افتتح الدكتور خالد العناني وزير الآثار، صباح اليوم الجمعة، هرم اللاهون الخاص بالملك سنوسرت الثاني، لأول مرة منذ اكتشافه بمحافظة الفيوم وذلك بعد الانتهاء من أعمال ترميمه. حضر الافتتاح اللواء عصام سعد محافظ الفيوم، والدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، وأعضاء مجلس النواب وعدد من قيادات الوزارة. وخلال كلمته أكد وزير الآثار أن الوزارة نجحت في فترة قصيرة انجاز مشروعين هامين بمحافظة الفيوم كما وعد اهالي المحافظة عند زيارته الاخيرة للمحافظة، وهما افتتاح هرم اللاهون للزيارة لأول مرة ومسجد خواند أصلباى ، مشيدًا بتكاتف جميع الجهات المعنية مع وزارة الآثار ومنها محافظة الفيوم وأعضاء مجلس النواب للارتقاء بجميع المناطق الأثرية والمزارات الهامة بالمحافظة. وأضاف، أن أعمال ترميم الهرم تمت بواسطة قطاع المشروعات بالوزارة، وشملت رفع الرديم الموجود داخل الممرات وحجرة الدفن، ووضع سلم في البئر الرئيسي به، وشبكة للإضاءة، كما تم تقوية وتدعيم لبعض حجراته، بالإضافة إلى إعادة تركيب الأحجار المتساقطة بالصالة والممر السابقين لغرفة الدفن، وإعادة الكساء الحجري على كان عليه من قبل، وإعادة وترميم بعض البلاطات الحجرية بالأرضية والتي كانت في غير موضعها، كما تم وضع لوحات إرشادية جديدة. ومن ناحيته أشار وزيري إلى أن هرم اللاهون هو أضخم بناء من الطوب اللبن، ويتميز بأن نواته الداخلية كلها عبارة عن كتلة من الصخر الطبيعي بارتفاع 12م وقد أقيم فوق هذة الربوة الهرم نفسه من الطوب اللبن ثم تم كساء البناء الخارجى بالحجر الجيري. يبلغ ارتفاع الهرم 48 م وطول قاعدته 106 م، ولا يقع مدخل الهرم فى الناحية الشمالية كما هو معتاد في الأهرامات بل لجأ المهندس الذى صممه إلى أسلوب جديد يخفى من خلاله الممر المؤدى إلى حجرة الدفن وذلك بحفر بئرين عمودين خارج الهرم نفسه من الجنوب الشرقي أسفل أحد المقابر. ويرجح أن يكون مهندس الهرم قد لجأ إلى هذه الحيلة كمحاولة لتضليل اللصوص وعدم تمكينهم من الوصول لحجرة الدفن، وعلى الرغم من ذلك تم سرقة محتويات حجرة الدفن. وقد تمكن فلندرز بترى من الوصول إلى مدخل الهرم عام 1889 بعد عدد من المحاولات للكشف عنه، ولم يعثر سوى على كوبرا ذهبية كانت تعلو التاج الملكى ومائدة قرابين و ذلك داخل مرمر داخل حجرة الدفن. كما تفقد وزير الاثار و الوفد المرافق له أعمال الحفائر بالمنطقة واللقى الأثرية التي عثرت عليها البعثة الاثرية المصرية برئاسة الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار داخل أحد مقابر الدولة الوسطى و الموجودة بمنطقة الربوات الصخرية جنوب هرم اللاهون. وقال وزيري، إن المقبرة هي نموذج فريد للمقابر الصخرية الموجودة في المنطقة و هي خالية تماما من النقوش ذات سقف شبه مقبي، و صالة طولية وثلاثة مقاصير مستطيلة الشكل، مشيرًا إلى أن المقبرة كانت شبة ممتلئه بالرديم الذي تم رفع كميات كبيرة منه حيث عثر بداخله علي كسرات من الفخار وأجزاء من توابيت خشبية وبقايا كرتوناچ ترجع إلى مختلف العصور. و أوضح وزيري أنن خلال أعمال الحفائر اتضح أن هذه المقبرة أعيد استخدامها فى عصور لاحقه كما تم العثور بداخلها علي عدد من اأوجه توابيت خشبية متنوعة لرجال ونساء واطفال منها من هو في حالة سيئة من الصنع والآخر على درجة عالية من الدقة في إظهار ملامح الوجة؛ و بعضها ملون، واصفا تلك الأوجه بأنها قطع فنية تبرز دقة وحرفية فن النحت عند المصري القديم. كما كشفت البعثة أيضا عن تمثال خشبى، وبعض التمائم من الفيانس الأزرق لمعبودات مختلفة، و مجموعة من الأواني الفخارية المختلفة الأشكال والأحجام، وكسرات من العظام الآدمية المتهالكة، واجزاء من خشب التوابيت، وبقايا عدد اثنين كرتوناج عليها صور لمعبودات مختلفة وبعض الكتابات الهيروغليفية، وصندوق خشبي به مجموعة كاملة من تماثيل الأوشابتى المصنوعة من الطين. وأشار إلى أنه بعد رفع الرديم من الفناء الأمامي للمقبرة، عثرت البعثة على اجزاء من الكرتوناج عليها صور لمعبودات بألوان زاهية، وفردة حذاء لطفلة مصنوع من جلد الماعز، وقطعة من الفيانس عليها خرطوش للملك اوسركون الأول من الأسرة 22.