تحول الطريق السياحي المؤدي إلى متحف آثار ميت رهينة بمدينة البدرشين، جنوبالجيزة، إلى "طريق موت" بعد تكرار الحوادث التي تختطف الشباب في عمر الزهور، فمع حلول الظلام يتحول الطريق إلى مصيدة لأرواح الشباب لتردي الأوضاع به. ويعاني أهالي طريق ميت رهينة من افتقاره للخدمات وعدم تحصين ترعة المريوطية بلوحات إرشادية لتحديد سرعة السيارات أو سور لتفادي الحوادث.
وللوقوف على الوضع هناك ومعاناة الأهالي، قامت "الفجر" بجولة بطريق ميت رهينة، لمعرفة الكثير عن الحوداث الواقعة على الطريق ودور المسؤولين في وضع الحلول لهذ الأزمة. ناجي من حادث يروي ل "الفجر" تفاصيل خطيرة في البداية التقت "الفجر" بأحد الناجين من حوادث طريق "ميت رهينة"، ويدعى إسلام محمد، والذي كشف أنه تعرض للحادث نتيجة اختلال توازن السيارة بعد انفجار الإطار الأمامي لها.
وأضاف أن انفجار إطار السيارة جاء نتيجة الطريق غير الممهد، مشيرًا إلى أنه لم يتعدي حينها السرعة بل كان يعبر طريق "ميت رهينة" على سرعة 80 كيلو متر/ ساعة. ولفت إلى أن الشيارة اصطدمت بشجرة كانت على جانب الطريق، ومن ثم انقلبت بترعة المريوططية، مما تسبب في فقدانه الوعي، وتدخل الأهالي لانقاذه، وأصيب بكدمات وخدوش بالظهر.
وتابع أنه بعد استرداد وعيه اكتشف وفاة صديقه أحمد حمدي هاشم الذي كان يرافقه، وعلم أنه ظل بالمياة ساعة كاملة، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.
وبالتجول بالطريق التقينا "محمود عادل"، شاهد عيان على الحادثة، إنه فوجيء بصوت انفجار في تمام الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، فقام فزعاً وتحرك لمصدر الصوت، فشاهد يد إسلام- الشاب الناجي من الحادث- وتمكنوا من انتشاله، بينما ظل أحمد تحت السيارة وانتظر الأهالي فرقة إنقاذ لانتشاله من الغرق، ولكنها تأخرت لمدة الساعة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. انعدام الخدمات والتقطت سارة خطاب، إحدى الأهالي أطراف الحديث، مؤكدةً أن طريق ميت رهينة يفتقر من جميع الخدمات، برغم كون المنطقة سياحية.
وأضافت: "ولا في عواميد إنارة ولا السواقين بيشوفوا الطريق.. مفيش شهر بيعدي من غير حادثة هنا".
الأهالي يستغيثون بالبرلمان وانتفض الأهالي للاستغاثة بنواب البرلمان لإنقاذهم من الموت على طريق "ميت رهينة"، بحسب ما أكد أحمد صديق، مشيرًا أن يتوسم الخير خلال الفترة المقبلة.
من جانبها تواصلت "الفجر" مع النائب بكر أبو غريب، عضو مجلس النواب عن محافظة الجيزة، والذي عبر عن مدى حزنه لوقوع الحوادث بطريق "ميت رهينة".
وأضاف أنه قام بالتواصل مع اللواء محمد كمال الدالي، محافظ الجيزة، برفقة النائب صبحى الدالى، عضو مجلس النواب، للتواصل مع وزارة الري لكي يتم بناء سور لترعة المريوطية يمنع سقوط السيارات بالإضافة إلى تطهير الترعة.
وأشار النائب بكر أبو غريب، إلى أنهم ينتظرون رد وزارة الري، لتفادي هذه المشكلة الخطيرة التي يعاني منها أهالي "ميت رهينة". محافظ الجيزة: "مفيش ميزانية" وبالانتقال للتحدث مع اللواء "محمد كمال الدالي"، كشف أنه بالفعل تناقش في أزمة أهالي "ميت رهينة "مع النائبين بكر أبو غريب وصبحي الدالي.
وأضاف أنه يتمنى حل أزمة الأهالي ولكن الأزمة تكمن في الميزانية، مشيرًا إلى أن الدولة ليس لديها الميزانية الكافية لبناء سور على ترعة المريوطية وأن بنائه يعتمد على تبرعات الأهالي.