أوضحت دار الإفتاء حكم تكرار الجماع في نهار رمضان والكفارة اللازمة لذلك، وذلك ردا على سؤال ورد إليها، وجاء ردها علي النحو التالي. أولا: إذا قام المسلم الصائم بمعاشرة زوجته معاشرة جنسية في نهار رمضان بطل صومه ووجب عليه القضاء والكفارة. ثانيًا: اتفق الفقهاء على أن من جامع زوجته في نهار رمضان وتكرر منه الجماع في يوم واحد من أيام رمضان تجب عليه كفارة واحدة؛ وذلك لأن الفعل الثاني لم يصادف صومًا، واختلف الفقهاء فيمن تكرر منه ذلك الفعل في يومين من رمضان واحد، أو في رمضانين، ولم يكن كفَّر للأول، وبيان اختلافهم في ذلك على النحو الآتي: ذهب جمهور الفقهاء المالكية والشافعية، والحنابلة في وجه، إلى أن من جامع زوجته في يومين من رمضان واحد أو في رمضانين ولم يكفر تلزمه كفارتان. وقال الإمام الشيرازي الشافعي في "المهذب" (1 338، ط. دار الفكر): [فصل: وإن جامع في يومين أو في أيام لكل يوم كفارة؛ لأن صوم كل يوم عبادة منفردة فلم تتداخل كفاراتها؛ كالعمرتين، وإن جامع في يوم مرتين لم يلزمه للثاني كفارة؛ لأن الجماع الثاني لم يصادف صومًا]. وقال الشَّافعي: لكل يوم كفارة على حدة، كَفَّرَ أو لم يُكَفِّر. والله سبحانه وتعالى أعلم.