شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا في منطقة الشرق الأوسط، بعدما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتنفيذ غارات جوية واسعة النطاق استهدفت سبع مدن إيرانية إلى جانب مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني وأجهزة الاستخبارات. وذكرت التقارير، التي نقلتها قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل، أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وأمنية داخل إيران، في إطار التصعيد المتواصل بين طهران وتل أبيب خلال الفترة الأخيرة. غارات تستهدف مواقع الحرس الثوري في عدة مدن وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الغارات الجوية استهدفت سبع مدن داخل إيران، وشملت مواقع يُعتقد أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني وأجهزة الاستخبارات. ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران من جهة والولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعد سلسلة من الضربات المتبادلة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية. تصريحات ترامب حول استمرار الضربات وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن الضربات العسكرية الأمريكية على إيران ستستمر حتى "الاستسلام غير المشروط"، مؤكدًا أن الحملة العسكرية الحالية حققت ما وصفه ب "انتصارات سريعة وغير مسبوقة". وأشار ترامب إلى أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير ما وصفه ب "مفاصل القوة العسكرية للنظام الإيراني"، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة هاتفية مع شبكة CBS News. رد ترامب على تهديدات لاريجاني وجاءت تصريحات ترامب ردًا على تهديدات أطلقها Ali Larijani، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي توعد بأن يدفع ترامب "الثمن". لكن الرئيس الأمريكي قلل من أهمية تلك التصريحات، قائلًا إنه لا يعرف ما الذي يقصده لاريجاني، مضيفًا أن الأخير "هُزم بالفعل" وبات يمثل قيادة ضعيفة تقلص نفوذها في المنطقة. خلفية التصعيد بين إيران وإسرائيل وكانت الولاياتالمتحدة وإسرائيل قد شنتا في 28 فبراير الماضي سلسلة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، شملت مواقع في العاصمة Tehran، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى مقتل عدد من القيادات العسكرية. كما تضمنت الضربات عمليات استهداف طالت المرشد الإيراني Ali Khamenei وعددًا من قادة الحرس الثوري والجيش الإيراني، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة بشكل غير مسبوق. رد إيراني بهجمات صاروخية وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق هجمات صاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، من بينها الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية. كما امتدت تداعيات التصعيد إلى عدة دول في المنطقة، منها العراق والأردن وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من اتساع نطاق المواجهة العسكرية. مفاوضات نووية لم تمنع التصعيد وجاءت هذه التطورات رغم الجهود الدبلوماسية التي قادتها Oman لاستضافة مفاوضات بين واشنطنوطهران في مدينة Geneva أواخر فبراير الماضي، والتي هدفت إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن الملف النووي الإيراني.