محافظ بني سويف يستقبل وفد كلية الدراسات الإسلامية ويشيد بتنوع التعليم الجامعي    الشعب الجمهوري ينظم صالونا سياسيا بعنوان "قانون الإدارة المحلية"    المشدد 3 سنوات لشخص حاول قتل زوجته بسبب خلاف على مصاريف المنزل بالشرقية    ضربة جديدة، الجنيه الذهب يتراجع بقوة في السوق المصرية (آخر تحديث)    أسعار الذهب تواصل الصعود عالمياً وبالسوق المحلية تخالف لهذا السبب    نقيب الفلاحين يعلن قفزة قوية في أسعار اللحوم الحية: العجل ب100 ألف بسبب الحرب    محافظ الفيوم يُحيل رئيس قرية قصر رشوان للتحقيق    الكهرباء تحدد وسائل الدفع الإلكتروني لفاتورة شهر مارس    البترول: آبار جديدة بالبحر المتوسط والصحراء الغربية على خريطة إنتاج الغاز    صفقة تبادل أسرى بين موسكو وكييف بوساطة إماراتية    العراق يؤكد رفضه استخدام أراضيه للاعتداء على دول الجوار أو تهديد أمنها    تقارير تكشف وجهة وليد الركراكي بعد رحيله عن منتخب المغرب    تجديد حبس عامل لاتهامه بهتك عرض طفل أعلى سطح عقار في كرداسة    «الزراعة» تتحفظ على 310 أطنان لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي    3 طعنات أمام بوابة الجامعة.. تفاصيل مقتل طالب النزهة علي يد زميله بسبب "فتاة" (فيديو)    معرض فيصل للكتاب ينظم ندوة دينية بعنوان «رمضان شهر الرحمات والبركات»    ظهور مؤثر ل نور لحظة وصول جثمان زوجها إلى كنيسة القديس كيرلس    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026 فى المنيا    نائب وزير الصحة يُجري جولة تفقدية مكثفة ليومين بالأقصر لمتابعة سير المنظومة الطبية    مخاطر بالجملة، احذر تناول العصير البارد على الإفطار فى رمضان    طريقة عمل السبرنج رول، مقبلات لذيذة على الإفطار    الحماية المدنية تسيطر على حريق اندلع فى محل ملابس بأسيوط    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتشغيل وتطوير مطار العلمين الدولي    ريال مدريد يصرف النظر عن التعاقد مع رودري    القاهرة التاريخية تتحول.. حدائق الفسطاط تبدأ التشغيل التجريبي    القهوة في المقابر.. تفاصيل جنازة كيتي فوتساكي بطلة فيلم عفريتة إسماعيل ياسين    تردد قناة وناسة 2026 الجديد على نايل سات وعرب سات وخطوات تنزيلها على الرسيفر    كامل الوزير خلال تفقده محطات مترو الإسكندرية: المشروع سيقلل الازدحام والتلوث ويزيد فرص العمل والطاقة الاستيعابية للركاب    جامعة كفر الشيخ تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم»    "قيادات شابة في طريق التغيير".. برنامج دولي يمكّن النساء من قيادة العمل الكنسي والمجتمعي    وزارة الرياضة تخطر اتحاد تنس الطاولة بتعيين أخصائي نفسي وخبير تغذية للمنتخبات القومية    الكرملين: إيران لم تطلب مساعدة عسكرية من روسيا    محافظ الإسكندرية يستقبل وفدًا من «الإنجيلية» للتهنئة بثقة القيادة السياسية وبحلول رمضان    وزيرة التضامن تشكر الشركة المتحدة لإدماج رسائل "مودة" بختام "كان ياما كان" و"فخر الدلتا".. مايا مرسى: شراكة مهنية ومسؤولية مجتمعية لحماية تماسك الأسرة.. وتؤكد: "مودة" مستمر لدعم الأسرة المصرية    د. هويدا عزت تكتب: الإدارة بين العلم والتطبيق.. لماذا تفشل المؤسسات رغم أنها تعرف طريق النجاح؟    معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة رمضان اختبار للقلوب    وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين    - التضامن: استمرار رفع وعي الفئات المختلفة بخطورة المخدرات وتوفير العلاج لأي مريض مجانا    فيفا يغرّم الزمالك 160 ألف دولار بسبب مستحقات المدرب السابق يانيك فيريرا    السقا: مباراة الزمالك ستكون ممتعة.. وأفشة وجد ضالته في الاتحاد    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    محافظ ينبع يكرم الفائزين بمسابقة ينبع لحفظ القرآن الكريم    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    سماع دوي انفجار في العاصمة القطرية الدوحة    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    الأهلي ضيفًا على المقاولون في اختبار جديد لمطاردة الصدارة    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    رمضان.. شمولية المنهج    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    مصطفى كامل يفجر مفاجأة عن أزمة هيفاء وهبي مع نقابة "الموسيقيين"    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الدعارة في مصر .. من "الفراعنة" للترفيه عن جنود الاحتلال وحتي "عصر النهضة" !
