أعلنت القوات العراقية أنها توغلت في أحياء جديدة شرقي الموصل، وأنها تتقدم بوتيرة سريعة تجاه الضفة الشرقية لنهر دجلة من عدة محاور، على الرغم من الهجمات بالسيارات الملغمة التي تعرضت لها من داعش الذي هاجمها أيضا في محافظة الأنبار غربي العراق. فقد قال قادة عسكريون إن الفرقة السادسة عشرة من الجيش العراقي مدعومة بوحدات من قوات مكافحة الإرهاب التابعة للجيش وطيران التحالف الدولي، توغلت في حي الحدباء شمال شرقي المدينة. كما حصل توغل مماثل في حي سبعة نيسان الذي يقع بدوره في الجهة الشمالية للمدينة. وفي الجهة الجنوبيةالشرقية للمدينة اقتحمت قوات مشتركة من الفرقة التاسعة والشرطة الاتحادية حي الضباط الذي يقع مباشرة قبل الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يشق الموصل، وقد قال القائد الجديد للعمليات في المحور الشمالي بالموصل اللواء نجم الجبوري إن القوات تتقدم بسرعة كبيرة جدا في عمق الشطر الشرقي للمدينة من ناحية الشمال الشرقي وواجهت القوات العراقية أمس في حي الحدباء وفي حيي البلديات والسكر -اللذين سيطرت حررتهما قبل ذلك بيوم- هجمات بعربات ملغمة وبالقذائف، في حين قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن تفجير مسلحي داعش للجسور (من الضفة الغربية لنهر دجلة) لن يمنع القوات العراقية من تحرير سكان الموصل، حسب تعبيره. وقالت وكالة أعماق إن المواجهات في حيي المالية والسلام جنوب شرقي الموصل مستمرة، وبثت تسجيلات مصورة قالت إنها لجانب من حرب الشوارع بين مسلحي داعش والقوات العراقية هناك، ويقول قادة عسكريون عراقيون إن قواتهم حررت ثلثي الأحياء الشرقية. يذكر أن عملية تحرير الموصل بدأت يوم 17 أكتوبر الماضي بمشاركة مئة ألف عسكري. من جهة أخرى قالت مصادر إن داعش هاجم مساء أمس ثكنات للجيش العراقي والحشد العشائري في محيط بلدة كبيسة غربي الأنبار من عدة جهات. وأضافت أن الهجوم سبقه قصف مكثف بقذائف الهاون، بينما قصفت طائرات حربية تجمعات التنظيم وآلياته في محيط البلدة. وقالت مصادر أمنية إن قيادة عمليات الأنبار أرسلت تعزيزات الى كبيسة لصد الهجوم. وكانت مصادر أمنية عراقية أعلنت أمس توقف العمليات العسكرية التي أطلقت قبل خمسة أيام قرب مدينتي حديثة وعانة غربي الأنبار -اللتين يحتلهما داعش بهدف تمشيط المناطق التي تم تحريرها وتطهيرها من الألغام، استعدادا للمرحلة المقبلة من العملية العسكرية والتحرك نحو مناطق جديدة، وأضافت أن المناطق الصحراوية التي حررتها القوات العراقية "مفتوحة"، وأن هناك خشية من أن يحاول داعش الالتفاف على تلك القوات.