كشف تقييم أعدته مجموعة «المأوى» الفلسطينية، بالتعاون مع 700 منظمة غير حكومية، أن آلاف الخيام المخصصة لإيواء النازحين في قطاع غزة لا توفر حماية كافية من البرد القارس والأمطار والرياح، ما يجعلها غير مناسبة لمواجهة الظروف الشتوية القاسية. وأوضحت صحيفة «الجارديان» البريطانية في تقريرها أمس أن العواصف الأخيرة أسفرت عن تضرر أو انهيار آلاف الخيام، مما أثر على ما لا يقل عن 235 ألف شخص وفق تقديرات الأممالمتحدة. أبرز المشكلات في الخيام جودة الحياكة رديئة والقماش المستخدم غير مقاوم للماء. النوافذ صغيرة وضعف تركيبها على الأرض، ما يؤدي لتجمع المياه داخل الخيمة. التصميم الخفيف للخيام يجعلها غير قادرة على مقاومة الرياح والأمطار الغزيرة. الاحتياجات الحالية تتجاوز عدد الخيام المتوفرة، حيث تم تزويد المنظمات الدولية الكبرى 20 ألف خيمة فقط من أصل 90 ألفًا دخلت غزة. تأثير الأزمة الإنسانية أكد الفلسطينيون ومسؤولون عن العمل الإنساني أن الخيام الحالية باهظة الثمن وغير كافية للشتاء القارس، مشيرين إلى أن الغالبية لم تتمكن من البدء في إعادة بناء منازلهم بعد الدمار، بسبب استمرار الأزمة الإنسانية وتقسيم الأراضي، فضلًا عن ندرة السلع الأساسية وغياب الخدمات الأساسية. وأشار التقرير إلى أن نتائج استطلاع أجرته المجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي شملت 9 آلاف رد، بالإضافة إلى ملاحظات شركاء على الأرض، سلطت الضوء على قصور المساعدات المقدمة مباشرة من الدول إلى غزة، والتي فضلتها السلطات الإسرائيلية لتجاوز الأممالمتحدة.