج لتطوير أكثر وعلينا أن نتحول لفكرة المستشفيات النوعية التى تعتمد على تقديم نوعين من الخدمة واحدة مدفوعة وأخرى مجانية لأن المدفوع سيتولى الصرف على المجانى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.