ترامب يلغي رحلة كوشنر إلى باكستان: نحن نملك الأوراق.. وعلى إيران الاتصال بنا    تقرير تحليلي | بعد سقوط مالي في قبضة الإرهاب.. "القاعدة" تعيد رسم خريطة التنظيمات في إفريقيا    وادي دجلة يفوز على حرس الحدود بهدف «+90»    "عمالة زراعية".. مصرع شخص وإصابة 14 آخرين إثر تصادم سيارتين بالبحيرة    مهرجان أسوان يسدل الستار عن دورته العاشرة.. وهجرة السعودي يحصد جائزة الجمهور    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    ريمونتادا في 30 دقيقة بعد التأخر بثلاثية.. بايرن ميونيخ يسقط ماينز خلال مباراة مثيرة    أمريكا تسمح لحكومة فنزويلا بدفع أتعاب محامي مادورو    إنشاء 35 بلاعة أمطار جديدة وتحسين تصريف المياه بشوارع مدينة بني سويف    خبير طاقة: أزمة مضيق هرمز تتصاعد وتنعكس على الاقتصاد العالمي    نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. محرز يقود الأهلي أمام ماتشيلدا الياباني    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    "الثقافة"تنظم 600 فعالية متنوعة في شمال وجنوب سيناء    ضبط 6 أشخاص في مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين حرس الحدود ووادي دجلة    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    ضبط عاطلين بحوزتهما كميات من مخدر الحشيش والهيدرو بسوهاج    أستون فيلا يغري عمر مرموش للتعاقد معه من مانشستر سيتي    وزير الرياضة يعقد اجتماعًا مع مجلس إدارة اتحاد التجديف    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    مقتل وإصابة 3 أشخاص في مشاجرة بين أبناء عمومة بكفر الشيخ    الداخلية: ضبط متهم بالنصب الإلكتروني عبر بيع قطع غيار سيارات وهمية بالبحيرة    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    الثلاثاء.. انطلاق الحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية ببنى سويف    وزيرة التنمية المحلية تهنئ محافظة شمال سيناء بعيدها القومي    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية: 39 منشأة صحية معتمدة بجنوب سيناء    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    خبير يكشف عن قفزة في أسعار العقارات بالعاصمة الجديدة    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    كوبي: ميليتاو سيخضع لجراحة جديدة ويغيب عن المونديال    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    علاجات طبيعية فعالة للتخلص من الشعور بالغثيان وتقلصات المعدة    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجمعة تنشر نص كلمة الرئيس مرسي للشعب السوري
نشر في الجمعة يوم 02 - 07 - 2012

" أحييكم ابتداء ، وأرحب بكم على أرض مصر الكنانة، أرض ثورة 25 يناير المجيدة، وأحيي من خلالكم الشعب السوري الشقيق المجاهد، الذي يربطنا به تاريخ طويل، ونضال مجيد، ومصير مشترك. فكل محطة مضيئة في تاريخ أمتنا العربية والإسلامية، كانت دائما محصلة التقاء كفاح شعبينا الشقيقين. هكذا حررنا بيت المقدس بقيادة صلاح الدين، وهكذا أوقفنا الغزو المغولي، وهكذا خضنا معا حرب التحرير العظيمة في أكتوبر 1973.
ولا أبالغ إن قلت إن أمن العرب ومصيرهم هو رهن بالتقاء إرادة ونضال شعبينا الأبيين. فسوريا لمصر هي الامتداد المباشر للأمن القومي المصري، والعكس صحيح. واستقرار سوريا وحرية شعبها في قلب اهتماماتنا. وقد كنا معا، في تاريخنا القريب، دولة واحدة وشعبا واحدا.
الإخوة والأخوات،،
تجتمعون اليوم في بلدكم مصر، في لحظة تاريخية فارقة. فالشعب السوري يناضل ببسالة مبهرة، ويدفع ضريبة الدم من خيرة أبنائه وزهرة شبابه، في مواجهة آلة قمع مجرمة، لا تستثني مدنيا ولا شيخا أو طفلا أو امرأة، طلبا للحرية والعدالة والديمقراطية والكرامة الإنسانية. ومن يفهم هذه المطالب، ويتعاطف معها مثل الشعب المصري، الذي خرج عن بكرة أبيه قبل أكثر من عام ونصف، طالبا نفس المبادئ، ومغيرا مصيره، وفاتحا صفحة مشرقة في تاريخه العظيم، توَّجها مؤخرا بإتمام عملية تحول ديمقراطي سلمي شهد لها العالم كله، لتكون إيذانا بانتقال مصر إلى مرحلة البناء والنهوض، واستعادة دورها التاريخي، قاطرة لنهضة الأمة العربية والإسلامية، وداعمة لنضال كل شقيق يطلب العدل والحرية والكرامة.
