يمر اليوم ميلاد المطربة الراحلة ذكرى، التي كانت من أهم الاصوات في الوطن العربي، وتعلق بها الجمهور وبأغانيها. قضية شغلت الرأي العام المصرى والعربى حينها، كشفت التحقيقات الأولية أن المطربة التونسية ذكرى، لقت مصرعها ب21 رصاصة، فيما 20 أخرى اغتالت جسد مدير أعمال زوجها، واخترقت 14 رصاصة جسد زوجته "خديجة"، وأوضحت التحقيقات أن معظم الرصاصات كانت في منطقة الصدر والبطن والذراعين. في عام 2003 استيقظ المجتمع المصري والعربي على جريمة مروعة هزت أرجاء الوطن العربي كله، وشغلت الرأي العام المحلي والعربي لفترة طويلة. مازالت هذه الجريمة عالقة في أذهان المصريين وإن كانت قد غلقت رسميا التحقيقات في القضية بعد أن اثبتت الأدلة واقوال الشهود، وقتها أن الحادث سوى عملية قتل وانتحار لواحدة من أشهر المطربين وأحد رجال الأعمال المشهورين. كشفت سجلات التحقيقات وقتها إن رجال المباحث عثروا في خزانة "السويدي" على وصية كتبها بخط يده إلى شقيقه الأصغر محمد، حذره فيها من التعامل مع مدير أعماله، لأنه سبب الخراب الذي حل به، بتشجيعه له على الاقتراض من البنوك، مستغلًا علاقاته ببعض المسؤولين في البنوك، ما تسبب في دخوله في أزمة اقتصادية طاحنة. لم تستمر التحقيقات طويلًا في الجريمة التي هزت مشاعر الوطن العربى كله، انتهت بالتأكيد على رواية انتحار الزوج، بعد قتله لزوجته الفنانة ذكرى، ومدير أعماله مع زوجته "خديجة"، وصرحت النيابة بدفن الجثث، وتم نقل جثمان الفنانة الراحلة إلى تونس على متن طائرة خاصة، بأمر من الأمير السعودي الوليد بن طلال. صرح الموسيقار هاني مهنى، الذي كان أقرب أصدقاء ذكرى والشخص الذي تبناها فنيًا في مصر، بأن ذكرى "ماتت شهيدة الحب". وتابع: "سبب القتل هو شجار حول تنظيم أعمال ذكرى الفنية وأن زوجها حاول أن "يفرض رأيه عليها وكان ناقشني بهذا الموقف قبل رمضان، وأخبرته حينها أن ذلك لا يمكن تحقيقه ويبدو أن الحوار اشتد بين الأربعة حول أعمال ذكرى فطلب أيمن من كوثر المغادرة وسمعت بعدها إطلاق الرصاص". وفى رواية إحدى خادمات المطربة ذكرى، حول الحادث قالت أيضًا إن الشجار بدأ بأنه طالب زوجته بأن تتفرغ له كزوجة لأن عملها يأخذها منه، ولكنها ردت عليه بحدة بأنه تزوجها وهو يعرف أنها فنانة وأنها لن تترك عملها أبدًا. وقالت الفنانة كوثر رمزي، التي كانت معها ليلة مقتلها، حيث أكدت أن أصدقاء ذكرى كانوا يعارضون زواجها من أيمن السويدي. وأضافت "كوثر" في روايتها عن الحادث أن ذكرى دافعت عن أيمن أمام الجميع وقالت إنه طيب القلب، ولكنه كان يغار عليها بشدة، فلم يكن يسمح لأحد بالقتراب منها، وكان ينهر أي معجب يطلب منها صورة، ورغم أن ذلك كان يزعج ذكرى إلا أنها تحملته لأنه كان يحبها بشدة، وكانت تؤكد لأقاربها أنه طيب القلب. وفي ليلة مقتل ذكرى والتي كانت بتاريخ 28 نوفمبر عام 2003، قالت كوثر أنها فوجئت بالسويدي يصرخ على زوجته، ثم أسرع وطلب من كوثر أن تترك المنزل، وفعلت، ولكنها لم تكن تتخيل أن يقوم بقتلها وقتل مدير أعماله وزوجته، ثم الانتحار. تقدم محمد السويدي، ببلاغ يطلب فيه من النيابة إعطائه الإذن لفتح الشقة وجرد محتوياتها والسبب وراء ذلك شكوى الجيران وحارس العقار من حدوث بعض الأمور الغير مبرره والغريبة، ومنها غلق نوافذ الشقة وفتحها بشكل مفاجئ، وتطاير الحجارة منها إلى الشارع، وعزف الموسيقى وأصوات مواء القطط، واتجاه المصعد للطابق الثاني حيث شقة ذكرى من دون أن يستدعيه أحد. وبعد موافقة النيابة العامه على طلب الشقيق الأصغر لرجل الأعمال المنتحر، بفض "الشمع الأحمر" على الشقة، بواسطة ضباط مباحث قسم شرطة قصر النيل، والذي قال في شهادته "تأكدنا من أنه لا يمكن لأحد أو حتى للعواصف الهوائية من فتح هذه النوافذ إلا إذا كان داخل الحجرة، وما لم نتأكد منه هو من الذي كان يفتح النوافذ من دون أن يكون داخل الشقة أحد. اختتم رجل الشرطة حديثه قائلًا "الأوراق الرسمية لا يمكن أن تتهم العفاريت، لهذا تم إغلاق المحضر بالتأكيد على أن الشقة لم تتعرض للسرقة.