حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من ارتفاع محتمل في أسعار النفط قد يتجاوز 200 دولار للبرميل، نتيجة استمرار أزمة الحرب وتأثيراتها على الإمدادات العالمية. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، حيث وصف الرئيس الأزمة الحالية بأنها قد تكون "أكبر أزمة في تاريخ الطاقة في العالم الحديث"، موضحًا أنها لا تتعلق بصدمة واحدة فقط، بل بصدمتين متتاليتين: الأولى نقص المعروض، والثانية ارتفاع الأسعار الناتج عن هذا النقص. وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن الأسواق العالمية فقدت كميات كبيرة من الإمدادات، تتراوح بين 20 إلى 25% من الإنتاج المعتاد، خاصة من الخليج العربي، خلال الشهر الماضي، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة للأسواق، وإن كانت بعض الدول لم تشعر بكامل تأثيرها بعد بفضل احتياطياتها المخزنة بأسعار معتدلة. وأضاف الرئيس أن دخول التعاقدات الجديدة بأسعار مرتفعة سيؤدي حتمًا إلى زيادة حادة في أسعار الوقود عالميًا، مؤكدًا أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة ليس فقط نتيجة غلق مضيق هرمز، بل أيضًا من خلال استهداف منشآت الطاقة سواء في الإنتاج أو المصافي، مما سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط. وأوضح الرئيس أن "التحليلات تشير إلى أن الأسعار قد تصل إلى أكثر من 200 دولار للبرميل إذا تعرضت هذه المنشآت لأي أضرار"، معتبرًا هذا التقدير "جرس إنذار للجميع"، وداعيًا إلى ضرورة استعادة الاستقرار في منطقة الخليج وإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن لتجنب تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة. ويأتي هذا التحذير على هامش مؤتمر "إيجبس 2026"، الذي يُعقد بمشاركة كبار المسؤولين وقادة الشركات العالمية في قطاع الطاقة، ويهدف إلى استعراض تحديات وآفاق صناعة الطاقة عالميًا، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على أمن الإمدادات والأسعار.