أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، أن مستقبل أسعار الوقود في مصر سيظل مرتبطًا بالتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، خاصة في ظل استمرار الحرب الدائرة في المنطقة وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة العالمية. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، حيث أوضح رئيس الوزراء أن المشهد العالمي الحالي يتسم بدرجة كبيرة من التعقيد وعدم اليقين، مشيرًا إلى أن الأسواق الدولية تعاني اضطرابات واضحة نتيجة التصعيد العسكري وتأثيره المباشر على أسعار النفط. احتمالات ارتفاع أسعار النفط عالميًا وأشار مدبولي إلى أن هناك تقديرات دولية تتحدث عن احتمالية ارتفاع سعر برميل النفط إلى مستويات قد تتراوح بين 150 و200 دولار، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومات على التعامل مع مثل هذه الزيادات الكبيرة في الأسعار. وأوضح أن قرار تحريك أسعار المواد البترولية في مصر جاء نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية بنسبة وصلت إلى نحو 50%، مؤكدًا أن استمرار الحرب أو تحولها إلى صراع إقليمي أوسع قد يفرض تحديات غير مسبوقة على اقتصادات دول العالم. الحكومة تتعامل مع المتغيرات وفق تطورات الأزمة وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تتعامل مع هذه الظروف وفق المعطيات المتغيرة، موضحًا أن أي قرارات مستقبلية بشأن أسعار الوقود والمواد البترولية ستخضع لتطورات الأوضاع العالمية وسوق الطاقة. وأضاف أن الدولة تحرص في الوقت ذاته على استمرار عجلة الإنتاج وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع العمل على امتصاص الصدمات الاقتصادية قدر الإمكان في ظل الأوضاع العالمية المضطربة. استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي وأكد مدبولي أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع مواجهة التحديات الراهنة، مشيرًا إلى أن الاقتصاد المصري نجح في تجاوز أزمات سابقة، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الدولة على عبور المرحلة الحالية ومواصلة مسار التنمية. كما أشار إلى أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي واستمرار العمل على دعم الاقتصاد الوطني، بما يضمن استدامة النمو وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وتداعيات الأزمات العالمية.