حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة في بدر    وقف التداول في مؤشري كوسبي وكوسداك للأسهم الكورية الجنوبية لمدة 20 دقيقة    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأربعاء 4 مارس 2026 فى المنوفية    الحرس الثوري الإيراني: بدء الموجة ال17 من عملية «الوعد الصادق 4»    عاجل- استهداف قاعدة أمريكية وفندق بمسيرات في أربيل فجر اليوم    المستشار الألماني يدفع نحو حل سريع لنزاع الرسوم الجمركية مع واشنطن    وزير دفاع إسرائيل: استهداف القادة الإيرانيين جزء من أهداف عملية زئير الأسد    الحرب الإسرائيلية الإيرانية.. إسرائيل تعلن استهداف 88 عضوا بمجلس خبراء القيادة خلال اجتماع لاختيار خليفة خامنئى وإيران تنفى.. إنذار عاجل إلى الإيرانيين.. وطهران: هاجمنا أهدافًا أمريكية بعدة دول ونحذر أوروبا    موعد مباراة برايتون ضد أرسنال في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    «الأرصاد» تحذّر من التغيرات المفاجئة في الطقس.. اعرف التفاصيل    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع عشر من شهر رمضان بالمنوفية    انخفاض وفيات الأمهات في الولايات المتحدة عام 2024 واستمرار الاتجاه الإيجابي في 2025    الذهب يستعيد بريقه بارتفاع 77 دولارًا للأوقية في بداية تعاملات الأربعاء    «النواب الأمريكي»: الهجوم على إيران ليس إعلان حرب    حد أقصى حلقة 14، أحداث صادمة وتحذير خاص من صناع العمل    الحرس الثوري الإيراني يعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز    خلال مشاركته في بورصة برلين .. وزير السياحة يؤكد استقرار الحركة السياحية الوافدة إلى مصر    جهود مكثفة لكشف ملابسات العثور على جثة طالب في مدينة نصر    رمضان.. زاد المسيرة    انقلاب سيارة «خلاط أسمنت» أعلى الطريق فى مدينة نصر.. صور    وزير العدل يستقبل رئيس وأعضاء نادي قضاة جنوب سيناء    سعيد عبد الحافظ.. من العمل الميداني إلى عضوية «القومي لحقوق الإنسان»    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    كشف ملابسات تعدي قائد سيارة عليها شعار مجلس النواب على آخر وإحداث تلفيات بسيارته    لسحور فاخر، طريقة عمل البيض بالبسطرمة والمشروم    السعودية: سنتّخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمننا وحماية أراضينا    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    رئيس الوزراء: تأمين إمدادات الطاقة لفترة طويلة ولا تخفيف للأحمال    رئيس الوزراء: نتحرك بخطط استباقية ولدينا سيناريوهات جاهزة للتعامل مع مختلف الأزمات    الأزهر يحصد الذهب والفضة عالميًا في جائزة دبي للقرآن الكريم    الحكومة تتابع مع صندوق النقد المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وتؤكد المضي في الإصلاحات الضريبية    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    الصحة: لا مبرر لإعادة الكشف على ذوي الإعاقة المستدامة مع التحول الرقمي    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    وهج الفوانيس يضفي طابعًا تراثيًا على فعاليات "رمضانية المخواة"    اليوم عمرو الليثي يتناول فضل الأم والأب في برنامج "أجمل ناس"    «اسأل روحك» الحلقة 13 تتصدر جوجل.. إنقاذ مفاجئ وتورط صادم لغزالة    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    ريمونتادا ناقصة| برشلونة يودع كأس ملك إسبانيا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    عطل فني يضرب موقع فيسبوك    تعرف على نتائج أمس بدورة المتحدة الرمضانية    ارتفاع كبير في سقف الرواتب ببرشلونة.. وريال مدريد يحافظ على الصدارة    قافلة طبية مجانية بقرية طوسون بالإسماعيلية تكشف على 816 مواطنًا خلال يومين    تدريبات خاصة لبدلاء الزمالك والمستبعدين من مواجهة بيراميدز    أيتن عامر تكشف حقيقة ياسر جلال وتطلب الطلاق في الحلقة 14 من "كلهم بيحبوا مودي"    نقابة الصحفيين تنظم حفل أفطار الأسرة الصحفية.. وفرقة"الرضوان السورية تحيي الحفل.. صور    النائب العام يجتمع بموظفى وأفراد الحراسة الخاصة به فى مأدبة إفطار    خلل مفاجئ في فيس بوك يعطل التصفح ويضرب المنصة الزرقاء    رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد ختام فعاليات الدورة الرمضانية 2025/2026    الصحة اللبنانية: 50 شهيدا و335 مصابا حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي    الذكاء الاصطناعي والعرب في زمن الحروب الرقمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد حسن عبد الله يكتب: ( جرة عسل ) من غير تشاؤم
نشر في الفجر يوم 19 - 01 - 2017


( جرة عسل )
من غير تشاؤم ..
