محافظ بني سويف يثني على تعامل الإعلام مع أزمتي تقلبات الطقس و"كورونا"    وزير الزراعة يعلن عن مبادره التعاونيات الزراعية بالتبرع بمبلغ 10 مليون جنية لمكافحة فيروس كورونا    صور| غاز مصر تحقق نجاحا تاريخاً جديدا لعام الثاني وأرقام قياسية غير مسبوقة .. تعرف عليها    9 مايو.. الحكم في مدى دستورية نقل ملكية الأوراق المالية    دوريات أمنية لتفعيل قرار حظر التجوال فى خامس أيامه    العاملون بالسكة الحديد يواجهون كورونا ب 5 آلاف كمامة يوميًا    هيئة البترول: ارتفاع الطاقة الإنتاجية للسولار ل 590 ألف طن شهريًا.. والإنتاج يغطي 50%    “الزراعة” تعلن اسعار تقاوي محاصيل الموسم الصيفي الجديد دون زيادة عن اسعار العام الماضي    فرنسا مخاطبة الصين وروسيا: «عيب المعايرة بالمساعدات الطبية»    رسميًا.. تفكك تحالف "أزرق أبيض" في إسرائيل    إيطاليا تسجل أكثر من 5 آلاف إصابة جديدة بكورونا    النرويج تخطط لإجراء اختبارات عشوائية بين سكانها للكشف عن كورونا    اتجاه فى الزمالك لبيع سيسية فى هذه الحالة    الكشف عن الموعد الجديد لأولمبياد طوكيو    هالاند يحدد وجهته المستقبلية    أعلى الأندية قيمة تسويقية في أفريقيا.. الأهلي يتصدر وخلفه الزمالك وبيراميدز    المقاصة يدرس عروض وكلاء اللاعبين لتدعيم الفريق    شاهد.. الداخلية: ضبط 16 تشكيلا عصابيا و74 متهما شديد الخطورة فى أسبوع    صور| لطلاب التعليم الفني .. تعرف على الدروس المحذوفة من المنهج    وزير النقل: تقليل زمن التقاطر في المترو لمنع تكدس الركاب    النطق بالحكم في دعوى أحمد عز ل«الإشراف التعليمي لتوأم زينة» 30 أبريل    نجم سلة الأهلى يرد على أبناء النادى: الأحمر هو اللى عملكم    إطلالة صيفية .. ريهام أيمن تثير الجدل برفقة كلبها    بالفيديو| خالد الجندي: قعدتك في البيت هي محاربة من أجل المجتمع    خالد الجندي يحذر الإنسان من التشاؤم: ضعف في العقيدة    الصحة: شفاء 132 حالة من كورونا و50 حالة نتائجهم سلبية للفيروس    انطلاق مسابقة «مطرب وشاعر» جامعة حلوان «أون لاين»    جامعة بني سويف تنفي إلغاء الترم الثاني    مطار القاهرة يستقبل الرحلة الرابعة للمصريين العالقين بالكويت    توقعات بوفاة 200 ألف مواطن أمريكي بسبب «كورونا»    "غني في البيت".. لطيفة تشارك جمهورها الغناء في هذا الموعد    بالتزامن مع أزمة كورونا.. سيارة صينية بدون سائق لتوصيل الطلبات    تير شتيجن: مسؤولية لاعبي كرة القدم في مواجهة كورونا أمر كبير    كورونا.. واحترافية إدارة الأزمة    «البحوث الإسلامية» يطلق حملة توعوية إلكترونية بعنوان «النظافة من الإيمان»    وزيرة الصحة للرئيس: 576 حالة مصابة بكورونا فى مصر منها 121 تماثلت للشفاء    بالصور.. حملة تطهير وتعقيم لمدارس القاهرة الجديدة    كيفية الصلاة على ضحايا كورونا ودفنوا خارج البلاد؟.. تعرف على ع البحوث الإسلامية    هل يجوز تركيب مبرد مياه فى جامعة حكومية من أموال الزكاة؟.. أمين الفتوى يرد    أفعال لا أقوال.. هؤلاء الأبراج يعبرون عن مشاعرهم بالاهتمام والتقدير    وزيرة الهجرة: نعمل على إعادة 37 مصريًا عالقًا في تونس    بالصورة.. أحمد صفوت يواصل تصوير "سنين وعدت"    "الصحة" تكشف سبب زيادة العزل المنزلي ل 28 يومًا للعائدين من العمرة والخارج    توفيرًا للمال العام.. جامعة تبدأ تصنيع كمامات للأطباء والعاملين    الطب البيطري يطهر ويعقم 340 منشأة لمواجهة فيرس كورونا بالبحيرة    «أسبي جاس» تطرح اسطوانات اكسجين طبى للمواطنين بالصيدليات خلال