حزب الله.. يتخذ عناصره من الأية القرانية (فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) شعارا لهم، ويصفون انفسهم بانهم المقاومة الإسلامية في لبنان. وسبق الوجود التنظيمي لحزب الله في لبنان والذي يؤرخ له بعام 1982 وجود فكري وعقائدي دينية يسبق هذا التاريخ، هذه البيئة الفكرية كانت لمحمد حسين فضل الله دور في تكوينها من خلال نشاطه العلمي في الجنوب. وكان قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 بقيادة الخميني دافعا قويا لنمو حزب الله، وذلك للارتباط المذهبي والسياسي بين الطرفين. ومعظم أفراد الحزب هم من اللبنانيين الشيعة المرتبطين مذهبياً، بمرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي حيث يعتبرونه واحداً من أكبر المراجع الدينية العليا لهم، ويعتبر حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله، الوكيل الشرعي لعلي خامنئي في لبنان؛ هذا الارتباط الأيديولوجي والفقهي بإيران سرعان ما وجد ترجمته المباشرة في الدعم السريع والمباشر من الجمهورية الإسلامية وعبر حرسها الثوري للحزب الناشئ. ويعرف الحزب نفسه بانه يهتم بالقضايا العربية والإسلامية، برغم تحالفه في النهاية مع إيران في مواجهة مع الدول العربية. حزب الله والمخدرات وفي مفاجاة من العيار الثقيل كشفتإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، عن عملية دولية أسفرت عن اعتقال أفراد شبكة تابعة لحزب الله اللبناني متورطة في عمليات تهريب وتجارة مخدرات بملايين الدولارات؛ بهدف تمويل عمليات إرهابية في لبنان وسوريا. ونقلت شبكة "سي إن إن"، عن الإدارة أن خيوط القضية تشير إلى أن عناصر حزب الله يعملون في تهريب "كوكايين" بقيمة ملايين الدولارات لمصلحة شبكات المافيا بجنوب أمريكا، وخاصة الكارتيل الكولومبي الخطير "إنفيغادو"، إلى أمريكا وأوروبا. هذا الاكتشاف يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن حزب الله يتحدث من منطلق شعارات لا يطبقها على الواقع، ففي الوقت الذي يتحدث فيه على انه حزب مقاومة إسلامية يتاجر في المخدرات. ومن جانبه قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، إن بلاده لا تستبعد تورط جهات مثل جماعة الحوثي وحزب الله في تهريب المخدرات إلى داخل البلاد.