لا يزال حديث الموت يستحق إضاءات تؤكد على أنه أمر حتمي ، وينبغي إدخاله في حساباتنا مهما كان الموقف من الحياة ذاتها ، ودرجة الإيجابية في مواجهتها .
الروائي الناقد الإنجليزي الشهير ( إي . أم . فورستر ) في مقدمة كتابه عن " أركان الرواية " حصر حقائق الحياة في خمس ( الميلاد – الطعام – النوم – الحب – الموت ) ورأى – بحق – أن كتاب الروايات لم يهتموا بغير عنصر واحد هو ( الحب ) فلم نشاهد أطفالا يولدون في الروايات ، وكأنما يظهرون في سياق الرواية ، وكأنهم وصلوا في طرد بريدي !! وكذلك لا نشاهد أبطال الرواية يأكلون ، أو وهم نيام ، وكذلك فإن الموت يهبط كصاعقة ، أو يتسلل كموجة دون أن يوضع تحت الأضواء . أما الموضوع الجدير باهتمام الروائيين فهو ( الحب ) وحده ، وقد برر " فورستر " للروائيين هذا الانحصار ، والانحسار في موضوع واحد ، بأن ( موضوع الحب ) دون غيره قادر على أن يحمل في أطوائه موضوعات أخرى على جانب من الأهمية والخطورة ، ويستطيع الحب وحده أن يطويها في سياقه دون افتعال يذكر : كأن يقوم الحب بين مختلفين في الدين ، أو في الطبقة ، أو في الثقافة والفكر ، أو في المستوى الاجتماعي والثروة ، أو الجمال ، أو الجنسية ، أو العمر ، أو المعتقد السياسي ... هذه كلها قضايا شائكة يصعب طرحها – فنيا – بصورة مباشرة في قضية محددة بسياق روائي ، غير أن القارئ ( المتلقي ) سيتقبلها حين تتجسد في علاقة حب بين رجل وامرأة !!
وهذا حق ، ولكنه ليس كل الحقيقة ، فقد دلت عصور الرواية بعد فورستر ( وقد لقيته واستمعت إليه حين جاء إلى جامعة الكويت أستاذا زائراً في رحلته بين إنجلترا والهند عام 1969 ) بما يعني أن فنون الرواية طرحت موضوعات لا تقوم دعامتها الأساسية على تشابك العلاقات الغرامية بين فتى وفتاة ، أو رجل وامرأة . وقد تكون الروايات السياسية والروايات التي تأخذ موضوعها من التاريخ صالحة لأن تبرهن على ذلك .
هناك كُتاب اهتموا – في رواياتهم – بالموت من الناحية الطقوسية ( إجراءات ما يسبق موارة الجثة – الدفن ) ونذكر في هذا المقام رواية " كفاح طيبة " لنجيب محفوظ ، ففي سلسلة المعارك المتصلة بين جيش مصر والهكسوس هُزم أول من تصدى للمقاومة ( سكننرع ) وفي معركة تالية انتصر خليفته وابنه ( كاموس ) وفي لحظة زهوه بالنصر واستعراض ميدان المعركة نهضت فجأة ( جثة ) من بين قتلى الهكسوس وطعنت الملك المنتصر طعنة أودت بحياته !! لقد حُملت جثة الملك الشهيد البطل إلى المعبد وأجريت لها الصلوات الواجبة بعد عملية التحنيط والإعداد التي احتاجت إلى عدة أسابيع ، وكان هذا كله يجري قبل أن يتولى ابنه ( أحمس ) رئاسة الدولة وقيادة الجيش لتتم على يديه عملية إجلاء الهكسوس عن مصر نهائيا .
وفي رواية : " خذها .. لا أريدها " للأديبة الكويتية المتميزة ( ليلى العثمان ) صورت في صفحاتها الأخيرة مراسم وطقوس الدفن المسيحي ، بما يجعل منه عملا جماليا يجمع بين وقار الموت ، واعتباره بشارة لحياة متجددة يعيشها من نراه فاقد الحياة بين أيدينا في حين أنه يتمتع بها في رحاب خالقه سبحانه وتعالى . وفي هذه الرواية لليلى العثمان ارتدت المتوفاة فستان زفافها وسكبت زجاجات العطر على جثمانها ، فكانت تزف عروسا بمعنى الكلمة ، وإن كانت فاقدة الحياة الأرضية .
أما أحمد شوقي في مسرحية " مصرع كيلوباترا " فقد سبق الجميع بأن جعل من رحيل كيلوباترا بإرادتها عملا محاطا بالكبرياء ، وبالشموخ ، وبالجمال ، وأخشى أن أقول : وبالحياة كذلك !!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.