أكد د. تامر شوقي، أستاذ علم النفس والتقويم التربوي بجامعة عين شمس، أن فكرة إعداد ثلاثة نماذج مختلفة للامتحانات بدلًا من مجرد تغيير ترتيب الأسئلة تُعد من الأفكار الجيدة التي تحقق العدالة وتقلل فرص الغش بين الطلاب، خاصة مع النسبة الكبيرة من الأسئلة الموضوعية التي يسهل الغش فيها. وأوضح شوقي أن هناك بعض الطلاب الذين يعتقدون أن اختلاف النماذج يؤدي إلى تفاوت صعوبتها، ويعود ذلك لعدة عوامل، منها: أن ثقافة النماذج المتعددة جديدة على المجتمع المصري، مما جعل بعض أولياء الأمور والطلاب يرفضونها رغم جدواها التربوية. اختلاف مستويات وقدرات الطلاب؛ فالطالب الضعيف قد يرى أي امتحان صعبًا، بينما يرى الطالب المتفوق أي امتحان سهلًا. ميل بعض الطلاب للمبالغة في صعوبة الامتحان عند ارتكابهم خطأ واحد أو عدد قليل من الأخطاء. تدريب الطالب على أسئلة معينة ثم عدم وجودها في نموذجه، فيعتبر الامتحان صعبًا، بينما تكون هذه الأسئلة موجودة في نموذج آخر، فيراه سهلًا. أن سهولة أو صعوبة الأسئلة نسبية؛ فقد يرى الطالب نموذجًا آخر سهلًا لأنه يعرف أسئلته، بينما يجد نموذجَه صعبًا لعدم معرفته بأسئلته. وأشار شوقي إلى أن الأسئلة في النماذج المختلفة تقيس نفس مستويات الأهداف المعرفية والموضوعات المقررة، لكن طبيعة الأسئلة قد تختلف من نموذج لآخر، سواء من حيث كونها مباشرة أو غير مباشرة، أو تغطي جزءًا أو عدة أجزاء من الموضوع، أو يختلف مستوى سهولتها حسب واضع الامتحان، ما يجعل تكافؤ الأسئلة غير مضمون بالكامل رغم مراعاة الأوزان النسبية للمركز القومي للامتحانات. كما أوضح أنه قد تحدث حالات لوضع أسئلة النماذج الثلاثة دون استخدام بنوك الأسئلة، وقد تكون شكاوى بعض الطلاب حول صعوبة نموذج محدد صحيحة، لكن التأكد من ذلك يحتاج لتحليل إحصائي دقيق لدرجات الطلاب. واختتم د. شوقي بالتأكيد على أن وجود ثلاثة نماذج للامتحانات يُعد أفضل لتحديد المستوى الحقيقي للطالب، مقارنة بنموذج واحد يسهل الغش ولا يوضح مستوى الطالب الفعلي.