حصل تبادل لإطلاق النار في محيط منزل الرئيس الراحل سليمان فرنجية في اهدن (قضاء زغرتا) أمس بين مجموعة من حراس المنزل الذي ينزل فيه حفيده النائب سليمان فرنجية وعائلته وبين مجموعة مسلحة تستقل سيارة، ما ادى الى اصابة اثنين من حراس فرنجية هما بطرس اسكندر وباخوس ابراهيم، كما اصيب احد المسلحين المهاجمين. رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية تمنى الا يعطى موضوع اطلاق النار قرب منزله في اهدن اكثر من حجمه، مؤكدا ضرورة وضع الامور في اطارها الصحيح وان تتحرك الاجهزة القضائية والامنية، خصوصا ان هوية هؤلاء المسلحين باتت معروفة. ولفت فرنجية الى ان حوادث مماثلة لن يكون لها اي تأثير على حركة الاصطياف في اهدن. الحادث الذي اتصف بالفردية لم يغط على ما سبقه، من فرار السجناء من سجن رومية وبينهم الكويتي (ابوطلحة) محمد عبدالله الدوسري ومتفجرة انطلياس التي اودت بناقليها، وسوى ذلك من حوادث متنقلة وبعضها مرتبط بالاحداث في سورية. * * * وزير العدل لتحديد المسؤوليات * * * في هذا الوقت، طلب وزير العدل شكيب قرطباوي من السلطات القضائية المختصة فتح تحقيق مع جميع المسؤولين في السجن من ضباط وعناصر دون عطلة او انقطاع. وقال قرطباوي ان اجتماع مجلس الوزراء في السراي الثلاثاء سيبحث في انتقال صلاحيات السجون من وزارة الداخلية الى وزارة العدل، وان خفض سنة السجن من 12 الى 9 اشهر يخضع الآن للمعاينة داخل مجلس النواب. وزير الداخلية مروان شربل حمل جزءا من مسؤولية الفرار من سجن رومية المركزي الى مجلس النواب، وحث المجلس على تحديث القوانين لاسيما قانون العقوبات. وكان مجلس النواب اللبناني رفض اقتراحا بخفض سنة السجن من 12 الى 9 اشهر. وقال الوزير شربل في تصريح له امس انه سينزل العقوبات الصارمة بالمسؤولين عن السجن ولن يسكت عما حصل، علما ان ابواب السجن بأغلبيتها بلا اقفال منذ الفوضى الاخيرة. وكان خمسة سجناء قد نجحوا في الفرار من داخل السجن بعد نشر حديد احدى النوافذ، فيما اعيد توقيف سادس وهو لايزال ضمن نطاق السجن، وفجرا سلمت فتح في مخيم البداوي احد السجناء الفارين ويدعى مدحت خليل احمد (اردني) بينما لايزال البحث جاريا عن الكويتي محمد عبدالله الدوسري الملقب بأبي طلحة والثلاثة الآخرين. وقد تدلى هؤلاء من الطبقات العليا بواسطة حبل من الشراشف واندسوا بين زوار السجن وتمكنوا من الفرار. في هذا الوقت قرر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي صقر صقر توقيف ضابطين و9 حراس في سجن روميه بعدما امضى ليلته مع معاونيه القاضيين سامي صادر وداني زعني في سجن روميه. وقد أجروا التحقيقات في حادثة فرار 6 سجناء من السجن أمس، وأن التحقيقات مازالت مستمرة مع آخرين. وتم نشر صور للفارين من سجن رومية الذي يعانى من اكتظاظ المحكوم عليهم والموقوفين من جانب السلطة القضائية والامنية وطالب اهالى السجناء والموقوفين بخفض سنة السجن الى 9 شهور وتعديل قانون العفو العام للتخفيف من اوضاع هؤلاء الاشخاص وان الاهالى نظموا العديد من الاحتجاجات وقطعوا بعض الطرق للضغط على البرلمان والحكومة لاصدار هذه القوانين بالإضافة الى ما شهده امس سجن رومية من حالات فرار من السجن وقبلها حالة اشعال النار ومصرع أحد السجناء. النائب مروان حمادة انتقد التصريحات الرسمية التي اعتبرت انفجار انطلياس حادثا فرديا. وقال: يمكن ان يكون القتيلان اللذان ذهبا ضحية الانفجار تاجري سيارات وقد اختلفا ماديا، لكن ان تعتمد وزارة الداخلية بعد ثوان نظرية قناة (المنار) لتهجم على المحكمة الدولية ورئيسها لمنع العدالة ومنع كشف الحقيقة، فهذا يطرح السؤال حول ما يجبر وزير الداخلية وقبل الاطلاع على محضر تحقيق واحد من الشرطة القضائية ليقول ان هذين سقطا بقنبلة يدوية ولخلاف فردي. واضاف: (سي 4) وكرات معدنية ومسامير، كله من اجل خلاف شخصي؟ الخلاف الشخصي يمكن حسمه برصاصة، لكن ليس بمثل هذه المتفجرة. ورأى حمادة انه كان على الوزير مروان شربل ترك القوى الأمنية لتصل الى نتائج أولية، وإذ لا يسمح لوسائل إعلام مغرضة بان تعرقل التحقيق. ولفت الى تفادي مجلس الوزراء ثم مجلس الدفاع الأعلى بحث هذا الموضوع الذي يمكن ان يكون باكورة جولة جديدة من التفجيرات، وتحديدا في المنطقة الشرقية.