1000 أخصائي اجتماعي يشاركون في حملة لدعم المناخ النفسي بالمدارس    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    المشاط: "ميثاق الشركات الناشئة" يتضمن حزمة من التيسيرات والسياسات لرواد الأعمال    انقطاع المياه عن منطقة الزمالك فى هذا الموعد    شعبة الدواجن: مصر تحقق الاكتفاء الذاتي والفائض سينعكس على انخفاض الأسعار    كسوة الكعبة في بيت جيفرسون    العدل الأمريكية توجه اتهامات لرجل بتهديد نائب ترامب بالقتل    باكستان.. ارتفاع حصيلة التفجير الانتحاري في مسجد إلى 36 قتيلا    مئات السويديين يتظاهرون في ستوكهولم ضد خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    أكثر الدوريات إنفاقًا في الميركاتو الشتوي في أفريقيا.. دوري نايل في المرتبة الثانية.. والمداخيل في التونسي أكثر من الإنفاق    برشلونة يعلن انسحابه من دوري "سوبر ليج"    قائمة منتخب مصر لكرة السلة استعدادا للتصفيات المؤهلة لكأس العالم    محمد صلاح يكشف كواليس طريفة من حياته في تدريبات ليفربول وعلاقته بزملائه    خرجوا بنتي، الأم المسنة تسامح ابنتها بعد واقعة ضربها بالمقشة في الشرقية    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    محافظة الإسكندرية: تنظيم مواعيد بدء اليوم الدراسي لتقليل التكدسات المرورية    تأجيل محاكمة 11 متهما بخلية داعش الهرم الثانية لجلسة 24 أبريل للشهود    أنا مبسوطة جدا، تيفاني ترامب وزوجها ينبهران بعظمة معبد الكرنك بالأقصر (صور)    تيفانى ترامب وزوجها يزوران مقابر توت عنخ آمون ونفرتاري بوادي الملوك والملكات    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    أول تعليق من النائبة أميرة صابر بعد تعرضها لهجوم بسبب مقترح التبرع بالأنسجة    كيف يُستخدم الجلد المتبرع به لعلاج الحروق العميقة والقرح المزمنة؟ عضو بالأطباء يشرح    تأثير التوتر وقلة النوم على زيادة الوزن وطرق علاجها    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية قبل لقاء زيسكو بالكونفدرالية    مانشستر يونايتد يواصل الانتصارات بفوز سهل على توتنهام    غدًا.. وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يفتتحان معرض السلع الغذائية بباب الشعرية    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    منى الشاذلي: حزينة على شيرين.. وببكي لما بسمعلها أغنية    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    طلب إحاطة بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    أسعار الدولار اليوم السبت 7 فبراير 2026.. بكام النهاردة؟    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أسعار الأسماك اليوم 7 فبراير.. «البلطي» يبدأ من 60 جنيهًا للكيلو    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    تحرك برلماني لتأسيس «بنك وطني للأنسجة» وتيسير التبرع بعد الوفاة    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متى يلزم دفع مؤخر الصداق ؟
نشر في الفجر يوم 04 - 08 - 2016

هل يجب على الزوج دفع مؤخر الزواج لزوجته بعد الدخول بها حتى دون حدوث طلاق أو وفاة ؟؟ أي عندما تطلبه منه في حياته ؟؟ و ما حكمها عند رفضه ؟؟

يجوز تعجيل الصداق وتأجيله ، كما يجوز تعجيل بعضه وتأجيل بعضه . وينظر في ذلك جواب السؤال رقم : (131069) .
وتستحق الزوجة على زوجها الصداق كاملا ، مقدمه ومؤخره ، بدخوله بها ، أو خلوته بها خلوة صحيحة .
قال علماء اللجنة :
" الزوجة تستحق المهر كاملا بالدخول " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (19 / 56) .
ثانيا :
مؤجل الصداق : دين في ذمة الزوج ، وحق من حقوق المرأة على زوجها ، ومرجع استيفائه إلى الشرط حين العقد إذا وُجد ، أو إلى العرف السائد بين الناس في مجتمع الزوجين ، المعمول به لديهم بلا نكير ؛ إذ المعروف عرفا كالمشروط شرطا .
فإذا اشترط في العقد أن المؤخر يحل في أجل معين ، بعد سنة أو سنتين ، أو أقل من ذلك أو أكثر ، فالواجب على الزوج أن يوفيه في الأجل المحدد له ، وألا يماطل زوجته به ، وهو في ذلك كسائر الديون التي لا يحل لصاحبها أن يماطل صاحب الحق ، إذا حل أجله ، وكان قادرا على الوفاء.