إسبوعين    القاهرة: تنفيذ 4741 إزالة إدارية الأسبوع الماضي    الأرصاد: غدا طقس معتدل نهارا مائل للبرودة ليلا    محافظة القاهرة: بدء إزالة المنطقة العشوائية بأعلى نفق الزعفران وحملات لإزالة الإشغالات بالشوارع والميادين    ضبط 4 متهمين بالنصب على مواطنين بزعم مساعدتهم للحصول على إعانات من الدولة    مكتبة الإسكندرية تتيح مائتي ألف كتاب على الأنترنت.. وتحذر من السطو الإلكتروني    البابا يطمئن المصريين في أزمة كورونا: الله محب للبشر    تركي آل الشيخ ينفي تدخلة في أزمة تجديد عقد الجوكر أحمد فتحي    الصحة والتعليم.. أهم مستهدفات الحكومة في أزمة كورونا    الأربعاء.. بداية عرض أولى حلقات «سنين وعدت» على dmc    الحضري: أنا محسوب على الأهلي.. ورحلت بسبب جوزيه "العبقري"    السعودية تضبط أكثر من مليون كمامة مخزنة وتعيد ضخها بالصيدليات    هل هناك فضل لقراءة سورة يس عند الميت قبل دفنه وبعد دفنه ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأغنية الشعبية من الحكمة والنصيحة إلى الانحدار والسوقية
نشر في الموجز يوم 25 - 11 - 2013

تدهور مستوى الأغنية الشعبية المصرية في السنوات الأخيرة، خصوصاً تلك التي تؤدى في الأفلام السينمائية التجارية. وبات الجمهور والنقاد يتّهمونها بالترويج للإسفاف والابتذال، معتبرين أن من يقدمها لا يملكون الحد الأدنى من الموهبة، في حين تجذب المراهقين والشباب الذين يتهافتون على حضور حفلات مؤديها.
ويقول الموسيقي حلمي بكر ل «الحياة» إن الجمهور يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية انتشار هذه الأغاني. ويسأل: «كيف يسمح أب لنفسه بأن تستمع أسرته إلى هذه الأغاني التي تحوي ألفاظاً وإيحاءات جنسية تخدش الحياء؟». ويجيب: «المشكلة تكمن في اعتماد المنتجين على مؤدين غير موهوبين لتدني أجورهم وبالتالي ارتفاع أجور المطربين المعروفين».
ويرى بكر أن «هذه الأغاني الهابطة التي تقدم في الأفلام التجارية، تهدف إلى الربح المادي فقط، ولا يمكن أن تسمى أغاني شعبية أصلاً، بل يمكن تسميتها «أغاني بيئة» (أي مبتذلة وسوقية)». ويعتبر أن هذه الأغاني الهابطة «تمثل خطراً على الإبداع والذوق العام، لكونها تربي أجيالاً على كلام فارغ لا معنى له، خصوصاً الأطفال. ويُحمّل الرقابة دوراً كبيراً هنا، «فلا بد أن تتابع العمل الفني جيداً والاستماع إلى الأغاني التي يتضمنها الفيلم من خلال الأوراق التي تقدّم لها مسبقاً للموافقة عليه، بمشاركة نقابة المهن الموسيقية».
فوضى غنائية
ويتّفق الموسيقي محمد ضياء مع بكر، معتبراً أن هذا النوع من الأغاني الشعبية، سيؤثر بشكل سلبي على الذوق العام، لما فيه من معان غريبة. ويضيف: «هذه الأغاني مجرد لحن واحد ويقدمها أشخاص ليس لديهم أي موهبة غنائية، فأي فرد عادي يمكن أن يقدم هذا الشكل الغنائي الهابط، والأخطر أنهم يقدّمون نوعية الأغاني القديمة والحديثة والكلاسيكية بأسلوبهم الهزيل المبتذل في الحفلات والأفراح الشعبية، وذلك لإرضاء الجمهور بكل انتماءاته واختلافاته في سماع الأغاني. وهذا الأمر مرفوض ويمثل حالة من الفوضى الغنائية».
أما المطرب علي الحجار، فيرى أن هذه الأغاني تعد انحداراً غنائياً ولن تستمر طويلاً. ويقول: «هي لا تعتبر فناً من الأساس، وتعتمد على الأجهزة الصوتية فقط، لأنها عبارة عن إيقاعات يُغنى عليها، ولا توجد أي جملة لحنية فيها ولا تعبر عن أي شيء خاص بالموسيقى. والسبب الذي ساعد في انتشارها هو أنها لا تحتاج إلى كلفة مادية، كما أنها لا تحتاج إلى استوديو خاص لتسجيلها».