نشر في الفجر يوم 20 - 12 - 2017

"الدعارة " كلمه كلما طرقت الأذان تخلل إلي العقل مشاهد جنسية وضحكات رنانة، فمن منا لا يعرف مهنة الدعارة التي كان لها مكانه في مصر منذ الفراعة ومرور بفترة الإحتلال وحتي عصرنا هذا، فالدعارة ليست فقط مجرد مهنة وإنما هي نتيجة لما يعيشة المجتمع بشكل عام، فقد كانت بدائة تلك المهنة في القيود المفروضة علي المصريين من الضرائب الباهظة والتي كان يعجز الشعب عن دفعها ففكروا ببيع الجسد من اجل كسب المال، ولكن سرعان ما كان الحكام يلجأن لجمع الضرائب من العاملين في تلك المهنة بدلا من منع إنتشارها بالمجتمع، فنري علي مر العصور تطور للمهنة وتطور الحكومة وتفننها في جمع المال بأكثر من طريقة، عن طريق ترخيص لبيوت "الزواني"، وإنشاء هيئات للجنود المخصصين لحماية الغواني وممارسات الدعارة.
حتي أن هناك شوارع إشتهرت بتلك المهنة، وذلك بسبب الغريزة البشرية التي تدفع البشوات والفقراء لممارسة الجنس مقابل المال وإحتياج بعض النساء لهذا المال.
نجد أن "الدعارة" إنتشرت بشكل مقنن لكسب الرزق فى القرن السادس، بسبب الفقر الشديد وكثرة الضرائب المفروضة على المواطنين وقتها، حتى اكتشفت السلطات أهمية هذه المهنة وتقنينها لفرض الضرائب عليها لزيادة خزينة الدولة بالأموال، ومع قدوم المحتلين والمستعمرين إلى مصر زاد العمل بالمهنة لأن العادات والتقاليد الغربية متماشية معها وهى "الدعارة".
ومع طول فترة الاحتلال على مصر تطور شكل الدعارة وأصبح يأخذ شكل رسمى ومحدد وهناك بعض النساء من الدول المجاورة هاجرت إلى مصر للعمل بهذه المهنة لأنها ذات مكسب مضمون، وتم الزام جميع العاملين فى هذا المجال بكتابة أسمائهم فى دفاتر خاصة مع بعض البيانات الأخرى مثل السن، العنوان، الحالة الاجتماعية واسم "بيت الدعارة" الذى يعمل فيه وعنوانه، وحصول النساء على شهادات طبية معتمدة تؤكد خلوهن من الأمراض المنقولة جنسيا والأمراض الجلدية المعدية.
ولذلك نسرد تاريخ الدعارة في مصر منذ عهد الفراعنة وحتي عصرنا الحالي:
البغاء في عصر الفراعنة (الإله بس إله المسخرة):
البغاء بمنتهى البساطة هو احتراف ممارسة الجنس مقابل أجر مادي، ففي العصر الفرعوني كان الاهتمام بفحولة الرجل وقدرته الجنسية والمفاخرة به امر ضروري، حتى ان نزعتهم الجنسية كانت تظهر بشكل مبالغ فيه في أعمالهم الفنية خاصة بالأعمال الخاصة بحفلات النبلاء، اللي كانوا بيبالغوا فيها في الافتخار بفحولة الرجل ورسمهم لأوضاع جنسية مختلفة، كما انه تم العثور في منطقة سقارة على غرفة داخل المعبد كانت مخصصة لممارسة الجنس مقابل أجر مادي وكان اسمها غرفة الاله بس وهو إله الخصوبة عند المصريين القدماء.
