انطلقت اليوم الخميس فعاليات اختبارات المسابقة التشجيعية لحفظ القرآن الكريم بالمسجد الجامع البقلي بمحافظة أسيوط، في أجواء إيمانية عامرة بروح القرآن ونفحاته المباركة، حيث اجتمع حفظة كتاب الله من مختلف الأعمار في مشهد مهيب يعكس عمق ارتباط المجتمع بكتاب الله وجاء ذلك حضورالدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط والشيخ ناصر محمد السيد علي مدير المتابعة والشيخ إسماعيل محمد إسماعيل مدير إدارة أوقاف غرب المدينة، والشيخ محمود جميل محمود مدير مكتب وكيل الوزارة، إلى جانب أعضاء لجان التحكيم الذين تولّوا مهمة تقييم المتسابقين وفق معايير دقيقة تقوم على إتقان الحفظ، وصحة الأداء، والالتزام بأحكام التلاوة والتجويد.
ومع انطلاق الاختبارات ارتفعت في أرجاء المسجد أصوات التلاوة الندية، في لوحة قرآنية مبهرة جسّدت عظمة كتاب الله في النفوس، حيث توافد المتسابقون حاملين في صدورهم آيات القرآن الكريم، يتنافسون في شرف حفظه وإتقانه، وسط أجواء يسودها الوقار والسكينة والتشجيع. وخلال متابعته لسير الاختبارات، أكد الدكتور عيد علي خليفة أن هذه المسابقات تمثل إحدى الركائز الأساسية في العمل الدعوي والتربوي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف، مشيرًا إلى أن الاهتمام بحفظ القرآن الكريم ورعاية حفظته يعد استثمارًا حقيقيًا في بناء الإنسان وصناعة جيلٍ واعٍ مستنير بهدي القرآن الكريم وقيمه السامية. وأوضح خليفة أن مديرية أوقاف أسيوط تولي عناية خاصة بالأنشطة القرآنية، وتسعى بشكل مستمر إلى تنظيم المسابقات والبرامج التي تشجع النشء والشباب على الارتباط بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار الدور الدعوي الرائد الذي تقوم به المديرية لنشر الفكر الوسطي وترسيخ القيم الدينية الصحيحة داخل المجتمع. كما أشاد وكيل الوزارة بالمستوى المشرف الذي ظهر به العديد من المتسابقين، والذي يعكس حجم الجهود المبذولة في حلقات تحفيظ القرآن الكريم، مثمنًا الدور الكبير الذي يقوم به أولياء الأمور والمعلمون في غرس حب القرآن في نفوس الأبناء، ورعاية مواهبهم القرآنية منذ الصغر. من جانبهم أعرب أعضاء لجان التحكيم عن سعادتهم بالمستوى المتميز للمشاركين، مؤكدين أن المنافسة اتسمت بالجدية والإتقان، وأن العديد من المتسابقين أظهروا قدرة واضحة على الحفظ المتقن والأداء الصحيح، وهو ما يعكس انتشار ثقافة حفظ القرآن الكريم في ربوع محافظة أسيوط بفضل الجهود الدعوية المتواصلة. وشهدت فعاليات اليوم الأول حضورًا ملحوظًا من أهالي المتسابقين ورواد المسجد الذين حرصوا على متابعة أبنائهم وتشجيعهم، في مشهد يعكس مكانة القرآن الكريم في وجدان المجتمع، ويؤكد أن كتاب الله سيظل دائمًا مصدر الهداية والنور، ومنهجًا راسخًا لبناء الأجيال. وتأتي هذه المسابقة في إطار الدور الدعوي والتربوي الرائد الذي تقوم به مديرية أوقاف أسيوط في نشر الثقافة القرآنية، واكتشاف المواهب الواعدة في حفظ كتاب الله، والعمل على رعايتها وتنميتها، بما يسهم في إعداد جيلٍ قرآنيٍ واعٍ يحمل رسالة الخير والاعتدال ويسهم في بناء المجتمع. ومن المقرر أن تستمر الاختبارات خلال الأيام المقبلة وفق الجداول المعلنة، على أن تُختتم فعاليات المسابقة بتكريم الفائزين والمتميزين في احتفالية كريمة تقديرًا لجهودهم وتحفيزًا لهم على مواصلة مسيرة حفظ كتاب الله، ليظل القرآن الكريم نورًا يهدي القلوب، ومنهجًا يبني الإنسان، ورسالةً خالدةً تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل.