تشغل المدرسة الأرجنتينية حيزًا ضيقًا في تاريخ السجل التدريبي لنادي الهلال السعودي، الذي اتجه إليها في مناسبة واحدة سابقة فقط، قبل أن يكررها أمس السبت، بإعلانه التعاقد مع المدرب الكبير رامون دياز. وتأمل إدارة الهلال وجماهيره، أن يعيد دياز ترتيب أوراق الفريق، بعد فترة تذبذب شديدة عاشها تحت قيادة المدرب الأوروجوياني جوستافو ماتوساس، أدت إلى خسارته لقب السوبر المحلي أمام الأهلي، وابتعاده عن صدارة دوري جميل. وحدثت التجربة الوحيدة للهلال مع المدرسة الأرجنتينية، في الفترة من نوفمبر/تشرين ثان 2010، وحتى يونيو/حزيران 2011، عندما تعاقد مع جابرييل كالديرون، في أعقاب رحيل البلجيكي إيريك جيريتس من أجل تدريب منتخب المغرب. ورغم أن كالديرون حقق حينها الدوري وكأس ولي العهد مع الهلال، إلا أن السطر الأخير من قصته شوَّه ما أنجزه، إذ تعرض للإقالة إثر الخسارة القاسية التي تلقاها الزعيم أمام الاتحاد 0-3 في ذهاب نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين موسم 2010-2011، والتي سبقتها ب 3 أسابيع خسارة أخرى أمام الفريق ذاته 1-3 في دوري أبطال آسيا، أطاحت به من ثمن نهائي البطولة. وعقب رحيل كالديرون، لم يحقق الهلال بطولة الدوري مجددًا رغم تعاقب 8 مدربين على قيادته، ليعادل أطول فترة صيام عن الفوز ببطولته المحببة عبر تاريخه، والتي تكررت مرتين من قبل بين عامي 1979 و1984، وعامي 1990 و1995. وتتشابه ظروف دياز الحالية في الهلال مع ظروف كالديرون، عندما أتى لتدريب الفريق، من حيث عدم الإشراف على فترة إعداد الفريق واختيار عناصر قائمته، والبدء معه عقب مرور عدة أسابيع من الموسم، وهو الأمر الذي رغم سلبيته، يدعو الهلاليين للتفاؤل حيال إمكانية أن يعيد دياز إنتاج نجاحات مواطنه على أقل تقدير.