دعا ملك الأردن عبد الله الثاني، رئيس الوزراء هاني الملقي إلى لقاء قد يمهد لاستقالته اليوم الإثنين، على خلفية الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع قانون ضريبة الدخل المتواصلة لليوم الخامس على التوالي. وقال مصدر حكومي، فضل عدم الكشف عن اسمه، "دعا الملك عبد الله رئيس الوزراء إلى لقاء قبل ظهر اليوم، يرجح أنه سيمهد لاستقالته". وتجددت التظاهرات والتجمعات ليلة (الأحد – الاثنين) لليوم الخامس على التوالي في عمان ومحافظات أخرى ضد مشروع قانون ضريبة الدخل، الذي ينص على زيادة الاقتطاعات الضريبية من مداخيل المواطنين. وتجمع حوالى خمسة آلاف شخص قرب مبنى رئاسة الوزراء الاردنية في عمان، وسط إجراءات أمنية مشددة، هاتفين "الشعب يريد إسقاط الحكومة"، وحمل البعض لافتات كتب على بعضها "مستمرون حتى رحيل الحكومة"، و"لن نركع" و"أنا مواطن ولست جهاز صراف آلي". وزار ولي العهد الاردني حسين بن عبد الله موقع التظاهرة فجر اليوم، وقال متوجها إلى الاجهزة الأمنية في المكان "يجب إن يعبروا عن انفسهم وعن آرائهم. أما واجبنا فهو أن نحميهم. نحن وهم وراء الملك، نريد حماية هذا البلد". وتتواصل الاحتجاجات منذ الاربعاء الماضي ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وسياسة رفع الأسعار. واتخذت الحكومة إجراءات تقشف ورفع أسعار شملت خصوصاً المحروقات والخبز في السنوات الثلاث الماضية، استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي بإجراء إصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة وتجاوز الدين العام 35 بليون دولار. ووفقا للارقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام الى 20 في المئة، فيما ارتفعت نسبة البطالة إلى 18.5 في المئة، في بلد يبلغ معدل الاجور الشهرية فيه حوالى 600 دولار والحد الادنى للاجور 300 دولار. واحتلت عمان المركز الأول عربيا في غلاء المعيشة، وال 28 عالمياً، وفقا لدراسة نشرتها أخيراً مجلة «ذي ايكونومست، ودعت النقابات المهنية إلى تنفيذ اضراب واعتصام جديد الاربعاء المقبل.