الإخوة والأخوات،،
إن تضامن الشعب المصري مع شقيقه السوري، هو واجب أخلاقي بمثل ما هو ضرورة استراتيجية. ورفضنا القاطع للقمع الوحشي لنضال الشرفاء من أبناء سوريا الحبيبة، ليس فقط وفاء لمبادئ ثورة 25 يناير المجيدة، وإنما إيمانا بمستقبل قادم ولا ريب ، لسوريا الحرة، القادرة والعادلة، التي يتحرر أبناؤها ويحصلون على ما يستحقون من حرية وكرامة، ويجددون مع إخوانهم في مصر الشراكة التاريخية بين البلدين، فتتجدد بهذه الشراكة روح الأمة، وتعيش طورا جديدا من أطوار النهضة التي طال انتظارها، وآن أوانها.
إن باب مصر مفتوح دائما لأبناء سوريا الشقيقة المتواجدين اليوم بالآلاف في بلدهم مصر، يعيشون فيه بكل حرية، ويعبرون فيه كل يوم، ومن قلب ميدان التحرير، عن نفس المطالب التي يعبر عنها أشقاؤهم في ميادين التحرير المختلفة في كل مدينة وقرية سورية، فهمُّنا واحد، ودعم أشقائنا واجب على كل عربي ومسلم. ومصر كما عهدتموها دائما، لا تخذل شقيقا، ولا تنكص عن نصرة أخ عربي.
الإخوة والأخوات ،،
إن التزامنا الأخلاقي وواجبنا القومي يحتم علينا أن نعلن جميعا رفضنا القاطع لقمع النضال السلمي للشعب السوري الشقيق، وأن نقدم دعمنا الكامل وغير المنقوص لكفاح أشقائنا السوريين. هناك جرائم ارتكبت ضد مدنيين عزل، شيوخ ونساء وأطفال، ولابد أن يكون هناك تحقيق فوري، عادل ومحايد، يحدد المسئولين عن هذه الجرائم، ويحاسبهم بشكل رادع.
أما الضرورة السياسية والاستراتيجية، فتملي علينا أن نترجم تعاطفنا وتضامننا إلى رؤية سياسية واضحة، تحدد المبادئ والخطوط العريضة لسياسة مصر تجاه سوريا الشقيقة. ولعلي أوجز هذه المبادئ فيما يلي:
أولا: إن مصر ملتزمة تماما بدعم الحفاظ على الوحدة والسلامة الإقليمية للدولة السورية، وتجنب سقوطها في هاوية التقسيم أو الصدام الطائفي أو المذهبي أو العرقي. فقوة سوريا في وحدتها، ونهضة الأمة لا تتم بغير سوريا الموحدة، القوية بكل أطياف شعبها، بدون تفرقة أو تمييز. وحدة سوريا وسلامتها إذن، هي خط أحمر لا يقبل المساومة.
ثانيا: إن الأولوية المطلقة يجب أن تكون للوقف الفوري وغير المشروط للقتل والعنف ضد المدنيين، والحفاظ على وحدة الشعب السوري بكل أطيافه ومكوناته. قتل المدنيين المطالبين بحريتهم جريمة لا يمكن السكوت عنها، ولا يمكن أن تمر بغير عقاب رادع لمرتكبيها.
ثالثا: إن مصر لا تقبل بأي حال من الأحوال استمرار حمام الدم في سوريا، واستمرار القمع الوحشي للمدنيين بدون حساب، وأن يرتهن الوضع المأسوي الذي تعيشه سوريا بحسابات قوى خارجية لتسجيل النقاط في صراعات لا علاقة للشعب الأبي والضحايا الأبرياء بها. على المجتمع الدولي كله مسئولية واضحة في دعم كفاح الشعب السوري المشروع، وحقه في الحرية والعدالة. هذا حق للشعب السوري غير قابل للمساومة.
رابعا: أن المطلوب هو حل سياسي، يحقق التغيير الذي ينشده الشعب السوري كاملا، ويجنب الدولة السورية خطر التقسيم أو التدخل الخارجي الذي ترفضه مصر رفضا مطلقا، ويؤسس لمصالحة وطنية شاملة ترأب الصدع الذي يولده القمع، وتستعيد حيوية وقدرة الشعب السوري الشقيق. وقد نتج عن اجتماع جنيف الأخير خطوات، توافقت بشأنها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، نأمل أن تساعد على تحقيق الانتقال السلمي المنشود للسلطة.