فإذا لم يحدد أجل معين لسداد مؤخر الصداق ، فإن المطالبة به تكون عند الفرقة بطلاق أو نحوه ، أو عند موت أحد الزوجين ؛ فإن مات الزوج أولا : حق للزوجة أن تأخذ من تركته مؤخر صداقها ، قبل إخراج وصيته ، أو توزيع تركته على الورثة ، ثم تأخذ نصيبها من التركة كاملا ، إن بقي شيء فيها .
وإن كانت الزوجة هي التي ماتت قبل زوجها : فلورثتها أن يأخذوا نصيبهم في مؤخر الصداق ، كغيره من أموالها ، ويوزع عليهم بحسب نصيبهم في الميراث ، بمن فيهم الزوج .
قال ابن القيم رحمه الله :
" فصل : تأجيل جزء من المهر وحكم المؤجل... الذي اتفق الزوجان على تأخير المطالبة به ، وان لم يسميا أجلا ، بل قال الزوج مائة مقدمة ومائة مؤخرة ؛ فإن المؤخر لا يستحق المطالبة به إلا بموت أو فرقة . هذا هو الصحيح ، وهو منصوص أحمد فإنه قال في رواية جماعة من أصحابه : إذا تزوجها على العاجل والآجل ، لا يحل الآجل إلا بموت أو فرقة . واختاره قدماء شيوخ المذهب والقاضي أبو يعلى ، وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ، وهو قول النخعي والشعبي والليث بن سعد .. " انتهى . " إعلام الموقعين " (3/81) .

وسئل الشيخ السعدي رحمه الله :
إذا تزوج بصداق بعضه حال ، وبعضه جرت عادتهم أنه لا يحل إلا بموت أو فراق ، فهل يصح؟
فأجاب رحمه الله :
"هذا التأجيل صحيح ، سواء تلفظوا به أو جرت عادتهم المطردة بذلك .
وعلى ذلك ، فليس للمرأة ولا لأهلها المطالبة بالمؤجل والزوجة في حباله ، وليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق المؤجل ؛ لأنهم اتفقوا وقت العقد على تأجيله التأجيل المذكور ، وإذا ذهبت إلى أهلها ، وقالوا : لا نسلمها حتى يسلم الزوج الصداق ، فليس لهم ذلك ، وامتناعهم عن تسليمها : بغير حق ، ولو استمرت على هذا الامتناع بهذه الحجة فقط ، فليس لها على الزوج نفقة ؛ لأنها ناشز ، والناشز بغير حق ليس لها نفقة " انتهى .
"الفتاوى السعدية" (502) .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " هل يصح تأجيل صداق المرأة ؟ وهل هو دين على الرجل يلزم بدفعه ؟ وهل تجب الزكاة فيه ؟" .
فأجاب :
" الصداق المؤجل جائز ولا بأس به ؛ لقول الله تعالى : ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ )، والوفاء بالعقد يشمل الوفاء به وبما شرط فيه .
فإذا اشترط الرجل تأجيل الصداق أو بعضه : فلا بأس ، ولكن يحل إن كان قد عين له أجلاً معلوماً ، فيحل بهذا الأجل .
وإن لم يؤجل : فيحل بالفرقة ، بطلاق ، أو فسخ ، أو موت ، ويكون ديناً على الزوج يطالب به بعد حلول أجله ، في الحياة وبعد الممات ، كسائر الديون .. "
"مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (18/31) .
وسئل رحمه الله أيضا :
" الزوج يرفض دفع مؤخر الصداق مع أنه ميسور ؛ لأنه اتفق مع الولي على أنه إلى أحد الأجلين : الموت أو الطلاق ، والزوجة في حاجة شديدة إليه فما الحكم ؟" .
فأجاب :
" الحكم أن الشرط أملك ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون على شروطهم ) وما دام الزوج قد شرط له أن المهر مؤجلٌ في أحد الأجلين : الموت أو الفراق فهو على ما شرط له " انتهى .
"اللقاء الشهري" (2 / 361-362)

ثالثا :
هناك أمران مهمان ينبغي أن ننتبه إليهما :
الأول : على المرأة مراعاة حال زوجها من اليسر والعسر ، فلا ينبغي لها مطالبته بمؤخر الصداق حال إعساره حتى يوسر ، ولو كان موسرا ، ولم تكن هي بحاجة إلى المال ، ورأت من زوجها أنه يكره مطالبته به : فمن العقل والحكمة أن تلحف في ذلك الطلب ، بما يكدر صفو عيشها ، بل هي لو رأت منه نفرة منها ، فإن لها أن تعطيه من مالها الذي في يده من أجل أن تتألف قلبه عليها ، وتميله إليها . قال الله تعالى : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) النساء/128 .
والثاني : على الزوج مراعاة حق المرأة الذي استحل به فرجها ، فليوفه لها كاملا غير منقوص ، خاصة إذا كان يرى بها حاجة إليه ، حتى ولو لم يحن أجله بعد ؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً ) متفق عليه ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ ) متفق عليه .
والله تعالى أعلم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.