سيدة تشرع فى قتل زوجها لإصراره على تناول الإفطار مع أسرته بالشرقية    القوات المسلحة تهنئ رئيس الجمهورية بمناسبة الاحتفال بذكرى العاشر من رمضان    رأس الأفعى.. آلية التخفي والظهور كيف كشفت الدراما ثورة الغضب داخل شباب الجماعة ضد شيوخها؟    محافظ القاهرة يفتتح المشروع الثقافي للمناطق الجديدة الآمنة    محافظ البحيرة تفاجئ المركز التكنولوجي بكوم حمادة وتوجه بتسريع العمل    مصر تعتزم إطلاق إطار موحّد لإدماج قضايا المرأة في خطط التنمية الاقتصادية    محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء كوبري سخا العلوي بطول 630 مترًا    تعليق المشاورات الأمريكية الإيرانية في جنيف للتشاور    الهجرة الدولية: 995 نازحا جديدا من منطقة مستريحة بشمال دارفور    القاهرة الإخبارية: نجاح أول عملية تبادل أسرى في السويداء يمهد لخطوات لاحقة    نفاد تذاكر لقاء الأرجنتين وإسبانيا في كأس فيناليسيما 2026    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو    الأهلي يطعن على الحكم لريبيرو.. موقف بيزيرا من لقاء بيراميدز.. ورونالدو يشتري 25% من ألميريا| نشرة الرياضة ½ اليوم    التعليم تعلن إعادة فتح باب تسجيل الاستمارة الإلكترونية لامتحانات الثانوية العامة    رئيس الأوبرا ينعى الفنان ياسر صادق    الإعلامي الفلسطيني يوسف زين الدين يتحدث عن تجربته في صحاب الأرض    الموسيقى العربية تقص شريط احتفالات ثقافة الغربية بشهر رمضان    هل يجوز تقسيط زكاة الفطر على مدار العام؟.. "الإفتاء" تُجيب    أسماء الفائزين في المسابقة المحلية للقرآن الكريم 2026    وزير الأوقاف يعلن تكريم أفضل مقرأة رمضانية في كل مديرية بعد عيد الفطر    هل القلقاس يزيد القلق؟ أخصائي يجيب    ترامب يهاجم إلهان عمر ورشيدة طليب مجددا ويدعو لترحيلهما إلى بلديهما    بارتفاع محدود.. البورصة تستقر في المنطقة الخضراء    جريمة رمضانية، عروس بالشرقية تطعن زوجها بسكين بسبب الإفطار العائلي    القابضة الغذائية: سعر طن بنجر السكر 2000 جنيه لموسم 2026/2025    رسالة حاسمة من تعليم الجيزة ل المدارس: لا تهاون مع ضعف القراءة والكتابة    رأس الأفعى الحلقة 9.. كيف سيرد محمود عزت على انقلاب محمد كمال عليه؟    وادي دجلة للإسكواش يتوج بدرع دوري عمومي الرجال والسيدات 2026/2025 بالعلامة الكاملة    ثنائي بيراميدز والزمالك في الصدارة| ترتيب هدافى الدورى المصرى    وزير الإنتاج الحربي: تسليم أول كتيبة من «K9 A1 EGY» خلال النصف الأول 2026    الطقس غدا شديد البرودة ليلا واضطراب فى الملاحة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    طريقة عمل البسبوسة باللوز، حلوى غنية ولذيذة بعد الإفطار    قناة مفتوحة تعلن نقل قرعة دوري أبطال أوروبا 2026    يارا السكرى: شرف كبير تشبيهي ب زبيذة ثروت    إصابة 3 فلسطينيين جنوب نابلس    إحالة أوراق سيدة ورفيقها وثالث للمفتي بتهمة قتل زوجها في الإسكندرية    إسرائيل توافق على اعتماد أول سفير ل أرض الصومال لديها    قائد يوفنتوس يريد البكاء بعد السقوط أمام جلطة سراي    588 ألف دولار.. الأهلي يطعن على الحكم الصادر ل ريبيرو    "الزراعة" تستعرض جهود حماية الثروة الداجنة في مصر.. وترد على شائعات "النفوق غير الطبيعي"    سقوط شبكة استغلال أطفال في التسول.. إنقاذ 17 طفلا وضبط 17 متهما بالقاهرة والجيزة    13 محضر مخالفات ذبح خارج المجازر ببني سويف    تجديد حبس المتهم بقتل "ميرنا جميل" ضحية الخصوص لرفضها الارتباط به 15 يوما    محافظ بورسعيد يوجه بالتوسع في مشروعات التسمين والإنتاج الحيواني    مسلسل رأس الأفعى يكشف حجم الشك داخل الجماعة الإرهابية.. اعرف التفاصيل    مديرة المتحف المصري ببرلين: العمارة عنصر أساسي في إبراز قيمة الحضارة المصرية    أمين «البحوث الإسلامية»: الأزهر منارة الوسطية ومرجعية الأمة عبر العصور    السجن المشدد 6 سنوات لطالب جامعى بالمنيا لاتهامه بحيازة مواد مخدرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون ثامن ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية    نصائح تخلصك من رائحة الفم الكريهة أثناء الصيام    الصحة تغلق 15 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان بمدينة العبور    كلمة السر بيراميدز.. الزمالك يطارد رقما غائبا منذ 1308 أيام    «النقل» تطلق مادة فيلمية تتناول جهود تجهيز وصيانة وتعقيم القطارات    «محدش فوق القانون».. مطالبات بإخضاع وزيرة الثقافة للتحقيق القضائي بعد بلاغ من محام    شركات أدوية تطلب رفع أسعار منتجاتها.. وهيئة الدواء تدرس    ردد الآن| دعاء صلاة الفجر.. «اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه    بشرى: أرفض المساكنة ومجتمعنا لا يقبلها    الداخلية تكشف ملابسات فيديو لشخص يرقص بطريقة غير متزنة| فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تنظيم الإخوان في أميركا يتحالف مع أردوغان
نشر في الفجر يوم 21 - 06 - 2018

