في تصاعد جديد للأحداث المتعلقة بسياسات ترامب تجاه الهجرة وإنفاذ القانون، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات حاسمة حول حادثة إطلاق النار التي وقعت مؤخرًا في مينيابوليس، والتي أسفرت عن مقتل أليكس بريتي، الممرض الذي كان يشارك في احتجاج مسلح، وفق ما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال. تفاصيل الحادثة في مينيابوليس وقع الحادث صباح يوم السبت الماضي، عندما أطلق ضابط من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) النار على بريتي أثناء تصويره لعناصر دوريات الحدود في شوارع مينيابوليس. أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن بريتي قاوم محاولة نزع سلاحه من قبل الضباط، ما أدى لإطلاق النار الدفاعي. ومع ذلك، أظهرت لقطات مصورة التقطها أحد المارة أن الضابط أطلق عدة رصاصات على بريتي بعد أقل من ثانية من سحب المسدس، ما أثار جدلًا واسعًا حول مدى مشروعية استخدام القوة. كان بريتي يحمل مسدس نصف آلي عيار 9 ملم، ما دفع ترامب إلى وصفه بأنه "سلاح خطير للغاية، ينطلق دون تحكم كامل من المستخدم". تصريحات ترامب حول الحادثة في مقابلة هاتفية قصيرة مع الصحيفة استمرت خمس دقائق، قال ترامب: "نحن نراجع كل شيء وسنصدر قرارًا، لا أفضل إطلاق النار لكن لا أفضل أيضًا أن يشارك شخص ما في احتجاج وهو يحمل سلاحًا قويًا." وأضاف الرئيس الأمريكي أن إدارته تفكر في سحب مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة من مينيابوليس في نهاية المطاف، في إطار مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية في المدينة. وأكد ترامب أن ما وصفه بفضيحة احتيال واسعة النطاق في مجال الرعاية الاجتماعية في ولاية مينيسوتا يدفع الإدارة لتشديد إجراءات إنفاذ القانون، مقارنة بما يحدث في ولايات أخرى مثل كاليفورنيا. البُعد السياسي للحادثة يأتي الحادث في وقت حساس بالنسبة لترامب، الذي يواجه انتقادات داخلية وخارجية حول سياسات الهجرة قبيل عام الانتخابات الأمريكية. حذر مستشارو البيت الأبيض من أن تصعيد الوضع في مينيابوليس قد يشكل عبئًا سياسيًا على الإدارة. ومع ذلك، دافع ترامب عن الوكالة ووصف إطلاق النار بأنه مأساة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع المسلحين في الاحتجاجات بشكل صارم لتفادي المزيد من الحوادث. الخلافات حول رواية الحادث تتناقض الروايات الرسمية للوزارة مع اللقطات المصورة، حيث يُظهر الفيديو تدخل الضباط بطريقة سريعة وأقل من ثانية قبل إطلاق النار، ما يثير تساؤلات عن مدى تناسب استخدام القوة مع الموقف. وصرح ترامب: "أنا لا أوافق على إطلاق النار، لكن الشخص الذي يشارك في احتجاج مسلح عليه أن يكون مسؤولا عن أفعاله. هذا أمر غير مقبول." الأثر على سياسات ترامب المستقبلية يشير المحللون السياسيون إلى أن حادثة مينيابوليس قد تدفع الإدارة إلى مراجعة سياسات إنفاذ القانون والهجرة، خصوصًا في المدن الكبرى التي تشهد احتجاجات ومقاومة شعبية، مع التركيز على: تشديد الرقابة على الاحتجاجات المسلحة إعادة تقييم تواجد مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة في المدن الساخنة تطبيق إجراءات وقائية لتجنب خسائر بشرية