ملاك عادل الذي كتب عدداً من هذه الأغاني الشعبية لسعد الصغير وأوكا وأوستيغا وطارق عبد الحليم وغيرهم، يؤكد أن انتشار نوعية الأغاني الهابطة التي تحتوي على ألفاظ خارجة عن سياق الأغنية الطبيعية، يرجع إلى غياب الرقابة. ويضيف: «أصبح كل من يريد تحقيق الشهرة يغني كلمات يعتبرها البعض سفيهة ولا معنى لها، ولكنها برأيي ليست سفيهة ووضيعة لأننا نسمعها في الشارع على ألسنة الشباب الآن». وهو يعتبر أن انتشار هذه الأغاني في الأفلام التجارية «موضة ستنتهي قريباً ولن تستمر على رغم جماهيريتها». أما وليد منصور منظم الحفلات الشعبية التي تدرّ ملايين الجنيهات وتستقطب المراهقين والشباب، فيوضح أن «هذا الشكل الموسيقي حقق نجاحاً ملحوظاً لأنه لون غنائي جديد، وهذه الأغاني أصبحت مطلوبة وفقرة أساسية موجودة ولا تقل أهمية عن فقرات المطربين الكبار». ويؤكد أن «هناك عدداً كبيراً من الدول العربية والأوروبية أصبحت تطلب هؤلاء المطربين بالاسم لإحياء حفلات، وهذا دليل على نجاح هذا اللون الغنائي».
بينما يرى الموسيقي محمد سلطان أن الأغاني الشعبية الهابطة لا علاقة لها بمستوى الانحدار الذي وصلت إليه السينما، «فكلاهما هابط ولا يحتاج إلى مساعدة الآخر». ومن أهم الأسباب التي أدت إلى هبوط الأغاني والسينما، «هو تقليدنا الأعمى للفن الأميركي والأوروبي، فالأغاني التي تقدم في الأفلام ليست وحدها الهابطة بل كل الأغنيات تقريباً أصبحت هابطة، إلى درجة أن عشاق الطرب أنفسهم أصبحوا يتلقون الأغنية بأبصارهم وليس بآذانهم... وعندما وصلت الأغنية إلى هذا الانحدار رأى المهتمون بالسينما أنها أصبحت مناسبة لأفلامهم وبالتالي التقى الاثنان في مستوى الهبوط».
ويرى الملحن حسن إش إش أن معظم الأغاني الشعبية الموجودة في الساحة المصرية الآن دخيلة على الغناء الشعبي، معتبراً أن الأغنية الشعبية الأصيلة تحمل كلمات جيدة ولحناً مناسباً لهذه الكلمات من دون إسفاف. وقد طلبت «جمعية المؤلفين والملحنين» من الرقابة على المصنفات الفنية، ضرورة استشارة لجنة من المؤلفين والملحنين في الأغنيات التي تطلب تصاريح، لنتخلص من الهابط منها، كما يقول. ويضيف: «لا بد من قانون يحاسب كل من يفسد الذوق العام بمثل هذه الأغاني الهابطة ولا بد من الارتقاء بالأغنية الشعبية وعدم اللهاث خلف التجارة». ويوضح أن «سبب هبوط الأغنية الشعبية هي التلفزيونات الفضائية التجارية التي لا يهمها غير المكسب السريع، وهي غير مهتمة بتدني الذوق العام للأغنية، كما أن أصحابها لا يعرفون ما هي الأغنية الشعبية، لذلك عليهم سماع أغنيات محمد رشدي ومحمد العزبي وشفيق جلال وغيرهم ممن تربعوا على عرش هذه الأغنية الجميلة».
أما الملحن محمد عبدالمنعم الذي قدم العديد من الأغاني الشعبية وما يسمى «أغاني المهرجانات» في الأفلام السينمائية الأخيرة، يدافع عن هذا النوع من الأغاني، معتبراً انه «حالة فنية منفردة لا تندرج تحت مسمى الطرب، لكنها سيطرت على الشارع المصري بشكل واضح، خصوصاً بين جيل الشباب والأطفال، ولم تقتصر فقط على الفئة الشعبية التي خرجت منها هذه الأغاني». ويرى عبدالمنعم أن هذا اللون لن يستمر إلا إذا طُوّر شكله الغنائي حتى لا يشعر الناس بالملل من أغنيات على إيقاع واحد.
ويقول الدكتور محمد شمس الدين مؤلف كتاب «الأغنية الشعبية بين الدراسات الشرقية والغربية»، إن «الأغنية الشعبية لم تحظ باهتمام الدارسين والباحثين في أنحاء العالم، بالمقدار الذي حظيت به الأنماط الأخرى كالحكاية الشعبية والخرافية وغيرهما، على رغم أهميتها في التعبير عن أفكار الشعوب ومعتقداتها ومنها الأغنية السياسية والتعليمية وأغاني الأطفال، والتجمعات الشعبية، والخلاعة والمجون، والعمل، وأغاني الحقل والزراعة، المرح والفكاهة، القصة النثرية الشعرية». وأكد أن الموسيقى الشعبية موسيقى فطرية بسيطة تخلو من التكلف والصنعة، وتصدر عن فطرة نقية ولا تخضع لقواعد وضوابط ثابتة دقيقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.