تجدد الحديث عن المطالبة بحل مجلس النواب، إثر إقامة محمد جمعة المحامى، وكيلًا عن ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف تنفيذ قرار إصدار قانون مجلس النواب الصادر في 5 يوليو 2014، والمتضمن تشكيل مجلس النواب، وكل ما صدر عنه من قرارات وموافقات على اتفاقيات ومنها اتفاقية تيران وصنافير، وهو ما انتقدته اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان، باعتبار الدعوى مخالفة للدستور، الذي يمنح قرار الحل لرئيس الجمهورية. دعوى قضائية لحل البرلمان أقام محمد جمعة المحامى، وكيلًا عن ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، طالب فيها بوقف تنفيذ قرار إصدار قانون مجلس النواب الصادر في 5 يوليو 2014، والمتضمن تشكيل مجلس النواب، وكل ما صدر عنه من قرارات وموافقات على اتفاقيات ومنها اتفاقية تيران وصنافير، مع وقف قرار نشر الاتفاقية بالجريدة الرسمية.
انتهاكات دستورية من البرلمان واختصمت الدعوى التي حملت رقم 55102 لسنة 71 قضائية رئيس الجمهورية بصفته، وذكرت الدعوى أنه يوم الأربعاء 14 يونيو الماضي، شهد انتهاكات دستورية من قبل مجلس النواب، حيث إنه وافق على اتفاقية تيران وصنافير على الرغم من صدور حكم من محكمة القضاء الإداري، وأيد بحكم المحكمة الإدارية العليا، وهو بذلك يكون امتنع عن تنفيذ حكم محكمة.
تدخل البرلمان في شؤون القضاء وأضافت الدعوى أن رئيس مجلس النواب امتنع عن تنفيذ الأحكام بحجة منه أن تلك الأحكام لا تخص إلا القضاء، وأن الحكم هو والعدم سواء، مخالفا بذلك المادة 100 من الدستور التي تنص بأن الأحكام القضائية تصدر باسم الشعب وتنفذ باسمه وعلى الدولة تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون ومن يمتنع عن تنفيذها من قبل الموظفين العموميين يرتكب جريمة يعاقب عليها بالقانون.
وأشار إلى أن مجلس النواب تدخل في شأن من شئون القضاء وأخل بمبادئ تنفيذ الأحكام، وبذلك يكون مرتكبا لجريمة في حق الشعب الذي انتخبه وأولى له مهمة الدفاع عنه، وتنفيذ أحكامه التي تصدر بأسمه.
مخالفة للدستور وبدوره، انتقد النائب أبو المعاطي مصطفي، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، الدعاوى القضائية المقامة ضد مجلس النواب أمام محمكة القضاء الإداري بمجلس الدولة، واصفًا إياها بالمخالفة الدستورية.
قرار رئاسي وأضاف مصطفي، في تصريحاته الخاصة ل"الفجر"، أن الدستور المصري حدد حالات حل مجلس النواب، بقرار من رئيس الجمهورية ودعوته لاستفتاء شعبي على قراره، وليس من خلال ساحات القضاء.
احترام القضاء وأشار عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إلى أن قرار حل مجلس النواب عمل من أعمال السيادة الممنوحة لرئيس الجمهورية وله إجراءات خاصة، لافتًا إلى أن أعضاء مجلس النواب يحترمون أحكام القضاء.
حق التقاضي مكفول للجميع فيما علق النائب إيهاب الطماوي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، على الدعوى القضائية المقامة من ناجي الشهابي، وطالب فيها بوقف تنفيذ قرار إصدار قانون مجلس النواب الصادر في 5 يوليو 2014، قائلًا:"حق التقاضي مكفول للجميع وهذا حق دستوري".
مصر دولة مؤسسات دستورية وأوضح الطماوي، في تصريحاته الخاصة ل"الفجر"، أن مصر دولة مؤسسات دستورية تعتمد على الفصل المرن بين السلطات ولا يوجد أي إشكالية أن تقوم المحكمة الدستورية بالرقابة على القوانين في حالة وجود طعون مطروح إليها بفقرة أو مادة التي أصدرها مجلس النواب، مُؤكدًا أن مصير تلك الدعوى ستكون بعدم القبول لأن إصدار قانون مجلس النواب الصادر في 5 يوليو 2014 كان من المهام الدستورية لرئيس الجمهورية وبالتالي الرئيس باشر صلاحياته القانونية بإصدار مثل هذا القرار.
أعمال السيادة كما أكد عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، أن مسألة إصدار القرار بقانون توصف بأعمال السيادة، مشيرًا إلى مجلس النواب الحالي عند بداية انعقاده قام بإقرار هذا القانون وأصبح نافذًا، مُذكرًا أن التشكيك والتصنيف بأن القوانين التي أصدرها مجلس النواب غير دستورية فهذا غير مقبول على الإطلاق لأن البرلمان يمتلك من القامات القانونية التي تمنعهم من الوقوع في مثل هذه الأخطاء.