ينشط تنظيم الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة منذ نصف قرن لكن التنظيم لم يمط أبداً اللثام عن وجهه إذ يحرص قياديو الجماعة على تقديم إيديولوجيتهم على أنها الإسلام الوسطي الحنيف لإيهام المسلمين وغير المسلمين بأنهم هم ممثلو الصوت المسلم في أميركا، لذلك يعمل تحت مسميات أخرى مثل "الجمعية الإسلامية لأميركا الشمالية" (ISNA) ومجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) أو الدائرة الإسلامية لشمال أميركا (ICNA)، و الجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS).

تاريخ تلك الجمعيات يمتد لأربعة عقود منذ تأسيس جمعية الطلاب المسلمين (MSA) والتي كانت البذرة الأصلية لزراعة تنظيم الإخوان المسلمين في المجتمع الأمريكي سنة 1963 من قبل أعضاء الجماعة الذين وصلوا لأميركا كطلاب مبتعثين لكنهم إختاروا البقاء بعد إن إحتد الصدام بين التنظيم والأنظمة العربية العروبية بشقيها البعثي والناصري. ثم قام هؤلاء الذين ببداية تأسيس منظمات تمكنهم من إختراق الأوساط المؤثرة من صناع للقرار وأكاديميين وخصوصاً من اليسار الليبيرالي الذي تحالف مع من يظنون أنهم "المسلمون" نكاية باليمين المحافظ بينما في الواقع هو أن اليسار الأمريكي والليبيرالي مخترقان بشكل كامل من جماعة الإخوان المسلمين.

الإخوان في أمام مجلس النواب الأمريكي في واشنطن
سطوة الجماعة في الولايات المتحدة وقدرتهم الكبيرة على التأثير لم تكن نتيجة الصدفة بل هي ثمرة عمل تأطيري متواصل
لعقود مر بمراحل عديدة أهمها عملية الإستحواذ على المساجد والمراكز الإسلامية في الولايات المتحدة. وقد نجحت الجماعة في هذا عن طريق تأسيس الوقف الإسلامي لأميركا الشمالية (NAIT) الذي أنشأ عام 1973 والذي يملك اليوم أصول أكثر من ثلاثمئة مسجد ومركز ثقافي في الولايات المتحدة وكندا. أهمية هذا "الوقف" تكمن في كونه في حالة إفلاس أو قفل المنظمات المذكورة فإن NAIT يرث مباشرة كل أصول تلك المنظمات مما يعني فعلياً أن من يتحكم في تلك الهيئة فهو من يتحكم في الإسلام واالمسلمين الأمريكيين على غيار نموذج الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية. وطالما تحكمت جماعة الإخوان في تلك العقارات فإنها تستطيع أن تقنع حلفاءها من غير المسلمين وبعض المسلمين أنها هي الممثل الشرعي والوحيد للإسلام في شمال أميركا.

