بعد انتهاء جولته الخليجية، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لوسائل الإعلام أن اتصالاته ساهمت في تهدئة التوتر بين الدوحة والدول العربية المقاطعة لها، ألا أن الصحف العربية كذبت ما صرح به مؤكدة بأنه لم يطرح أي مبادرات أو دور للوساطة في حل الأزمة الخليجية الراهنة. لم يطرح أي مبادرات كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يطرح أي مبادرات أو دور للوساطة في حل الأزمة الخليجية الراهنة، خلال لقائه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في جدة، وإنما أكد أهمية وحدة دول مجلس التعاون الخليجي وإمكانية حل المشاكل عبر الحوار.
مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وقالت مصادر تركية رفيعة للصحيفة، إن لقاء الرئيس التركي مع خادم الحرمين الشريفين كان إيجابياً، مشيرة إلى أنه أكّد على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالات كافة، وعدم تأثر هذه العلاقات بالأزمة القطرية الراهنة.
وحدة دول الخليج وقالت المصادر المطلعة على ما دار في اللقاء، إن الزعيمين "بالطبع ناقشا الأزمة القطرية، لكن الرئيس أردوغان لم يطرح أي مقترحات أو مبادرة، وإنما أكد على وحدة دول الخليج وأهميتها في هذا التوقيت بالذات، وأهمية حل المشاكل عبر الحوار، ودعمه المطلق للوساطة الكويتية، ولم يكن هناك مقترحات أو وساطة من الجانب التركي، وعبّر الرئيس عن أمله في حل هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن وعبر الحوار".
الوساطة التجميلية هذا، وعلقت صحيفة "عكاظ" واسعة الانتشار في السعودية، على زيارة أردوغان إلى المملكة في محاولة للقيام بوساطة تركية بشأن الأزمة القطرية، بالإشارة إلى أن "زمن الوساطة التجميلية انتهى".
وساطة أردوغان ضئيلة وأضافت: "حل الرئيس التركي.. ضيفا عزيزا على السعودية، إذ استقبله وأكرمه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في جدة، كرئيس دولة إسلامية، تحرص الرياض على تعزيز علاقاتها معها وتحترم دورها في المحيط الإسلامي، إلا أنه وبحسب مصادر خليجية فإن فرص نجاح وساطة الرئيس أردوغان.. تبدو ضئيلة لعدة اعتبارات استراتيجية، من أهمها أن قطر أجهضت أساسا الوساطة الكويتية من خلال تسريبها مطالب الدول الرباعية الداعية لمكافحة الإرهاب، عبر الإعلام القطري، فضلا عن استهتارها بالأعراف الدبلوماسية لدور الوسيط".
غير محايدة في الأزمة واعتبرت الصحيفة، أن "الشيء الأهم هو أن تركيا تعتبر غير محايدة في الأزمة القطرية، نظرا لمواقفها المعلنة التي اتخذتها منذ بداية الأزمة لصالح قطر، فضلا عن إرسالها قوات لتعزيز وجودها في القاعدة العسكرية في الدوحة".
جو من الهدوء واعتبرت الكويت أن المحادثات مع تركيا سادها "جو من الهدوء"، فيما أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن الرئيس أردوغان اتفق مع الزعماء، الذين التفاهم في جولته الخليجية التي شملت السعودية والكويتوقطر، على ضرورة استمرار مبادرة الكويت والمبادرات الراهنة لحل الأزمة عبر التفاوض والحوار.