التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 12 فبراير، بالسيدة نيالي كابا، وزيرة الدولة ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي الإيفوارية وذلك على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. قدم وزير الخارجية التهنئة لنظيرته بمناسبة إعادة انتخاب الرئيس الحسن واتارا لفترة رئاسية جديدة، مشيدًا بما شهدته الانتخابات من أجواء إيجابية تعكس قناعة الشعب الايفواري بحماية الاستقرار في البلاد والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في كوت ديفوار، كما قدم التهنئة لنظيرته أيضًا على توليها منصبها، مشيرًا إلى دورها الهام في دعم مسيرة التقدم والتنمية التي شهدتها كوت ديفوار خلال توليها منصب وزيرة الاقتصاد والتخطيط والتنمية. كما أشاد الوزير عبد العاطى بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الإيفوارية، معربًا عن التطلع لعقد الجولة الرابعة من المشاورات السياسية برئاسة وزيري الخارجية في أقرب وقت ممكن للبناء على مخرجات الجولة الثالثة للمشاورات السياسية التي عُقدت في القاهرة في أغسطس 2025، مثمنًا الحرص المتبادل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بما يدعم فُرص التعاون والتنسيق المشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، مشيرًا إلى الإمكانات والخبرات التي تتمتع بها الشركات المصرية فى دعم مشروعات التنمية فى إفريقيا، والانفتاح على التعاون مع الجانب الايفواري في كافة المجالات ذات الأولوية لكوت ديفوار بما فى ذلك بناء الطرق والجسور وتوطين الصناعات الدوائية، والثروة الحيوانية والسمكية والتعدين والزراعة والصحة والنقل. في ذات السياق، أكد وزير الخارجية التطلع إلى التوقيع على مذكرات تفاهم في مجال الثروة السمكية لا سيما في ضوء الإمكانية الهائلة التي تتمتع بها مصر في مجال الاستزراع السمكي، بالإضافة إلى التطلع لتقديم الدعم للجانب الإيفواري لتأسيس معهد الدراسات الدبلوماسية، والتوقيع على مذكرة التفاهم بين وزارة الخارجية الإيفوارية ومعهد الدراسات الدبلوماسية، منوهًا بنجاح الشركات المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات في كوت ديفوار في مختلف مجالات البنية الأساسية. كما أشار الوزير عبد العاطي إلى التعاون القائم بين الدولتين في مجال بناء القدرات، من خلال البرامج التدريبية التي يتم تنظيمها من قبل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والنظر في تنظيم برامج تدريبية تتسق مع الأولويات الإيفوارية في المجالات المدنية وكذلك الأمنية والعسكرية. كما شدد الوزير عبد العاطي على الحرص على تكثيف التعاون والتنسيق لدعم قدرات دول منطقة غرب إفريقيا في مكافحة الإرهاب من خلال مقاربة شاملة تتضمن البعد الأمني والتنموي، مؤكدًا على ما توليه مصر من اهتمام بالغ لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، مشيرًا إلى الزيارة الناجحة لمدير الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب لمصر في ديسمبر 2025، ولقاءاته في وزارة الخارجية وزيارته لمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام ومرصد الأزهر لمكافحة التطرف. في سياق متصل، تبادل الوزيران الرؤى حولَ مُختلف القضايا والموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المُشترك، لا سيما الأوضاع في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، فضلًا عن تطورات الأوضاع في غزة وتنفيذ المرحلة الأولى والثانية من خطة الرئيس الامريكى في غزة، بالاضافة إلى جهود إرساء الاستقرار والسلم والأمن بالقارة لا سيما الصومال والسودان والقرن الأفريقي، واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق في الإطار الثنائي ومتعدد الأطراف بما يحقق المصالح المشتركة.