إضافة لذلك فإن قوة التنظيم بسبب سيطرتها شبه التامة على المساجد خصوصاً في المدن الكبرى جعلت المسؤولين ورؤساء هيئات المجتمع المدني لا يجدون مناصاً من التعامل مع الجماعة على أساس أنها هي المفتاح للصوت المسلم في أميركا وهذا هو ماجرى بالضبط مثلاً في إنتخابات سنة ال 2000 إذ لعبت الجماعة دوراً فعالاً لحسم التصويت لجورج بوش وكذلك في سنة 2004 لصالح المترشح الديموقراطي آنذاك جون كيري في ولايات كبرى كما كررت الجماعة نفس الإنجاز لصالح أوباما سنة 2008 و 2012 في الولايات التي يكثر فيها المسلمون.
في السنوات الأربع الأخيرة زادت وتيرة التقارب بشكل لافت بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمنظمات الإخوانية الأمريكية. إذ دعت كبرى تلك المنظمات (ISNA) إبنة الرئيس التركي سمية إردوغان - بيرقدار لتكون المتحدثة المركزية في مؤتمرها السنوي عام 2015. هذا التطور جاء نتيجة لمجهود عدة سنوات بذله أعضاء الجماعة للتقرب من أردوغان وحزبه بإرسال الوفود لتركيا للإجتماع مع أعضاء الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) الإخواني الروح والهوى. وقد تكللت تلك المبادرات بالنجاح بعقد صفقة بين الطرفين يقوم بموجبها أعضاء التنظيم في أميركا بتشكيل هيئة عليا لتمثيل كل المنظمات "المسلمة" الأمريكية التي هي في الواقع كلها فيترينات للتنظيم تتمايز من أجل إجتذاب وإستقطاب الجاليات الكبرى (شبه القارة الهندية، المصريون، الفلسطينيون، السود الأمريكان إلخ).
أسامة جمال الأمين العام لمجلس المنظمات الأمريكية ، أسامة أبو إرشاد مدير منظمة AMP و نعيم بيك مدير ICNA أمام مقرب حزب العدالة والتنمية في تركيا



تأسست تلك المظلة التي إنضوت تحتها 24 منظمة تمثل كل المنظمات الإخوانية الأمريكية تقريباً تحت إسم (USCMO) سنة 2014 كرد على إسقاط حكم الإخوان في مصر، ولتوحيد الجهود من أجل إحتواء الجهات والدول التي يناصبها أردوغان العداء، ولدعم الأجندة الإخوانية وتحركات الفرع المصري من الإخوان في الولايات المتحدة لمحاولة تعبئة الرأي العام لصالح الجماعة وقياداتها الموقوفة في مصر، بالإضافة لتلميع صورة دولة قطر - الحليف الإستراتيجي - ووكلائها في ليبيا وتونس.
أسامة جمال ووفد من القيادات الإخوانية في زيارة للخارجية الأمريكية لمحاولة كسب تأييد الوزير السابق تيلرسون لمواقف قطر

تصاعدت وتيرة التعاون الإخواني-الإردوغاني في الولايات المتحدة بعد محاولة الإنقلاب الفاشلة صيف 2016 إذ كثفت الشخصيات الإخوانية من حملة الدعم الإعلامي المساند لأردوغان في وسائل الإعلام الأمريكية وفي الأوساط الأكاديمية. ثم
نظمت مسيرات تنديدية بالمحاولة الإنقلابية، وقد حاول إردوغان أيضاً إستخدام الإخوان في أميركا كسلاح في إطار الصراع بينه وبين جماعة فتح الله غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا كلاجئ ويطالب أردوغان الولايات المتحدة بتسليمه لتركيا بسبب الحرب الطاحنة بينه وبين جماعة غولن التي يتهمها بتدبير محاولة الإنقلاب العسكري الفاشل.



إحدى مقالات مجلة إيسلاميك هورايزونز التابعة لمنظمة ISNA التي تهاجم السعودية


على الرغم من نجاح مهندس التحالف بين أردوغان والإخوان في أميركا المدير السابق لمنظمة (MAS) والأمين العام الحالي لمنظمة (USCMO) أسامة جمال (فلسطيني الأصل) في بناء شراكة قوية تسمح للرئيس التركي من لعب ورقة المسلمين الأمريكان على الصعيد الإستراتيجي وأيضاً كحصوان طروادة له وللنظام القطري يسمح لهما بالتسلل لأروقة صناع القرار التي سدت عليهم منذ إنتهاء ولاية أوباما، إلا أن خلافات داخلية من الحرس القديم داخل التنظيم الإخواني الأمريكي تنغص هذا المكسب. فقد ذكرت مدونة مكاشفات الأمريكية التي تسرب أخبار الإخوان في أميركا أن بعضاً من مؤسسي منظمة (ISNA) مستاؤون بشكل كبير بسبب إستحواذ العرب كأسامة جمال، ونهاد عوض من منظمة كير على العلاقات مع إردوغان الذي يتجاهل -حسب وجهة نظرهم - الباكستانيين والهنود رغم أنهم يناصبون السعودية والإمارات ومصر العداء، فقد نشرت مجلة إيسلاميك هورايزونز التي هي لسان حال منظمة (ISNA) عدة مقالات تتهجم فيها على السعودية والإمارات ومصر لكن ذلك لم يشفع للقائمين على المنظمة فيما يبدوا لدى الحليف التركي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.