قال وزير الخارجية البحريني، ل"الوطني" في مقابلة حصرية، إنه بعد عقود من القيام بأعمالها المدمرة، يجري الآن إعداد ملف قانوني لإدراج الدوحة في الحساب. وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر، بذلت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والبحرين، محاولات لحل الأزمة الإقليمية الناجمة عن الدوحة. هذه دول تعرض أمنها واستقرارها مرارا وتكرارا لأعمال قطر. ومع ذلك، فإن اللجنة الرباعية كانت ضعيفة بشكل ملحوظ في التعامل مع المشكلة. وقد أعادت دولة قطر احتجاجها، واستمرت بلا هوادة في تمويل الإرهاب واستضافة المتطرفين ونشر ذراعها الإذاعي لتقويض جيرانها. بل إنها عمدت إلى تعميق علاقتها مع إيران، وهي منبع التطرف العنيف في الشرق الأوسط وما وراءه. وفي الوقت نفسه، وسعت حملة العلاقات العامة التي مولتها الدوحة إلى تصوير قطر للعالم كضحية للعدوان غير المبرر. وأضاف وزير الخارجية البحريني، أن "هذا الجهد أعطى نتائج عكسية. العالم تعلم، في يوليو، أن مطالب اللجنة الرباعية بوقف دعم قطر للإرهاب ليست جديدة. وقعت قطر اتفاقية رسمية في عام 2013 تعهدت فيها بالتخلي عن دعم الجماعات الإرهابية ووعدت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي. وفي السنة التالية، أعاد تأكيد الإلتزام بالتوقيع على اتفاق رسمي آخر. ثم انتهكت الاتفاقات من خلال الاستمرار في دعم جماعات مثل جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا، وبإلقاء دعمها السري وراء جماعات المعارضة في البحرين. وهو مقياس لضبط النفس الذي وضعته اللجنة الرباعية من أجل الحفاظ على سرية هذه الوثائق بدلا من التسرع في استخدامها في أول فرصة لإحراج قطر". ومن الواضح، أن الدوحة أساءت تفسير فكرة اللجنة الرباعية. وهذا خطأ فادح كما أوضح الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير خارجية البحرين الأسبوع الماضي. وفي مقابلة خاصة مع رئيس تحرير "الوطني"، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أوضح الشيخ خالد أن الأزمة الحالية ليست سوى المرحلة الأحدث من المشكلة التي لا يقل عمرها عن عقدين. وقال: "على مدى 20 عاما، كنا بصبر كبير مع الكثير من الأشياء التي كانوا يفعلونها وما زالوا يفعلون، ثم حاولنا التوصل إلى اتفاقات معهم"، مشيرا إلى الحكومة القطرية، ولكن نواياهم الحسنة قد قوبلت بالعناد، حيث شرح الشيخ خالد الطرق التي ساهمت بها دولة قطر في زعزعة الاستقرار وتعزيز الإرهاب. وقال، إن الكوارث الإنسانية الناجمة عن دعم الدوحة للإرهاب تؤثر على العالم بأسره، وليس على المنطقة وحدها. وكشف الشيخ خالد، أن هناك ملفا قانونيا يجري إعداده لمساءلة قطر. وأن وزير العدل السعودي عادل الجبير، قال إن "الارهاب يشكل أكبر تحد يواجه العالم". وأضاف أن اللجنة الرباعية، "ستواصل مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره"، من أجل دعم السلام والأمن في المنطقة وفي العالم. وستدفع قطر قريبا ثمن رعاية الإرهاب.