العصر العثماني وتقسيم مناطق الدعارة:
الموضوع اختلف في العصر ده لأن تم تخصيص عسكر من الشرطة مخصوص لحماية الخواطي من الزباين اللي مش بتدفع أو من المتشددين دينيا وملاحقة اللي بيتأخروا منهم عن دفع الضريبة، وبيوت الدعارة في الوقت ده كان اسمها الكراخانة ومكانتش بتقدم فتيات ليل أو جنس بس، كان بيبقى فيها خمر ومخدرات لتسلية المترددين عليه، وده غير ان تم تقسيم المناطق الخاصة بيهم إلى عرصات وكل منطقة فيهم ليها عسكري أو جندي اسمه شيخ العرصة وده مسئول عن حماية بيوت البغاية في العرصة الخاصة بيه.
عصر الإحتلال و(العايقة والمقطورة):
أثناء الحملة الفرنسية أصدرت السلطات الفرنسية قرار بتخصيص بيوت محددة كمنازل للبغاء للترفيه عن عساكر الجيش، بالإضافة إلي انه في عصر محمد علي باشا اكتشف ان البيوت دي بتأثر سلبيا على جنوده المصريين وبتسببلهم أمراض كتير فا اصدر قرار بنقل كل بيوت البغايا للصعيد في اسنا وأسوان، لحد ما رجعوا تاني في فترة حكم والي مصر عباس الأول في منتصف القرن التاسع عشر اللي اصدر قرار رجوع البيوت دي للقاهرة والاسكندرية وبقى اسمها الماخور، الموضوع بقى أكثر احترافية في ذلك الوقت ومارست الدعارة ايضا بنات يونانيات وإطاليات.
كما تم إطلاق اسم "العايقة" علي مديرة الماخور، والبنات الممارسات للزنا كان يطلق عليهن "المقطورة"، وفي سنة 1855 تم اصدار لائحة لتنظيم العمل بالبغاء وكان اسمها لائحة مكتب التفتيش على النسوة العاهرات عشان تنظم الضرايب اللي بتتحصل منهم واجبارهم على تجديد رخصهم مرتين سنويا.
الاحتلال الانجليزي:
في سنة 1885 وبعد الاحتلال الانجليزي صدرت لائحة جديدة من مكتب التفتيش على النسوة العاهرات بتلزمهم بإجراء كشف دوري عليهم كل 3 شهور في مستشفى الأمراض الجلدية والتناسلية مع استثناء العايقات اللي عندهم أكتر من 50 سنة، وده حفاظا على صحة الجنود الانجليز وحمايتهم من الأمراض، وكان مندوبين الهيئة الطبية البريطانية بيقعدوا قدام المواخير عشان يوزعوا على الجنود اللي داخلين واقيات ذكرية وكراسة تعليمات، كما انهم ملزمين بحماية الجنود خلال وجودهم داخل بيوت الدعارة.
ثورة 1919 ودور بيوت الدعارة:
في خلال أحداث ثورة 1919 رفضت بيوت الدعارة استقبال جنود الاحتلال الانجليزي وكان البلطجية والقوادين اللي بيحموا البيوت دي بيمنعوهم من دخول بيوت الدعارة وذلك لمشاركتهم في الجبهة الوطنية كما كانوا يزعمون، مما دفع سلطات الاحتلال لإستيراد بنات من روسيا وأوربا الشرقية للترفيه عن جنود الجيش البريطاني.
التلاتينات والأربعينات (قانون تجريم الدعارة بكل أشكالها):
في تلك الفترة بدأت النزعة الدينية تزيد بشكل ملحوظ وبدأت الجماعات الدينية والاسلامية ليها دور في المجتمع مما وقف حائل بين الدعارة المقننة والقانون، فطالبت تلك الجماعات بالحد من قانونية الدعارة في مصر وبالفعل تم الحد منها عام 1949 بصدور مشروع قانون الحد من الدعارة في مصر وتم اقراره في البرلمان المصري سنة 1951 كقانون رسمي ونهائي بمنع الدعارة في مصر واعتبارها جريمة بكل صورها وده القانون اللي ماشيين عليه في مصر لحد النهاردة عشان تبدأ مرحلة جديدة من الدعارة المستخبية الغير مقننة اللي موجودة إلى وقتنا هذا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.