قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن هناك ثلاث دوائر للإسلام دوائر الإلهيات الدليل فيها عقلي، ودوائر الغيبيات الدليل فيها نقلي، ودوائر السمعيات الصراط والبعث والميزان والحشر الدليل فيها نقلي لكن العقل لا يتبعدها وإنما يقبلها ويصدق لها. وأضاف "الطيب"، خلال حواره ببرنامج "الإمام الطيب" على فضائية "أبوظبي"، اليوم الإثنين، أن الإيمان بالملائكة من الغيبيات، وتحتاج لدليل نقلي حيث يخبرنا النص بالملائكة وأسمائهم وصفاتهم ووظائفهم، لافتًا إلى أن الملائكة هم خلق من نور مقابل الطين الذي خلق منها الإنسان والنار الذي خلق منها الجن، والملائكة قد تتمثل بإنسان جميل، بخلاف الجن الذي يتشكل بأشكال قبيحة. وتابع، أن الملائكة حينما ينزلوا على الأنبياء يتمثلوا في صورة إنسان، وكان لاينزل في صورته الحقيقية، مستدلًا على ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا". وشدد، على أن الطبيعة البشرية لاتتحمل رؤية الملك على حقيقته، منوهًا إلى أن الملائكة لم تتوقف بتوقف الرسالات، فهناك ملائكة مكلفة بحفظ الإنسان، موضحًا أن الملائكة عباد الله المكرمين ليسوا ذكور ولا إناث، مفطورين على عباده الله سبحانه وتعالى، ولايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يامرون، مشيرًا إلى أن الملائكة خلق لايحصى ولا يعد، والقرآن ذكر بعض أسماءهم.