نظمت اليوم الأحد ادارة مهرجان الاسماعيلية السينمائي الدولي للافلام التسجيلية والروائية القصيرة في دورته ال21 مؤتمرا صحفيا للجنة تحكيم مسابقتي الافلام التسجيلية الطويلة والقصيرة برئاسة المخرج يسري نصر الله، وعضوية كل من كريس ماكدونالد من كندا، وسلاف فواخرجي من سوريا، وبيدرو بيمينلا من موزمبيق وشيريل تشانج من الصين. في البداية، قال المخرج يسرى نصر الله ان المشكلة الكبيرة التي كانت تواجهه هي صعوبة الاختيار، مشيرا الي ان الافلام قوية جدا، ولكن المشكلة ان هناك افلام مدتها 52 دقيقة من الممكن ان تتحول الي افلام روائية ولا توضع في تصنيف التسجيلي، واكد ان هناك بعض المشاهد الانيميشن المتواجدة في الافلام كانت جيدة جدا ومستخدمة في مكانها. وأضاف نصر الله ان الأهم من تصنيف الافلام ما بين روائى وتسجيلي هي في المقام الاول سينما أم لا، وأضاف أنني أستمتع كثيرا بمشاهدة الفيلم التسجيلي وان كان فيلما سيئا فقد يكون بداخله مشهد من المشاهد أستمتع به. ولفت الي انه شارك في لجان تحكيم كثيرة، وما يجمع لجان التحكيم هم حبهم للسينما وأنهم يقومون بمناقشات عديدة حتي يصلوا لتقييم في النهاية. أما عن تجربتي بلجنة تحكيم مهرجان الإسماعيلية فكانت كل نتائج لجنة التحكيم بالاجماع"، نافيا ان يكون هناك اختلافات فيما بينهم، ونوه بأنه الان اصبح هناك سينما تسجيلية حقيقية في العالم كله. وحكي عن تجربة شخصية له وقال " انني قمت بعمل فيلم تسجيلي بعنوان صبيان وبنات وتم عرضه في مهرجان الاسماعيلية وعرض بمختلف دول العالم. وتابع انه حينما تقوم بعمل فيلم تسجيلي او روائي فهي تجربة واحدة، مشيرا الي انه لم يشعر ابدا بانحياز لأى نوع من انواع السينما، فحينما تأتي له القصه فيختار الشكل المناسب لها، واضاف ان "صبيان وبنات" اخذ منه عملا لمدة سنتين ونصف. وتابع :"عندما تشاهد عددا من الافلام التسجيلية بوقت قصير تشعر انها تأخذنا الى نوعيات من البشر والاماكن التي لا نعرف عنها شيئا ولم اشعر أبدا ان هناك فرقا بين التسجيلي والروائى . وأوضح نصر الله ان هناك جزءا كبيرا من السينما المصريه يعاني سوءا في التوزيع وأن الفيلم التسجيلي يحتاج ديمقراطية لأنه يناقش القضايا بشكل أعمق ويسلط الضوء عليها. وفي النهاية شكر نصر الله كلا من الدكتور خالد عبد الجليل والناقد عصام زكريا علي تقديم دورة ناجحة من مهرجان الإسماعيلية. وفي كلمته، قال الدكتور خالد عبدالجليل رئيس المركز القومي للسينما ، ان مشكلة الافلام التسجيلية هي قلة العرض بالقنوات وحتي القنوات التي لديها استعداد هي قنوات غير مرئية من قبل الجمهور. وقال عبدالجليل انه حاول مرارا ان يدخل السينما الي المدارس لكنه واجه الرفض من قبل الادارات والمدارس حتي لو في حصة الموسيقي والمدارس تتحجج بأن المناهج كثيرة، مشيرا الي انه أقام نوادي السينما ومنها نادي سينما للاطفال ونوادي اخري في القاهرة والمحافظات، كمحاولة لنشر الثقافة السينمائية والترويج للفيلم للتسجيلي لدي الجماهير. بدوره، حكي كريس ماكدونالد مدير مهرجان هوت دوكس بكندا، تجربته كعضو لجنة تحكيم وقال انه من الصعب مقارنة فيلم مدته 9 دقائق وآخر 50 دقيقة، مؤكدا ان الافلام المشاركة في مسابقة الافلام التسجيلية كانت جيدة . ونوه كريس بأن من خبرته في المهرجانات ومايراه حول العالم ان هناك طفرة في عالم صناعة الافلام التسجيلية، مشيرا الي انها تنافس بقوة الافلام الروائية، ولكن علي صناع تلك الافلام ان يبتعدوا عن التقليدية. ومن جانبه اكد المنتج بيدروا بيمنتا رئيس مهرجان دوكامينا بموزمبيق، علي نقطة مهمة وهي على الرغم من ضعف الانتاج الي ان الافلام ذات جودة جيدة. وأضاف :"أعتقد ان اختيار الافلام يوضح ان الافلام التسجيلية تشهد جودة عالية رغم صعوبة الانتاج والتوزيع لكن الجوده التي رأيناها تجعلها تستطيع ان تنافس حاليا، أحيانا كنا لا نستطيع تصنيف الفيلم الذي نراه ولكن في النهايه نستطيع القول اننا نشاهد شيئا جيدا.