صرح الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بأن مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني تمثل رسالة سلام ونور تنطلق من مصر إلى العالم، مؤكدًا أن ضيوف المسابقة «ينزلون في قلوبنا قبل أن تطأ أقدامهم دارنا»، وذلك خلال فعاليات الدورة التاسعة التي شهدت مشاركة 42 متسابقًا من 30 دولة، بحضور نخبة من قيادات الأزهر الشريف وعلماء القرآن ومحبي التلاوة من داخل مصر وخارجها. وفي كلمته الافتتاحية، رحّب وزير الأوقاف بالحضور من قامات الأزهر الشريف وأهل القرآن الكريم، موجهًا التحية لشعب محافظة بورسعيد، واصفًا إياها ب "المحافظة العظيمة"، ومؤكدًا أن مصر هي "أرض الكنانة وأرض التلاوة"، وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن مسابقة بورسعيد الدولية تحمل اسم القارئ الراحل الشيخ محمود علي البنا، واصفًا إياه ب "العالم الكبير والشمس المنيرة في سماء التلاوة"، مشيرًا إلى أن الشيخ البنا يمثل مدرسة قرآنية متفردة في مصر والعالم العربي. وأوضح الوزير أن الشيخ محمود علي البنا أنار سماء الدنيا بآيات الذكر الحكيم، بترتيل عذب متدفق بالشجن والصدق، ممتلئ بالإحكام والإتقان لأحكام التلاوة، مؤكدًا أن صوته جسّد ظاهرة قرآنية فريدة ستظل حاضرة في وجدان الأمة، وأعرب عن تقديره وإجلاله للشيخ الراحل، بحضور نجله فضيلة الشيخ أحمد محمود علي البنا، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي وفاءً لعالم "ملأ الدنيا نورًا، وعدلًا، وجمالًا في التلاوة، ولسان صدق باقٍ في القلوب".
وأضاف الوزير أن الشيخ البنا كان أحد أعمدة "دولة التلاوة"، وأن أثره لا يزال ممتدًا في الأجيال المتعاقبة من قراء القرآن الكريم، وأشار الدكتور الأزهري إلى أن مصر كانت ولا تزال "أرض المدرسة المصرية في التلاوة"، موضحًا أن هذه المدرسة جمعت بين عذوبة الأداء، وصفاء الروح، وحضور العقل والقلب معًا، قائلًا إن "التلاوة المصرية ملأت الآذان والعقول والأفئدة نورًا وروحانية وجمالًا وكرمًا وصدقًا ووطنية"، كما أشاد وزير الأوقاف بالدور الكبير الذي قام به الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، أحد أبرز دعامات المسابقة عبر دوراتها السابقة. وفي ختام كلمته، أثنى الوزير على جميع المشاركين في الدورة التاسعة، ووجّه التحية لجمهور ومتابعي مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم، ولعشاق التلاوة في مصر والعالم، مؤكدًا أن هذه المسابقة تمثل رسالة سلام ونور تنطلق من بورسعيد إلى العالم.