خامسا: أن الطريق للحل السياسي يمر، من وجهة نظر مصر، عبر ثلاث محطات أساسية. الأولى هي توفير الدعم الكامل وغير المنقوص لمبادرة المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة السيد كوفي أنان، بغية وقف العنف، وتمكين الشعب السوري الأبي من الحفاظ على الطابع السلمي والحضاري لنضاله، وتأمين كل سوري للتعبير عن رأيه بكل حرية وفي مأمن كامل من آلة القمعالوحشية، التي حصدت أرواحا زكية، نحتسبها عند الله جميعا، شهداء أبرارا، اشتروا المستقبل المشرق بدمائهم الطاهرة.
أما المحطة الثانية، فجوهرها بناء موقف دولي، جامع وحازم، يرفض العدوان والقمع على الشعب السوري الأبي، ويتخذ كل ما يلزم من إجراءات، وبكافة الوسائل المتاحة، لوقف نزيف الدم في سوريا الشقيقة. وإنني أذكر من هنا، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بمسئوليتهم الأخلاقية والقانونية والسياسية الواضحة تجاه ما يحدث على الأرض السورية.
وأما المحطة الثالثة، فتكون من خلال وضع تصور واضح لحل سوري وطني، يتوافق عليه السوريون، تحت مظلة عربية، وبدعم كامل من الأسرة الدولية. وهذه تحديدا هي، في تقديري، مهمة اجتماعكم اليوم.
الإخوة والأخوات ،،،
إن أمام اجتماعكم اليوم مهمة تاريخية جليلة، فالشعب السوري يرنو إلى طليعته المناضلة، ينتظر منها أن تعيد له الأمل في مستقبله الذي يستحقه، والذي دفع ثمنه دما طاهرا وأرواحا غالية.
والقضية هنا ليست مجرد طرح شعارات عامة، وإنما بلورة رؤية سياسية، تطرح المبادئ الاستراتيجية التي ستقوم عليها سوريا الجديدة، القادرة، العادلة، التي تصون أمنها القومي، وتحفظ كرامة شعبها بكل أطيافه وبدون أي تمييز، وتعود رصيدا استراتيجيا أساسيا لأمتها العربية والإسلامية.
ولا يخفى عليكم جميعا ، أن بعض مكونات الشعب السوري الأبي، لديها مخاوف حقيقية، لا يمكن تجاهلها، حول مستقبلها في سوريا الجديدة. ومن هنا، فإن اتفاقكم على رؤية واضحة للمبادئ التي ستقوم عليها سوريا الحرة، من شأنه أن يشعر كل مكونات الشعب السوري أن لها مصلحة حقيقية في التحول الديمقراطي، وحقا محفوظا في لعب دورها بكل حرية، كشريك كامل في بناء وطنها.
وإلى جانب هذه المبادئ، يتطلع الشعب السوري إلى اجتماعكم بأمل أن يخرج بخطة عملية وإجراءات ملموسة قابلة للتنفيذ لتحقيق انتقال ديمقراطي سلمي، ينهي الأزمة الدموية التي عاشتها سوريا على مدى الأشهر الماضية، ويدشن مرحلة البناء والنهوض التي يتوق إليها كل سوري.
وأخيرا، مطلوب أيضا، وبإلحاح، أن ينبثق عن اجتماعكم هذا، آلية واضحة لمتابعة عملكم ونضالكم المشترك، تجمع كافة أطياف الشعب السوري المجاهد، وتحول المبادئ والاستراتيجيات التي ستتفقون عليها، إلى خطوات عملية تقرب اليوم المنشود، الذي سنحتفل فيه جميعا بانتصار كفاح الشعب السوري وتحقيقه لكل مطالبه المشروعة والعادلة.
الإخوة والأخوات،،
إن أنظار الشعب السوري الشقيق تتجه إليكم، تسأل عما سيخرج عن اجتماعكم هذا لدعم نضاله المشروع في سبيل الحرية والعدالة والديمقراطية والمساواة، وتذكرنا جميعا بقوله تعالى "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".
وإنني واثق من أن اجتماعكم اليوم سيفي بالعهد، ويقدم رؤية واضحة للمستقبل المشرق الذي يستحقه نضال الشعب السوري الشقيق.
أما نحن، أشقاءكم ورفاق كفاحكم في مصر، فوعد منا أن تجدونا حيث عهدتم مصر دائما، داعمين لكم، ومساندين لكفاحكم العادل، وملتزمين بوحدة واستقلال سوريا الحبيبة، وسلامة شعبها الشقيق."
من جهة أخرى أوضح المتحدث باسم الخارجية أن عقد هذا الاجتماع الموسع للمعارضة السورية بما يمكنها من توحيد صفوفها ورؤيتها للتعامل مع الأزمة كان فكرة مصرية طرحها وزير الخارجية منذ نحو عام وتولت مصر دفعها والترويج لها فى مختلف الاجتماعات الخاصة بالأزمة السورية حتى تبنت الجامعة العربية الفكرة وأصدر المجلس الوزارى للجامعة قرارا بتنظيم المؤتمر فى القاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.